مجلس التنسيق الكويتي السعودي.. صفعة جديدة على وجه تنظيم الحمدين

الأربعاء، 18 يوليه 2018 08:00 م
مجلس التنسيق الكويتي السعودي.. صفعة جديدة على وجه تنظيم الحمدين
أمير الكويت والملك سلمان
شيريهان المنيري

 
صفعة جديدة وجهها التعاون الوثيق بين دول مجلس التعاون الخليجي ممن يحرصون على أمن واستقرار المنطقة، واستمرار العلاقات الثنائية الوطيدة لصالح دول الخليج.
 
مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعلن أمس الثلاثاء موافقته على محضر إنشاء مجلس التنسيق الكويتي السعودي، تزامنًا مع تواجد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير بالكويت للتوقيع على صيغة محضر إنشائه، بحسب وكالات الأنباء الخليجية الرسمية.
 
اتصالات مكثفة
وفي تصريحات صحفية، أكد نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله على أن زيارة «الجبير» تأتي في إطار التعوقيع على مجلس التنسيق المشترك بين الجانبين. أما بالنسبة لسؤاله عما إذا كان المجلس المشترك سيدرس إعادة تشغيل حقل النفط الحدودي بين البلدين، فقال بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، كونا أن «هناك اتصالات وبحث متواصل مع الأشقاء في المملكة فيما يتعلق بالمنطقة المقسومة، وسنصل إلى إتفاق إن شاء الله».     
 
السبب جار السوء 
المحلل السياسي والكاتب السعودي، حسن مشهور يرى أن قرار المجلس التنسيقي المشترك بين الكويت والسعودية يأتي على ضوء خروج قطر عن الاجماع الخليجي، وتبنيها جملة من السياسات التي تصب في غير صالح جاراتها من دول الخليج؛ تلك التداعيات التي أدت إلى شبه تعطل في أداء مجلس التعاون الخليجي، ما يلزم بالضرورة إيجاد بدائل عملية تسهم في وقف تلك التداعيات وتذليل المعوقات السياسية والاقتصادية وبمختلف القطاعات، على حد قوله.

رؤية مشتركة
وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «تشكيل هذا المجلس سيعالج جملة من الإجراءات العالقة بين البلدين، والتي تأثرت جراء تعطيل مجلس التعاون، كما سيسهم في تنسيق الرؤية والعمل المشترك بين السعودية والكويت إزاء العديد من القضايا والمستجدات، هذا إلى جانب تعزيز العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، وعلى كافة المستويات».
 
وأضاف رؤيته بأن «القرار بتشكيل المجلس التنسيقي السعودي الكويتي، يأتي على غرار تشكيل المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي في عام 2016، وبالتالي من المتوقع عند إنشائه أن يسير على نهج سابقه سواء في الهيكلة أو التنظيم بأن يضم في عضويته على سبيل المثال 16 وزيرًا من القطاعات ذات الأولوية بين البلدين، ومن ثم سيجعل السياسات وخاصة الخارحية منها للبلدان الثلاثة متكاملة».
 
ترحيب خليجي
هذا وقد تصدر هاشتاج بعنوان #مجلسالتنسيقالسعودي_الكويتي قائمة الأعلى تداولًا عبر موقع التدوينات القصيرة، تويتر منذ إعلان أمس، وخاصة في الأوساط الكويتي، ومن التغريدات المتفاعلة من خلاله انعكس مدى الترحيب الخليجي بمثل هذا القرار، مع الإشارة إلى أنه جاء داحرًا لكل الشائعات التي حاولت النيلّ من وحدة دول مجلس التعاون الخليجي عدا قطر.
 
وقال محافظ محافظة الفروانية، الوزير الكويتي، فيصل الحمود مالك الصباح: «الكويت والسعودية جسد واحد بقلب واحد ومصير مشترك.. وموافقة مجلس الوزراء على إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي ما هي إلا خطوة إستراتيجية محكمة تسلك بنا إلى طريق المستقبل، وكلنا ثقة في إنجاز هذه الرؤى الثاقبة بوحدتنا وتكاتفنا».
 
ويتوقع الأكاديمي الإماراتي، عبدالخالق عبدالله أن يكون في الطريق مجلس التنسيق السعودي البحريني، وتساءل: «هل ستكون هذه المجالس الثنائية البديل لمجلس التعاون الخليجي المجمد حاليًا بسبب أزمة قطر التي دخلت مرحلة اللاعودة». 
 
مشروع ربط
فيما يرى الكاتب الكويتي، مشعل النامي أنه سينتج عن المجلس مناقشة ربط ميناء مبارك بمشروع نيوم عبر سكة حديد.. مما يعني تكامل بين رؤية السعودية 2030 ورؤية الكويت 2035، على حد تعبيره.
 
يذكرأن الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب أعلنت قطع العلاقات مع قطر دبلوماسيًا وتجاريًا في 5 يونيو من عام 2017، إثر ثبوت دعمها وتمويلها للإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، متجاهلة الوساطة الكويتية لحل أزمتها، ورافضة لقبول قائمة المطالب العربية التي من شأنها احتواء تلك الورطة القطرية، التي جاءت أبرزها في قطع العلاقات مع إيران، وطرد القاعدة العكسرية التركية من الدوحة، وإغلاق قناة الجزيرة، إلى جانب ضرورة توقفها عن دعم وتمويل الإرهاب وتسليم الهاربين من دولهم ممن يهددون الأمن القومي للمنطقة.
 
أخبار متعلقة:
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق