هل تتضامن الهند مع الصين؟.. حرب الرسوم الجمركية موضة 2018

الأحد، 05 أغسطس 2018 11:00 ص
هل تتضامن الهند مع الصين؟.. حرب الرسوم الجمركية موضة 2018
الرئيس الهندى رام نات كوفيند وترامب

على ما يبدو أن حروب الرسوم الجمركية، التي بدأت بين أمريكا والصين، في منتصف العام الجاري، أصبحت موضة 2018، والتي يلجأ لها العالم أجمع، ليعلن عن وجوده، فعلى الرغم من التوتر الاقتصادي العالمي، بسبب الحرب التجارية بين أمريكا والصين، والذي دفع العديد من الدول الأوروربيه للتدخل، للحد من تلك الأزمة، إلا أن الحرب بدأت تتخذ توجه جديد.

كان الاتحاد الأوربي تدخل للحد من أزمة الحرب التجارية وفرض الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين، إلا أن محاولته على ما يبدو لم تؤتي ثمارها، وهو ما يهدد بأزمة اقتصادية عالمية، وفقا لما ذكره صندوق النقد الدولي. في ذات السياق أكدت الهند أنها تعتزم بدء تطبيق رفع التعريفات الجمركية على بعض السلع المستوردة من الولايات المتحدة الأميركية، في 18 سبتمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة من جانب نيودلهي ردا على رفض واشنطن استثناءها من تعريفات جديدة فرضتها الولايات المتحدة.

وقررت الهند في يونيو الماضي زيادة ضريبة الاستيراد ابتداء من الرابع من أغسطس على بعض المنتجات الأمريكية ومن بينها الجوز والتفاح، ثم أجلت بعد ذلك هذه الخطوة.
 
ومن المقرر أن يعقد مسؤولون من نيودلهي وواشنطن من بينهم وزير االخارجية  مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس، سلسلة من الاجتماعات، تشمل إجراء محادثات استراتيجية مع نظرائهم الهنود في سبتمبر، وفق ما نقلت رويترز.
 
ووصل حجم التجارة المتبادلة بين الجانبين إلى 115 مليار دولار في عام 2016، إلا أن إدارة ترامب تريد تقليص عجزها مع الهند والذي يبلغ 31 مليار دولار، وتحث نيودلهي على تخفيف العوائق التجارية.
 
وفي يونيو اتخذت نيودلهي، أكبر مستوردي اللوز الأمريكي في العالم، قرارا بزيادة رسوم الواردات على هذه السلعة بنسبة 20 في المئة، لتنضم بذلك إلى الاتحاد الأوروبي والصين في الرد على الزيادات التي قررها ترامب في التعريفات على الصلب والألمنيوم المستورد، كما تعتزم فرض رسم بنسبة 120 في المئة على واردات الجوز أيضا.
 
الحرب التجارية بين أمريكا والصين، بدأت تشتعل وتطول الدول المحيط والمنوطة بالتجارة مع البلدين، وهو ما يهدد بأزمة اقتصادية عالمية، وكانت «صوت الأمة»، نشرت تقريرا بعنوان: «هل يجوع العالم بسبب أمريكا والصين؟.. تأثيرات الحرب التجارية على الزراعة والغذاء»، وتضمن التقرير التالي: يوما بعد يوم تتصاعد مؤشرات الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين، بدأ الأمر بحزمة رسوم جمركية، وتطور لرد صيني وتصعيد أمريكي، بينما تنعكس الآثار السلبية على أمور أخرى ودول عدة.
 
بعض المتفائلين قلّلوا من الآثار المحتملة للحرب التجارية على الاقتصاد العالمي، أو على الأقل أن تنحصر في المعاملات التجارية ذات الطابع الصناعي، لكن ما تكشفه التطورات والمؤشرات المتاحة يحمل إشارات خطيرة قد تطال الزراعة والمحاصيل الزراعية والغذاء، بشكل يُهدد ملايين الناس على امتداد العالم.
 
ودائمًا ما ينتج عن الحروب الكثير من الضحايا، ولكن لا يشترط أن يكون الضحايا قتلى أو جرحى، وهو ما يترجم على الأرض فى الحرب التجارية بين أمريكا والصين، والتى تتصاعد يومًا تلو الآخر، لتطال باقى دول العالم بفرض تعريفة جمركية متبادلة بين الطرفين بنسبة 25% على بضائع بقيمة 34 مليار دولار.
 
 من أهم البضائع التى ستتأثر بهذه الحرب هى الحاصلات الزراعية ، حيث يعد محصول فول الصويا من أهم المحاصيل التى ستتأثر بشكل مباشر خاصة وأن بكين تعد أكبر مستورد لبذور فول الصويا فى العالم وتستهلك حوالى 60% من فول الصويا المتداول فى العالم، فيما صدرت الولايات المتحدة 33 مليون طن فول صويا للصين بقيمة 12 مليار دولار فى 2017 وهو المحصول الأكبر تصديرا للصين على الإطلاق خلال العام الماضى بحسب تقرير أوردته رويترز.
 
محصول فول الصويا الأمريكى ربما يتأثر بشكل كبير، وتدعيات ذلك ستكون على السوق العالمية كبيرة جراء القيود التجارية بين الطرفين، حيث ناقش تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، تأثير الحرب التجارية على العالم وخاصة أمريكا، أكد أن المزارعين الأمريكيين هم من سيدفعون ثمن الحرب التجارية، مشيرة إلى أن موسم حصاد القمح فى يونيو حيث يتم حصد 60 مليون طن قمح تقريبا يتم تصدير نصفهم فى العادة، ولكن لم يتم حسم هذا الأمر حتى الآن.
 
وتخوف وزراء الزراعة في مجموعة العشرين من الإجراءات الحمائية التجارية، فبعد اجتماعهم السبت الماضى فى بوينس إيرس، أكدوا فى بيان مشترك التزامهم بعدم وضع "عقبات غير ضرورية" أمام التجارة وشددوا على حقوقهم والتزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وقال الوزراء فى البيان إنهم اتفقوا على مواصلة إصلاح لوائح منظمة التجارة العالمية فى مجال التجارة الزراعية، وتمثل دول مجموعة العشرين 60% من الأراضى الزراعية فى العالم و80% من السلع الغذائية والزراعية.
 
وأعلنت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضى فى محاولة منها لمواجهة تداعيات الحرب التجارية على مزارعيها، أنها ستدفع ما يصل إلى 12 مليار دولار لمساعدة المزارعين الأمريكيين على تجاوز الحرب التجارية، في حين التأثيرات على الحاصلات الزراعية  ستطال العديد من الدول لأنها ستؤثر على الأسعار العالمية لكثير من المحاصيل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق