حرب اللجان الإلكترونية.. كيف يستخدم الإخوان «الشائعات» سلاحا لإسقاط مصر؟

الأربعاء، 18 يوليه 2018 11:00 م
حرب اللجان الإلكترونية.. كيف يستخدم الإخوان «الشائعات» سلاحا لإسقاط مصر؟
حرب اللجان الإلكترونية للإخوان
محمد فرج أبو العلا

حرب قذرة تشنها ميليشيات الإخوان الإلكترونية ضد الدولة المصرية ومشروعاتها القومية، خاصة بعد نجاح ثورة 30 يونيو، بعدما أيقنوا خسارة شعبيتهم فى الشارع، ولم يجدوا أى مساندة لأفكارهم، حيث قراروا تصدير مشهدا الإحباط لأفراد الشعب وإفقادهم الثقة فى المستقبل، لإثارة البلبلة وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

 

انتشرت خلال الفترة الأخيرة، معلومات تفيد بأن جماعة الإخوان الإرهابية شكلت لجنة لإدارة حرب الشائعات ضد مصر من تركيا، من خلال صفحات على "فيس بوك وتويتر"، لترويج الأكاذيب والفتن، لإثارة الرأى العام المصرى، من أجل  هز ثقة المصريين فى القيادة السياسية، وهدم أركان الدولة المصرية.

 

يتعمد قيادات الإخوان الهاربين فى قطر وتركيا نشر وترويج آلاف الشائعات يوميا داخل مصر من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، منها شائعات حول زيادة الأسعار، كأسعار المواد البترولية وأسعار السلع والخدمات، إلى جانب شائعات أخرى تتعلق بضبط الأجهزة الأمنية لمواطنين على غير الحقيقة، بالإضافة لشائعات أخرى حول التغييرات الحكومية وجرائم الفساد.

 

ونجد أنه بعد فشل الإخوان فى حكم مصر وتشبثهم بالسلطة، لجأوا إلى تشكيل اللجان الإلكترونية، لبث الشائعات والهجوم على الدولة المصرية، فى سلسلة من المحاولات المستمرة لخلق حالة من الفوضى والفرقة بين فئات الشعب، إلى جانب إحداث الفتن والوقيعة بين جميع فئات المجتمع، حيث اعترفت الجماعة من قبل أن لجانها الإلكترونية مدربة بشكل جيد من أجل تحقيق أهداف ومصالح الجماعة.

 

وأصبحت مواقع «السوشيال ميديا والتواصل الاجتماعى» منصة لنشر وترويج الشائعات، وأحد وسائل أعداء الدولة والجماعات الإرهابية فى تحقيق مصالحها وأغراضه السياسية عن بعد وبدون استخدام للسلاح، لأن الحرب بطريقة نشر الشائعات أشد قوة من الحرب المسلحة، حيث تنفق هذه الجماعات المليارات، لتفتيت الكتلة الوطنية، وزعزعة الاستقرار الداخلى، والإضرار بالاقتصاد المصرى.

 

لم تتوقف لجان الإخوان الإلكترونية لحظة عن ترويج الشائعات فى مصر، ولم تترك حدثا إلى وبثت فيه سمومها، ولعل آخر الشائعات التى أطلقتها الجماعة الإرهابية، لإثارة الرأى العام ضد أجهزة الدولة، هو التهكم على قرار وزيرة الصحة بإذاعة النشيد الوطنى داخل المستشفيات، من أجل إحباط الشعب وزعزعة ثقته بما أعلنته الوزيرة الجديدة من خطط لتطوير المنظومة الصحية والسكانية فى مصر.

 

يأتى ذلك إلى جانب بث شائعات حول ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل مبالغ فيه لدى بعض المواطنين، وشائعات أخرى حول انقطاع التيار الكهربائى لعدة أيام متواصلة ببعض الأماكن، أو إفلاس بعض البنوك بعد رفع أسعار الوقود، وآخرها نشر إشاعة حول نية الحكومة فى إضافة مواد معينة للخبز من أجل إضعاف خصوبة الرجال وخفض معدلات الإنجاب، بهدف تأليب الشعب، وإثارة الفتن والكراهية بين المواطنين.

 

وترصد الجماعة الإرهابية مليارات الدولارات لتمويل أعمالها المشبوهة، حيث إن إعلام الجماعة الذى يبث من تركيا وقطر يحرض ويهيج المصريين، كما أن هناك مجموعات متفرغة فقط لبث الأكاذيب عبر الصفحات الخاصة بقنوات الإخوان على مواقع التواصل مقابل الحصول على المال، فقيادات الإخوان يستغلون كل حدث لقلب الحقائق وإظهار السلبيات على حساب الدولة، من أجل خلق الفوضى وتشويه صورة مصر.

 

أكاذيب الجماعة الإرهابية لا تنتهى، فخلال الأيام القليلة الماضية، روجت الإخوان إشاعة أن الحريق الذى شهده مصنع هليوبليس للكيماويات، ما هو إلا انفجار داخل مطار القاهرة الدولى، رغم أن وزير الطيران نفى ذلك، كما روجت الجماعة لمقتل وإصابة 60 شخصا فى الحادث، وهو ما يتنافى مع الحقيقة تماما.

 

الجماعة روجت أيضا شائعات تفيد بأن واقعة العثور على 3 أطفال مقتولين بجوار فيلا مهجورة بمنطقة المريوطية فى الهرم، على غير الحقيقة، مستبقة تحقيقات النيابة العامة فى هذا الشأن، لبث الرعب فى نفوس المصريين، وخلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى، ونزع ثقة المواطن فى الأجهزة الأمنية.

 

ولكى نواجه هذا الخطر الداهم من جماعة إرهابية تسعى بكل الطرق لاستهداف الوطن ومقدراته، وتحاول طوال الوقت لإسقاطه من أجل الرجوع لسدة الحكم بالقوة، يجب على أجهزة الدولة المعنية تشديد الرقابة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى الوهمية التى تروج الشائعات، والتى انتشرت بقوة خلال هذه الفترة، وضرورة إغلاقها فورا، خاصة فى ظل ما يتم ترويجه من كتائب الإخوان الإرهابية التى تقوم بترويج الأكاذيب والادعاءات التى تمس الأمن القومى، وتهدد أجهزة الدولة من أجل تنفيذ مخططها الإرهابى فى البلاد.

 

ورغم أن مجلس المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء يقوم بدور هام جدا فى مواجهة الشائعات، يجب على المواطنين توخى الحذر وتحرى الدقة عند تداول أى معلومة تتعلق بأجهزة الدولة، وضرورة التأكد من مصدرها، وعدم إعادة نشر المعلومات التى تتعلق بالأمن القومى المصرى، لمنع الجماعة الإرهابية من تحقيق أهدافها المسمومة داخل البلاد.

 

اقرأ أيضا:

لتقديم خدمة تليق بكرامة المواطن.. كيف تتصدى وزيرة الصحة للمقصرين فى علاج المرضى؟

أقل دول العالم في عدد الأطباء والتمريض.. كيف تواجه وزيرة الصحة تحديات التطوير؟

لرفع النمو الاقتصادى للدولة.. كيف تخطط الحكومة لمواجهة خطر الزيادة السكانية؟

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق