هل ينجح لقاء ترامب ورئيس وزراء إيطاليا في زيادة حصة الإنفاق الدفاعي للناتو؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 02:00 ص
هل ينجح لقاء ترامب ورئيس وزراء إيطاليا في زيادة حصة الإنفاق الدفاعي للناتو؟
ترامب
كتبت- رانيا فزاع

من المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع رئيس الوزراء الإيطالي مساء اليوم الاثنين، هذا اللقاء له العديد من المدلولات بالأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي بإيطاليا التي تصنف على إنها ثالث أكبر مديونية في أوروبا، بالإضافة إلى معدل النمو التي البطيء مؤخرا .
 
 المحادثات السابقة قد تواجه عقبة كبيرة أمام الإنفاق الدفاعي، وقد طلب «ترامب» مرارا من حلفاء الناتو زيادة مساهماتهم واحترام نسبة 2 في المائة من التزام الناتج المحلي الإجمالي تجاه التحالف الدفاعي.
 
ولذا قد يكون هذا صعبا للغاية بالنسبة لإيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، في الوقت الذي تكافح فيه روما اقتصاديا .
 
وبحسب محللين فحتى إذا كانت المفوضية الأوروبية، التي تشرف على الانضباط المالي في الاتحاد الأوروبي، تسمح لإيطاليا بإنفاق المزيد، فإن المرونة لا تكفي لتغطية أجندة الحكومة المعقدة والمتناقضة، وزيادة الإنفاق الدفاعي ليست ببساطة في القائمة. خاصة أن الحكومة الإيطالية الحالية هي ائتلاف بين حزب الحركة الخمسوية اليساري والشعبي  (M5S)والحزب اليميني المتطرف «ليغا».
 
وقد وعد المدير التنفيذي بقيادة جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي، وهو أستاذ قانون، بزيادة الإنفاق العام، بما في ذلك معاشات التقاعد. كما تتعامل إيطاليا مع أزمة هجرة تضيف إلى نفقاتها، في حين أن نظامها المصرفي لم يحل بعد كمية ضخمة من القروض .
 
في الوقت نفسه، نمت إيطاليا بوتيرة أبطأ من نظيراتها في أوروبا ولديها ثاني أكبر مديونية في منطقة اليورو. وأظهرت بيانات من المفوضية الأوروبية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع 1.5 في المائة العام الماضي ومن المتوقع أن يتباطأ إلى (1.3)، و(1.1) في المائة في (2018) و(2019) على التوالي.
 
وقالت كريستيان بيرج الخبيرة الاقتصادية في بايرن ال بي لـ«سي.ان.بي.سي»: «كونتي قد ينفي طلب زيادة الإنفاق على ميزانية حلف الناتو وكالعادة لن يكون ترامب راضيا عنها».
 
ومع ذلك، أضافت أن السؤال هو ما إذا كان ترامب يحب كونتي أم لا، في معظم الحالات، تكون التعليقات في المؤتمر الصحفي أو ترامب تويت بعد ذلك متحيزة في الغالب - وظهر هذا في العلاقة مع ماكرون  التي وضحت، أكثر كصديق وميركل، أكثر كمعارض.
 
وأضاف «بيرج»: «بما أن كون هو ممثل أكثر اعتدالا لحكومة يمينية، فإنه يمكن أن يكون في مكان ما في الوسط، كمفاوض قاس يمكن أن يحترمه ترامب».
 
التقى ترامب وكونتي للمرة الأولى في الشهر الماضي خلال اجتماع مجموعة السبعة في كندا. في ذلك الوقت، كتب ترامب أن كونتي كان «شخصًا رائعًا حقًا»، وأن شعب إيطاليا كان على صواب. لدى الزعيمين نقطتان على الأقل من التقارب هما: روسيا وأزمة الهجرة. قال كونتي إنه يتفق مع ترامب بشأن عودة روسيا إلى طاولة مجموعة السبعة، وعندما يتعلق الأمر بالهجرة، يركز كلاهما على نتائجها.
 
وقال أحد المحللين: «أعتقد أن كونتي يمكنه تحويل المحادثة إلى مناطق أمنية حيث يتفقون.. ومن المحتمل أن يجادل كونتي بأن ليبيا هي حالة من الفوضى التي خلقها أوباما، والتي سوف يتردد صداها بشكل جيد مع ترامب، وأن الهجرة يصعب السيطرة عليها نتيجة لذلك، وأن هذه الهجرة تشكل خطرا على الهجمات الإرهابية ضد أوروبا، ومصالح الولايات المتحدة في أوروبا، وحتى الولايات المتحدة».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق