التموين والصحة والتعليم والزراعة.. وزارات في مرمى نيران الشائعات

الإثنين، 23 يوليه 2018 04:00 ص
التموين والصحة والتعليم والزراعة.. وزارات في مرمى نيران الشائعات
وزارات في مرمى نيران الشائعات
كتب- محمد أسعد

 

تواجه مصر يومياً، عشرات، بل مئات الشائعات، يتم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية الممولة من جماعة الإخوان الإرهابية، وغيرها من الجماعات التي تحمل الحقد والعداء للوطن، وكلها تحمل نفس الأهداف، وهي إثارة الإحباط بين المصريين، والتشكيك في كل الخطوات والإنجازات التي تحققها الدولة.

 

ولم تسلم أية مؤسسة أو جهة في مصر، من التعرض يومياً لشائعات، سواء كانت مؤسسة الرئاسة ذاتها، أو المؤسسة العسكرية والأمنية والبرلمان وكافة الوزارات والهيئات الحكومية، وهي شائعات تنال من القرارات الصادرة من هذه المؤسسات أو تنسب لها قرارات لم تصدرها من الأساس.

 

وبقراءة ونظرة سريعة على الشائعات التي تعرضت لها مصر خلال الأيام القليلة الماضية، نجد أن الوزارات والهيئات التي تمس المواطنين بشكل مباشر هي التي تتعرض للشائعات بشكل أكبر، ولها نصيب الأسد من إطلاق الشائعات حول قراراتها وأداءها.

 

وتتربع وزارات مثل التموين والصحة والسكان والتربية والتعليم والزراعة، على قمة الوزارات التي تتعرض للشائعات يومياً، وذلك لكونها تمس المواطنين بشكل مباشر، سواء في القرارات المتعلقة بالغذاء وصحة المواطنين والتعليم والسلع التموينية ومنظومة التموين بأكملها التي لا يمر يوم إلا وتتعرض للشائعات.

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر واجهت 21 ألف شائعة خلال الثلاثة أشهر الماضية، وهدفها إثارة البلبلة وعدم الاستقرار وتضييع وإحباط المواطنين.

 

وأضاف السيسي، خلال كلمته في حفل تخرج عدد من الكليات والمعاهد العسكرية، أن «الخطر الحقيقي اللى بيمر ببلادنا ومنطقتنا هو تفجير الدول من الداخل، عن طريق الضغط، والشائعات، والأعمال الإرهابية، وفقد الأمل، والإحساس بالإحباط، من أجل منظومة رهيبة جدا، الهدف منها تحريك الناس لتدمير بلدهم».

 

 ويومياً، يصدر مركز معلومات مجلس الوزراء بياناته، لمواجهة ونفي الشائعات التي يتم الترويج لها، كما تصدر الوزارات والهيئات المختلفة بياناتها لنفي الشائعات التي تقع في اختصاصاتها، بالإضافة لتصريحات المتحدثين الرسميين، وكلها محاولات لمواجهة ماكينة الشائعات اليومية.

 

ونفت الحكومة فى تقريرها الدورى للشائعات الذى يعده مركز معلومات مجلس الوزراء، 25 شائعة انتشرت خلال شهر يوليو فقط، شملت 4 شائعات فى الفترة من «2 يوليو حتى 5 يوليو 2018»، ومنها اقتراض قناة السويس 300 مليون دولار من بنوك خليجية، وإجراء حذف عشوائى للمواطنين من بطاقات التموين ومصير سائق قطار يترك القطار وينزل لشراء فول وطعمية، وتغيير قصة اللغة العربية والإنجليزية للصف الثانى الثانوى.

 

كما نفى المركز 6 شائعات خلال الفترة من «6 حتى10 يوليو 2018»، ومنها سماح الحكومة بتحويل الوحدات السكنية إلى منافذ تجارية وإدارية بالمدن الجديدة،  وضبط شحنة من الأقماح الروسية الفاسدة تتبع التموين، وطرح أرز صينى مسرطن ومصنع من البلاستيك فى الأسواق، وتسليم تابلت الثانوية العامة للطلاب مقابل 600 جنيهًا، وانتقال عدوى فيروس الجلد العقدى الذى يصيب الماشية للإنسان، وهدم سور كنيسة مار جرجس كوتسيكا بالمعادى.

 

وخلال الفترة من «11 حتى 17 يوليو 2018»، نفى المركز 7 شائعات منها، نقص السلع التموينية وارتفاع أسعارها بالمجمعات الاستهلاكية، وحذف 200 ألف أسرة من معاش «تكافل وكرامة» لتقليل النفقات، وإضافة الحكومة مادة على الخبز للحد من الكثافة السكانية وطرح البيض البلاستيكى الصينى فى الأسواق المصرية، واحتراق حضانات الأطفال بمستشفى ناصر المركزى، و حقيقة مصير سائق مترو يصطحب طفلاً داخل كابينة القيادة وتطبيق جامعة الأزهر الكتاب الإلكترونى على طلاب الجامعة.

 

ونفى المركز خلال الفترة من 11 وحتي 20 يوليو الجارى، 8 شائعات تمثلت فى نفى بيع 46 فيلا بمركز مارينا العلمين السياحى للأكابر، وبيع صندوق مصر السيادى أصول وممتلكات الدولة دون رقابة، وتوقف حركة الملاحة بقناة السويس عقب تصادم  6 سفن، وإقرار زيادات جديدة فى أسعار فواتير الكهرباء، وفتح باب التعيينات فى بعض قطاعات وزارة العدل، وطرح أسماك بلاستيكية صينية فى الأسواق المصرية، والعثور على 35 طفلا فى دار أيتام غير مرخصة بمنطقة الشروق ورصف شارع المعز وإزالة طابعه التاريخى.

 

كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين للوزارات بضرورة التواصل المستمر مع مختلف وسائل الإعلام، لإبراز جهود وزاراتهم، وتسويق ما يتم إنجازه، وفي الوقت نفسه المساهمة في الرد على استفسارات المواطنين، والعمل على حل مشكلاتهم.

 

وشدد رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه سابق معهم، على ضرورة مواجهة الشائعات التي تبث حاليًا بصورة شبه يومية، وذلك عن طريق الإسراع بتوضيح الحقائق أولًا بأول، مشيرًا إلى أن كثرة ترويج الشائعات في هذه الفترة الهدف منها بث الإحباط، خاصة في نفوس الشباب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق