الشمس تُعلن الحرب على أوروبا.. ذوبان جبال السويد وتوقف مفاعلات فرنسا النووية

الأحد، 05 أغسطس 2018 04:00 م
الشمس تُعلن الحرب على أوروبا.. ذوبان جبال السويد وتوقف مفاعلات فرنسا النووية
المصيف فى أوروبا - أرشيفية

أوروبا لا تعرف الشمس، أيام قليلة على امتداد العام تسطع فيها الشمس، وتكون درجات الحرارة جيدة نوعا ما، لكن في الفترة الأخيرة يبدو أن الشمس أعلنت الحرب على القارة العجوز.
 
لا تحتمل أوروبا ارتفاع درجات الحرارة، ليس فقط لأن مواطنيها اعتادوا الأجواء الباردة وأصبحت الحرارة المرتفعة تشكل تهديدا مباشرا لهم، ولكن لأن طبيعتها على امتداد آلاف السنوات راكمت ملايين الأطنان من الجليد، يُشكّل أي ارتفاع في الحرارة تهديدا مباشرا بذوبانها وإغراق كثير من المناطق، إضافة إلى أن كل أجهزتها وسياراتها ومبانيها وحتى مفاعلاتها النووية مصممة للعمل في أجواء باردة.. وبهذا فإن الحرارة عدوها الأخطر.
 
 
موجة حرّ تجتاح أوروبا
 
في الآونة الأخيرة وصلت درجات الحرارة فى بعض البلدان الأوروبية إلى أكثر من 45 درجة مئوية، ما أدى إلى ذوبان قمة جليدية في السويد وتوقف أربعة مفاعلات نووية فرنسية عن العمل، فيما لجأ المواطنون والسياح إلى الأنهار والبحار للتخفيف من حدة الحرارة، في وضع جديد على القارة العجوز.
 
السلطات الفرنسية وضعت 66 من أصل 95 دائرة فى البلاد فى حالة تأهب مع الارتفاع المستمر فى درجات الحرارة، والتى من المتوقع أن تصل إلى 40 درجة فى الجنوب. 
 
 



شركة الكهرباء الفرنسية «أو دى إف» أمس السبت - بحسب فرانس 24- أوقفت أحد المفاعلات النووية فى منطقة «لو رين»، ليرتفع عدد والمفاعلات التى تم إيقافها بسبب الحرارة الشديدة إلى أربعة.

أمس اعتبره الفرنسيون «السبت الأسود»، شهدت خلاله الشوارع تكدسات مرورية وصلت لـ250 كم.

ووفقاً لقناة أوروبا 1 الفرنسية، قالت هيئة الأرصاد الجوية إن موجة الحر الشديدة ليست الأشد حيث إنها لا تشبه ما حدث عام 2003، وتعود إلى كتلة هوائية ساخنة قادمة من شمال إفريقيا.

 

 

وتصدرت البرتغال قائمة الدول الأكثر ارتفاعاً لدرجات الحرارة مسجلة 45.2 درجة قرب لشبونة، فى حين تجاوزت الحرارة فى أماكن أخرى فى البلاد 40 درجة، وفق هيئة الأرصاد الجوية.

ووضعت السلطات البرتغالية 11 منطقة من الشمال إلى الجنوب فى حالة تأهب قصوى حتى الأحد، الحال أيضًا هكذا في أسبانيا، وصلت في مدريد 40 درجة مئوية و42 درجة فى إشبيلية.

 

ممارسة رياضة مائية فى اوروبا
 
 
بينما تسببت درجات الحرارة هذه بوفاة شخصين بسبب «ضربة شمس» هذا الأسبوع أحدهما عامل على طريق سريع والثانى رجل عمره 78 عاما كان يعتنى بحديقته.

ومن جهة أخرى،  قالت قناة فرانس 24 الفرنسية، إن درجات الحرارة مرتفعة بصورة غير مألوفة فى السويد وتتراوح حول 30 درجة بعد أن كان يوليو الأكثر سخونة فى البلد الشمالى منذ أكثر من 250 عاما.

الاوروبيين يحاولون التغلب على الحر

 
وحسب وكالات، أدت درجات الحرارة القياسية المسجلة فى القطب الشمالى إلى ذوبان جليد القمة الجنوبية لجبل كيبنكايس بحيث لم تعد أعلى قمم السويد، بحسب دراسة علمية.
 

ونظرا لارتفاع درجات الحرارة في السويد بشكل قياسي أدت إلى اندلاع حرائق غابات لم توفر مناطق قطبية، فقدت جبل كيبنكايس أربعة أمتار من الثلج فى شهر يوليو وحده. ومعنى ذلك أن القمة فقدت 14 سنتيمترا من الجليد يوميًا خلال الشهر الماضى فقط.

 

أما فى إيطاليا، وبعد ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة فى بداية الأسبوع فى سردينيا وشمال البلاد، عادت إلى 35 درجة القريبة من المستوى المعتاد فى هذا البلد المتوسطى. وفى روما، حيث يمكن لأى كان أن يشرب من النوافير العامة، توزع الحماية المدنية زجاجات المياه على السياح.

 

السير بالخيول داخل المياة
 

وفى ألمانيا قالت شركة السكك الحديدية بإنها ستقدم المياه مجانا للركاب فى حالة حدوث تأخير وستواصل تشغيل أجهزة التكييف فى قطاراتها حتى لو كانت خاوية.

 

الأطفال يلعبون تحت الماء
 
بلغت الحرارة فى النمسا 40,5 درجة وهى المعدل القياسى المسجل فى 2013، والجو لا يزال حارا وهو ما دفع السلطات لمنع سير عربات سالزبورج الشهيرة فى الشوارع إذ يحظر القانون تشغيل الخيول عندما تتجاوز الحرارة 35 درجة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق