هل تعود بريطانيا إلى أحضان الاتحاد الأوربي؟.. إغراء العمال الإنجليز ماديا قد تكون كلمة السر

الخميس، 26 يوليه 2018 11:00 ص
هل تعود بريطانيا إلى أحضان الاتحاد الأوربي؟.. إغراء العمال الإنجليز ماديا قد تكون كلمة السر
علم الاتحاد الأوروبي- أرشيفية

يبدو أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بيركست»، سيكبد أوروبا خسائر فادحة، على جميع المستويات، خاصة بعدما حذر صندوق النقد الدولي، من أن التوترات التجارية العالمية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل خطرا على منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

بريطانيا التى صادقت رسميا على مغادرة الاتحاد الأوروبي فى يونيو الماضي، سيصبح خروجها فعليا في مارس 2019م ، حيث تبدأ بعد ذلك فترة انتقالية تستمر لمدة عامين لتسهيل عملية الخروج وإتاحة مزيد من الوقت للشركات والمؤسسات للتأقلم على الوضع الجديد

إلا أن المؤسسات البريطانية تريد استثمار الوضع بشكل أخر لتحقيق مكاسب أخرى من الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث كشفت صحيفة (الجارديان) البريطانية ، أن المؤسسات البريطانية تدفع نحو 100 ألف جنيه استرلينى إضافية فى صورة حوافز ومكافآت لاستمالة العمالة الماهرة من الاتحاد الأوروبى، مع تراجع معدل الهجرة، مؤكدة أن 6 من كل 10 شركات تدفع حوافز تتضمن زيادة فى الرواتب وعلاوات إضافية ومصاريف مدارس خاصة من أجل جذب العمالة الماهرة من الاتحاد الأوروبى منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، بينما تحاول هذه الشركات الحفاظ على المهارات التى تحتاجها.

و بعض الشركات دفعت نحو 100 ألف جنيه استرلينى بشكل إضافى لتقوم بتأمين احتياجاتها من العمالة الماهرة، بينما أصبح الموظفون من الاتحاد الأوروبى أكثر مقاومة لفكرة إلزام أنفسهم بتعهدات عمل فى المملكة المتحدة بسبب وضع الهجرة المستقبلى ضمن مجموعة من الأسباب الأخرى التى تثير قلقهم.

وفى استطلاع أجرته الجارديان البريطانية، شمل ألفا من مديرى الموارد البشرية كشف عن أن 39% من مؤسسات المملكة المتحدة خسرت موظفيها من دول الاتحاد الأوروبى الذين عادوا إلى أوطانهم أو تركوا العمل لصالح مؤسسات أخرى فى الاتحاد الأوروبي، فيما قالت غالبية المؤسسات فى قطاعات اقتصادية عديدة فى المملكة المتحدة إنها تجد صعوبة لإيجاد العمالة الماهرة التى تحتاجها منذ تصويت يونيو 2016 لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبى.

ال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، إن معدل التضخم الأساسي والأجور مازال منخفضا في منطقة اليورو، رغم النمو الاقتصادي وتحسن نمو سوق الوظائف، محذرا من أن التوترات التجارية العالمية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل خطرا على منطقة العملة الأوروبية الموحدة، مؤكدا أن  عدم حدوث تقدم في المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يزيد خطر الخروج غير المنظم من الاتحاد.

ومن ضمن المخاطر التى حذر صندوق النقد الدولي من حدوثها، هى مخاطر الائتمان وسوق المال تظل قائمة بالنسبة لبعض البنوك، وأن عددا من البنوك الاخرى ربما تواجه مشكلات سيولة خطيرة، في حالة حدوث أزمة كبيرة، مشجعا فى الوقت ذاته قادة أوروبا على تعزيز قوة البنوك وزيادة رقابة المؤسسات المالية الأخرى، محذرا من احتمالات حدوث صدمات جديدة في هذا القطاع نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق