جمهورية الجبل الأسود.. هل نشهد حربا عالمية ثالثة بسبب دولة حلف شمال الأطلسي؟

السبت، 21 يوليه 2018 08:00 ص
جمهورية الجبل الأسود.. هل نشهد حربا عالمية ثالثة بسبب دولة حلف شمال الأطلسي؟
الجبل الأسود
كتب مايكل فارس

هناك عدة دول تناصبها الولايات المتحدة الأمريكية العداء بشكل مستمر، كإيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية التى زال خطرها بعد لقاء دونالد ترامب الرئيس الأمريكي بزعيمها كيم جونج أون، وطالما على مدار عقود يعتقد أن قيام حرب عالمية ثالثة لابد وأن تبدأ بإحدى هذه الدول.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدون مقدمات سابقة فاجأ الجميع بدولة جديدة ستشعل الحرب العالمية الثالثة، وهى جمهورية الجبل الأسود المنضمة حديثا إلى حلف شمال الأطلسي ، والتى أصبحت رسميا العضو الـ 29 في «الناتو» في أوائل يونيو 2017، فتلك الدولة يمكنها أن تدفع به إلى حرب عالمية ثالثة، حيث اتهم خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، اتهم ترامب شعب الجبل الأسود بالعدوانية، قائلا: «الجبل الأسود دولة صغيرة بها شعب شديد العدوانية، يمكن أن يغضبوا، وحينها هنيئا لكم بالحرب العالمية الثالثة».

بل رفض ترامب حتى الدفاع عن تلك الدولة وفق معاهدة شمال الأطلسي، فى مادة الخامسة الخاصة بحق الدفاع الجماعي، قائلا: « لا ينبغي للقوات الأمريكية أن تدافع عن الجبل الأسود، لأن ذلك بحسب رأيه "غير عادل، لأنهم لا يدفعون التزماتهم».

من هي جهمورية الجبل الأسود؟

الجبل الأسود أو مونتينيغرو، دولة تقع في جنوب أوروبا،  وكانت إحدى الدول الاثنتين المشكلتين لاتحاد صربيا والجبل الأسود، و في 21 مايو 2006 جرى استفتاء للانفصال عن صربيا، وقد أيّد الانفصال 55.5%، وتبلغ مساحتها حوالي 13812 كم2 وعدد سكانها حوالي 650,000 نسمة، وعاصمتها بودغوريتسا (تيتوغراد سابقاً)، وعدد سكانها 117,875 نسمة.

والجبل الأسود هي إحدى جمهوريتي يوغوسلافيا الجديدة، بعد أن استقلت عن الاتحاد اليوغوسلافي السابق أربعٌ من جمهورياته الست، ما بين عامي 1991م و1992م، وبذا اقتصرت يوغوسلافيا على جمهوريتين فقط هما صربيا والجبل الأسود. وقد تم إعلان دولة الجبل الأسود استقلالها في 3  يونيو 2006.

التاريخ القديم

ابتداءً من القرن التاسع وحتى نهاية القرن الثاني عشر الميلادي كانت المنطقة التي تُسمى اليوم بالجبل الأسود تحت حكم مملكة تسمى دوكليا (حسبما تُقرأ باللاتينية)، وربما كانت هذه الفترة هي العصر الذهبي للمنطقة وأكثر الفترات ازدهاراً في تاريخها، ومع ظهور النظام الإقطاعي في القرنين الثامن والتاسع والذي كان بمثابة نهاية الاعتماد على قرابة الدم والعصبيّة القبلية في العلاقات، أصبحت دوكليا إمارة في النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي، و أول ملك معروف لدوكليا هو بيتر، حيث اكتشف في عام 1884 نقش مكتوب باليونانية يعني: «بيتر ملك دوكليا». لكن بيتر لم يَكن مستقلاً بمملكته بل كان تابعاً للإمبراطورية البيزنطية، وأول حاكم مستقل معروف لهذه الإمارة حكمها في الفترة الممتدة من 1018 إلى 1043م، والذي ظل تابعا للبيزنطينيين حتى عام 1041م.

فترة الحكم العثماني

بدأ الحكم العثماني علي البلاد في القرن ال16 فتطورت الي دويلة ذات حكم ذاتي داخل الإمبراطورية العثمانية؛ وأصبحت في عام 1878 إمارة شبه مستقلة يحكمها الأمير نيكولاس الأول، وكان سكان وقبائل الجبل الأسود لديهم حرية أكبر بكثير عن المناطق الأخرى، بسبب هذا الحكم الذاتي.

وفي عام 1910 أعلنت مملكة الجبل الأسود وأصبح نيكولاس الأول ملكا عليها،  وأثناء الحرب العالمية الأولى 1914-1918 حاربت مملكة الجبل الأسود ضد المحور التركي والمجري النمساوي والألماني،  وبعد نهاية الحرب اجتمع المجلس الوطنى وأعلن خلع الملك الذي كان مقيما في الخارج وضم الجبل الأسود إلى مملكة صربيا .

 وقد داهم الألمان الجبل الأسود خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1941 واحتلتها، وبعد الحرب العالمية الثانية انضمت الجبل الأسود إلى اتحاد يوغوسلافيا،  ثم جاءت حروب الاستقلال عن صربيا في كرواتيا و استقلال البوسنة والهرسك وسلوفينيا أواسط التسعينات من القرن الماضي، ولكن الجبل الأسود بقي مع صربيا حتى أعلن استقلاله كجمهورية الجبل الأسود عن صربيا في عام 2006 .

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق