عاصمة النور في قبضة تل أبيب.. هل تكون فرنسا ضحية على مذبح الموساد الإسرائيلي؟

الإثنين، 30 يوليه 2018 03:00 م
عاصمة النور في قبضة تل أبيب.. هل تكون فرنسا ضحية على مذبح الموساد الإسرائيلي؟
العاصمة الفرنسية باريس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

لا تتوقف أجهزة استخبارات الدول الكبرى عن محاولات اختراق الدول الأخرى المرتبطة بمناطق ساخنة أو ملفات مهمة، لكن أن تكون إحدى هذه الدول الكبرى ساحة لاختراق من دولة أصغر، فهذه هي المفاجأة.
 
في الفترة الأخيرة تداولت معلومات وتقارير أمنية وإعلامية أحاديث عن محاولات الموساد الإسرائيلي اختراق العاصمة الفرنسية باريس، والتمدد وتوسيع مدى عمله في عاصمة النور. قد يبدو الأمر غير منطقي للبعض، لكن الاهتمام الإعلامي والأمني من جانب الأجهزة الفرنسية يؤكد صحة الواقع، ويفتح قوس الاحتمالات بشأن حجم التدخل الإسرائيلي، وما تسبب فيه من آثار.
 
تقرير نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن صحيفة "لوموند" الفرنسية يكشف تفاصيل حملة معقدة شنها جهاز "الموساد" الإسرائيلى فى عام 2010 لاغتيال القيادى الحمساوى، محمود المبحوح، حيث أدار الموساد هذه العملية من غرفة حرب مرتجلة فى فندق فى باريس،  رغم أن هناك معلومات متضاربة عن نقلت في وسائل الإعلام الأجنبية أن غرفة الحرب التابعة للموساد عملت تحديدًا من النمسا أو دولة أوروبية أخرى.
 
ورغم أن التقرير الفرنسى أكد أن هذه المعلومات التي خرجت حول اغتيال المبحوح لم تصادق عليها جهات إسرائيلية حتى الآن، إلا أن الصحيفة الفرنسية اكدت تحت عنوان "ظل الموساد يرفرف فى سماء باريس"، مستندة إلى جهات مسئولة فى جهاز المخابرات الفرنسية، أن باريس أصبحت مركزا دوليا لنشاطات الموساد الإسرائيلى.
 
وكيل جهاز الاستخبارات الفرنسية قال للصحيفة الفرنسية إن باريس اصبحت ملعب الموساد، مؤكدًا أنه رغم استمرار الصينيين والروسيين في انتهاج سياسات عدائية لفرنسا إلا ان باريس لابد أن تنتبه أن الإسرائيليين والأمريكيين يتصرفون بصورة عدائية أيضًا، موضحًا أن قدرة الرد الفرنسية محدودة لأنهم (الإسرائيليون) يسرعون فى سحب الورقة الدبلوماسية ويشتكون لمكاتب رئيس الحكومة الفرنسية والرئيس الفرنسى..
 
ويبدو ان اغتيال المبحوح  لم يكن النشاط الاستخباراتي الوحيد لإسرائيل في فرنسا، فبحسب الصحيفة فأنه يعتبر جزء صغير من نشاطات الموساد الذى أدار حملات كثيرة أخرى من الأراضى الفرنسية، ومنها حملة إسرائيلية فرنسية مشتركة لتجنيد عميل سورى حاول شراء أسلحة كيميائية، ومحاولات شركة إسرائيلية للتنصت خفية على المجلس الأوروبى فى بروكسل، ونشاطات شركة "بلاك كيوب" التى كانت لديها مكاتب فى ميدان فندوم فى باريس، مضيفة أن بسبب تلك النشاطات أضطرا ضابط محطة الموساد فى باريس وعامل آخر فى السفارة الإسرائيلية إلى مغادرة فرنسا.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق