BBC تثير غضب الكويتيين.. وخبراء: يجب اتخاذ موقف عربي موحد ضد أكاذيبها

الجمعة، 03 أغسطس 2018 08:00 م
BBC تثير غضب الكويتيين.. وخبراء: يجب اتخاذ موقف عربي موحد ضد أكاذيبها
BBC
شيريهان المنيري

 

تتوالى سقطات هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي في نسختها العربية، تجاه عدد من دول المنطقة العربية، ما يجعلها تبدو على توافق مع توجهات الروافد الإعلامية التابعة لأنظمة تعمل على زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

وزارة الإعلام الكويتية استنكرت مساء الخميس ما بثته قناة بي بي سي عبر برنامجها «تريندينج»، من تقديم رانيا عطار، مؤكدة عبر بيان لها أن مقدمة البرنامج تعمدت التشويه وتزيف الحقائق، مبتعدة عن كل قواعد المهنية الإعلامية التي يجب أن تتحلى بها، وخاصة أنها تعمل في شبكة إعلامية كبيرة على قدر كبير من الشهرة حول العالم.

 

وجاءت تلك المغالطات أثناء الحديث عن الذكرى الـ 28 لغزو العراق للكويت، من خلال توجيه رانيا عطار بعض الأسئلة بشكل يسئ إلى الكويت وسيادتها.

 

من جانبها أصدرت بي بي سي بيان اعتذار أكدت من خلاله على خطأ مقدمة برنامج «تريندينج» في حق الكويت، لافتة إلى اهتمام القناة الدائم بالعمل طبقًا لسياسة تحريرية محايدة لا تتبنى وجهة نظر على حساب أخرى.

 

اعتذار
 

وربما تأتي تلك الواقعة متشابهة لتثير جدل يذكرنا إلى حد كبير مع مغالطات بي بي سي البريطانية، في فبراير الماضي، لما بثته من تقرير اعتمد على الادعاءات والمعلومات الكاذبة بشأن الأوضاع في مصر. هذا إلى جانب ظهور بعض من الآراء والضيوف الداعمين لتوجهات جماعة الإخوان الإرهابية وتنظيم الحمدين (حكومة قطر)، وكل من يدور في فلكهم خلال العديد من فقراتها.

 

فهد الشليمي
فهد الشليمي

 

في هذا الخصوص قال الخبير الأمني والاستراتيجي الكويتي، فهد الشليمي في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «أعتقد أن أخطاء البي بي سي، والتي كنا نعتبرها مصدرًا للأخبار؛ يؤكد على أن لها توجه يخالف توجه الدول العربية، وهو توجه مؤدلج ولمسته شخصيًا وشهدته في حرب 1990؛ فكانت التقارير في بعض الأحيان ليست واقعية مع العلم أنها محطة كبيرة»، مضيفًا: «فإذا كان هذا هو رأي الحكومة البريطانية، فهى إذًا مشكلة، أما إذا كان يخالف رأيها؛ فإذًا هناك خلل في إدارة محطة البي بي سي».

 

وقال «الشليمي» أن «هناك الكثير من العناصر للأسف من المشاركين في إعداد بعض التقارير بالبي بي سي ينافي الحقيقة ويهدف إلى تقليب الجمهور على الدول العربية من جنسيات إيرانية وبعض الجنسيات العربية المؤدلجة طائفيًا ضد دول الغالبية السنية، وهذه الأمور تحدث عدة مرات».

 

وأكد على أن الكويت وغيرها من الدول العربية في حال قررت فتح ملف التجاوزات من قبل القناة البريطانية الشهيرة؛ فإننا سنشهد الكثير من الأخطاء والاعتذارات، وقال: «بي بي سي لم تُخطئ في حق الكويت فقط؛ بل أيضًا في كثير من الدول الخليجية والعربية الأخرى».

 

وأشار إلى أن النسخة الإنجليزية من بي بي سي ربما تختلف في مضمونها وموادها الإعلامية عن نظيرتها العربية، وأن السياسة البريطانية وكما هو مُعلن عنها تؤيد دول الخليج والدول العربية بشكل عام، واستقرارها، لكن ما حدث في نسختها العربية من مغالطة يُعد استفزاز وإهانة متعمدة للكويت حتى وإن كان هناك خطأ واعتذار من الشبكة البريطانية.

 

اقرأ أيضًا: شاشة المخابرات البريطانية تنقلب على حليفها السابق.. سر فضح BBC لإرهاب قطر (فيديو)

 

ويرى الخبير الأمني الكويتي، أن هناك ضرورة إلى أن تتحرك الدول العربية والخليجية ممن تضرروا من سياسات بي بي سي، من خلال وسائل الإعلام والقنوات الرسمية، حيث الخارجية البريطانية على سبيل المثال، واتخاذ موقف جاد تجاه تضررهم من المواد الإعلامية المغلوطة التي تبثها بي بي سي في حقهم، وقال: «أعتقد بوجود عناصر غير مرغوب فيها بداخل القناة البريطانية، التي لا تخدم المسرح البريطاني، ولها علاقات تخدم المصالح الإيرانية، ما أراه سببًا في الخراب، وكل ما يضُر بالعلاقات البريطانية العربية».

 

فؤاد الهاشم
فؤاد الهاشم

 

من جانبه، يرى الإعلامي الكويتي، فؤاد الهاشم أن مثل تلك الأخطاء ليست مهنية؛ بل هي أمر مقصود، وقال في تصريحات خاصة لـ «صوت الأمة»: «هذه ليست أخطاء مهنية من محطة إذاعية عمرها أكثر من 90 عامًا بل هو أمر متعمد من إحدى أدوات ما سُمى بالربيع العربي في 2011، حيث مشروع الإخوان والدعم المالي من قطر!».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق