هل يكون «ناتو العرب» المسمار الأخير في نعش إيران؟.. «ترامب» يسعى لتوجيه ضربة لطهران

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 09:00 م
هل يكون «ناتو العرب» المسمار الأخير في نعش إيران؟.. «ترامب» يسعى لتوجيه ضربة لطهران
مبارك آل عاتي مع ترامب وشعار مجلس التعاون
شيريهان المنيري

انتشرت خلال الأيام الماضية أنباءً حول مساعي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بإنشاء تحالف سياسي أمني على غرار حلف «الناتو»، يهدف إلى التصدي لممارسات النظام الإيراني في المنطقة، وما تشكله إيران من خطر عليها.
 
وكشف مسؤولون أمريكيون بحسب وكالة «رويترز» أن هذا التحالف يرغب الرئيس الأمريكي تكوينه مع دول الخليج العربي ومصر والأردن، من خلال تعزيز التعاون معهم في مجالات مختلفة في مقدمتها مكافحة الإرهاب والعلاقات الإستراتيجية والاقتصادية.
 
وفي تصريحات صحفية (الإثنين) الماضي، كشف نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله عن ترحيب الكويت بما تلقته من مقترحات حول إنشاء «ناتو عربي» تحت مسمى «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي»، مشيرًا إلى أن القيادة الكويتية تدرس ما تم طرحه وتقديمه لذلك الأمر.

استقرار المنطقة
المحل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي يرى أن استمرار اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي بالأمن في المنطقة وإدراكها أن النفوذ الإيراني هو الخطر الحقيقي، يُعد أمرًا حيويًا واستراتيجيًا لدول المنطقة كافة، وأيضًا خطوة في الاتجاه الصحيح تبعث على طمأنة دول المنطقة.
 
وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «سعي إدارة ترامب لتحصين المنطقة من النفوذ الإيراني وتسلل التنظيمات الإرهابية في المنطقة لتأكيد حماية الحلفاء وتأمين منابع النفط من أي تهور إيراني سيلقى كل ترحيب ودعم من الدول الخليجية، حيث من المؤكد أن دول مجلس التعاون الخليجي ستمد يدها لأي تجمع أو تحالف حقيقي يسعى لحماية المنطقة وإخلائها من الأنظمة المارقة عن القانون الدولي في المنطقة والداعمة للإرهاب».

الجدية شرط هام
وأضاف «آل عاتي»، أن سعي واشنطن مؤخرًا لإقناع دول المنطقة لإنشاء ذلك التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط والذي يرتكز على مواجهة العدوان والإرهاب والتطرف الإيراني ويرسي السلام في المنطقة؛ ستسعى الدول الخليجية لمزيد من الاستيضاح حول عمله وأهدافه خلال القمة الخليجية الأمريكية المقررة في واشنطن في أكتوبر المقبل، ومن المؤكد أن دول المنطقة متى ما لمست الجدية في ذلك التحالف سترحب به وتدعمه؛ إذا كان سيمثل كيانًا قويًا ومظلة تحميها من أطماع إيران وغيرها.

المصلحة ضرورة
وتابع السياسي السعودي بأن الآن هذا التحاف الجديد يجب أن يبنى على المصلحة الحقيقية للدول المقترح ضمها، فالأمن والاستقرار هو مطلب الدول العربية وستسعى مع كل ما يحقق هذا المطلب، لكنها تريد من واشنطن تقديم ما يثبت أن هذا التحالف قابل للحياة والاستمرارية، مع اشتراط أن لا يكون هذا التحالف على أنقاض أي تجمع خليجي أو عربي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق