خطة أردوغان لتمكين الإرهاب.. كيف يرى السياسيون ورجال الدين دعم تركيا للإخوان؟

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 04:00 م
خطة أردوغان لتمكين الإرهاب.. كيف يرى السياسيون ورجال الدين دعم تركيا للإخوان؟
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان

لا تملك تركيا رصيدا سياسيا إيجابيا في المنطقة، الميراث التاريخي والواقع الأردوغاني بددا كل أرصدتها المتاحة والمحتملة، بينما ما زال نظام أردوغان يراهن على منفذه الوحيد، بدعم الجماعات الإرهابية.
 
رغم توزع الدعم التركي على مساحة واسعة من التيارات والتنظيمات الإسلامية، السياسية والمسلحة، تظل جماعة الإخوان الإرهابية الأقرب لقلب أردوغان، إذ يعتبرها أذرعه الأخطبوطية الممتدة في عدّة دول، بينما تعتبره هي التجسيد العملي لمشروعها وطموحاتها السياسية، وبين الرؤيتين يتواصل التهليل الإخواني لأردوغان، ويتواصل الدعم التركي للجماعة الإرهابية.
 
العلاقة العضوية بين الجماعة وأردوغان تصنع كثيرا من المشهد الإخواني والتركي على حد السواء، وأبرز تفاصيل هذا المشهد "الكيل بمكيالين"، وهو المسلك الذي تعتمده الجماعة المدرجة على قوائم الإرهاب من 4 دول عربية في تعاملها مع مصر وتركيا، فالتنظيم يبرر ديكتاتورية أردوغان وتجاوزاته في حق تركيا وشعبها ودستورها، بينما يقيم الدنيا ولا يُقعدها ويروج الاختلاقات والأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوظف المراكز البحثية الغربية، حال اتخاذ الجهات التنفيذية المصرية أي قرار لصالح الشعب المصري، ما يؤكد أن الإخوان وأردوغان وجهان لعملة واحدة.

 
إعادة المشروع الإخواني الفاشل

«يسعى لإعادة تدوير مشروع الإخوان فى المنطقة العربية»، هكذا وصف هشام النجار الباحث في شئون حركات التيار الإسلامي تحركات النظام التركي بقيادة أردوغان نحو جماعة الإخوان الإرهابية واستمرار إيوائه لعدد من القيادات الهاربة في اسطنبول.
 
وأكد النجار في تصريحات صحيفة أن الرئيس التركي يستهدف من إيواء العناصر التابعة للإخوان إعادتهم مرة أخرى للمشهد، منتقدًا محاولات تركيا إعادة تدوير إنتاج مشروع الإخوان والإسلام السياسي في المنطقة والذي يظهر بحسب المؤشرات الخاصة بالأوضاع التركية.
 
واعتمادًا على ما قام به الرئيس التركي من تحولات في المشهد السياسي في بلاده أكد النجار أن البعض يقرأ هذه التحولات بإنها داعمة لمشروع جماعة الإخوان مطبقًا بشكل عملى لمنهج الجماعة من حكم فردى شمولى وإنهاء الأحزاب وتهميش البرلمان.
 
وكان الرئيس التركي ترأس أول اجتماع للحكومة بعد تحويل النظام من برلماني إلى الرئاسي، بعد انتخابات أجريت في يونيو 2018 شككت المعارضة في نزاهتها أقيمت على إثر الاستفتاء على تعديلات دستورية في عام 2017، في ظل حملة شرسة يقودها الأمن التركي تطال كافة أبواق المعارضة.
 
النجار تابع في تصريحاته تعليقًا على التغييرات التي تشهدها تركيا أن ما فعله رجب طيب أردوغان تراه جماعة الإخوان ضوءا أخضر للعودة من جديد لطرح نفسها تحت الزعامة الأردوغانية.
 
وأكد فى المقابل نجد كل هذا مؤشرًا لقرب نهاية الجماعة وصفحة أخيرة من مشوار مسيرتها فى السلطة، لكونه أصبح نموذجًا محكومًا عليه بالفشل، فالاستبداد والدكتاتورية والقمع الذي تسم به النظام الأردوغاني سيكون له تأثيرات وخيمة على الرئيس التركي ونظامه وأدواته أيضا.
 

 

ازدواجية معايير الجماعة 
 

لا يخفى على أحد أن الازدواجية في المعايير، والتناقض في السياسات والأراء أصبحت لغة جماعة الإخوان الإرهابية السائدة في معظم خطاباتهم وذلك وفقًا لمصالحهم الشخصية الضيقة، فبينما يصور بعضهم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مدافع عن الدين الإسلامي والقضايا الإنسانية يتغافل هولاء عن دكتاتوريته وقمعه للمعارضة والأكراد.

الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، رأى تعليقًا على دفاع جماعة الإخوان الإرهابية عن أردوغان بهذه الصورة المبالعة، مؤكدًا أن الجماعة تتعامل دائما بمبدأ الازدواجية، فمن ناحية تفكر في مصالحها الشخصية التى تهم أفرادها والجماعة لما لا وأن تركيا تحتضن عدد كبير من قيادات الإخوان، مؤكدًا أنها لا ترى غضاضة في إطلاق اسهمها المسمومة تجاه مصر فى مواقف معينة، بينما تدافع عن مواقف أردوغان في تركيا وتعامله بدكتاتورية مع الشعب.

وأكد أن الجماعة ترى في الوقت الحالى مصلحتها فى تركيا، وفقًا لرؤية الخلافة الإسلامية، مضيفًا أن كل هذا عبث توهم به التابعون والمنساقون معهم فى نفس الفكر الإرهابى. 

الجندى أكد في تصريحات صحفية، أن ما يوضح تعامل الجماعة بمعايير مزدوحة هو تغافلها عن حفلات المثلية الجنسية فى تركيا وعدم التحدث عنها مطلقًا، رغم ان هذه الحفلات إذا أقيمت في لكانت خرجت لتهاجم ليل نهار دون أن يهدأ لها بال لإثارة الرأي العام كما يحدث فى أى من المواقف الصغيرة.

وتابع الجندي أن الجماعة ترى  مصر هى العدو الأكبر لهم وأن تركيا هى ملجأهم الوحيد، بعدما كانوا يتمنون بقائهم السلطة، ونفوذ فى الشارع المصرى، إلا أنهم وجدوا أن الشعب المصرى يرفضهم وأيضا القيادة ترفضهم.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق