برانسون مقابل جولن.. أردوغان يلاعب أمريكا بورقة «القس والداعية»

السبت، 28 يوليه 2018 12:00 ص
برانسون مقابل جولن.. أردوغان يلاعب أمريكا بورقة «القس والداعية»
أندرو برانسون القس الأمريكي المعتقل
كتب- محمود حسن

منذ عامين يخضع القس الأمريكى، أندرو روبونسون للاعتقال بتهمة مساعدة الإرهاب، فى واحدة من أكثر القضايا التى تفضح «قذارة السياسة التركية»، حيث ألقت السلطات التركية القبض على «برانسون» فى أكتوبر من عام 2016 بتهمة مساعدة الداعية فتح الله غولن بتدبير الانقلاب الفاشل الذى وقع فى يونيو من عام 2016.

كان القبض على «برانسون» القس الإنجيلى أمرا مستغربا، فالمحيطين بالرجل يقولون إنه شخص مسالم ولم يتورط فى أى من المشكلات منذ تواجده فى تركيا منذ 23 عاما وتحديدا فى مدينة أزمير، حيث يرعى هناك كنيسة إنجيلية صغيرة لا يزيد عدد اتباعها عن العشرين شخصا، وكان على وشك تقديم طلب إقامة دائم فى تركيا قبل أن يلقى عليه فجأة بتهمة مساندة جماعتين غير مرتبطتين أصلا ببعضهما، وهما جماعة «الخدمة» الإسلامية التى يرأسها عبد الله جولن، و«حزب العمال الكردستانى»، الذى يرأسه عبد الله أوجلان ويعرف بميول يسارية وشيوعية.

 

القس الانجيلى
القس الإنجيلى

وظل القس الإنجيلى قيد الحبس الاحتياطى طوال الفترة الماضية دون محاكمة، إلى أن امرت محكمة تركية الأربعاء الماضى بالإفراج عنه ولكن وضعه قيد الاقامة الجبرية، وبمرور الوقت تبينت الأسباب الحقيقية لعملية الاعتقال، وهذه المرة جاء الإيضاح من إسرائيل، والولايات المتحدة الغاضبة.

فقد تبين أن أردوغان ساوم الولايات المتحدة الأمريكية على إطلاق سراح برانسون والسماح بعودته إلى أهله فى الولايات المتحدة الأمريكية، مقابل تسليم فتح الله غولن، رئيس جماعة الخدمة التركية الهارب فى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن صفقة أخرى جرى صياغتها وهى أن تفرج إسرائيل عن التركية «إبرو أوزكان» المحتجزة فى سجونها، مقابل الإفراج عن «برانسون»، وبالفعل وفت اسرائيل بالجزء الخاص منها فى الصفقة وأفرجت عن «أوزكان» وقامت بترحيلها فى 15 يوليو الماضى، لكن بالمقابل فإن كل ما فعله أردوغان لـ «برانسون» كان مجرد تعديل وضع احتجازه من السجن إلى الإقامة الجبرية.

برانسون
برانسون

التملص التركى من الصفقة دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى قمة الغضب، فطلب مايك بنس فى تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعى تركيا بالإفراج الفورى عن «برانسون» قائلا: «كان لابد إطلاق سرح القسم الأمريكى منذ أمد بعيد، لن نتوقف حتى يتم إطلاق سراحه بصورة كاملة، أما وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو فقد كتب: «لا يوجد دليل دامغ على الاتهامات الموجهة للسيد أندرو برانسون، ندعو السلطات التركية لحل قضيته بشكل نزيه».

لم يقف الغضب عند حدود نائب الرئيس ووزير الخارجية، ليكتب ترامب على تويتر مهددا: «ستفرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة على تركيا بسبب احتجازها لفترة طويلة للقس آندرو برانسون، وهو مسيحى عظيم ورب أسرة وإنسان رائع»، وكتب فى تغريدة أخرى: «هذا القس بات يعانى كثيرا، يجب إطلاق سراح هذا الرجل البريء فورا».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق