معصوم مرزوق وحمدين صباحي.. علاقة نجم الشباك بدوبليره

الإثنين، 06 أغسطس 2018 05:00 م
معصوم مرزوق وحمدين صباحي.. علاقة نجم الشباك بدوبليره
معصوم مرزوق
محمد الشرقاوي

المتاجرة بالفعل، الحال لم يختلف كثيرا بين الممثل والدوبلير، في باديء الأمر كان أحدهما يريد نجومية الشباك والأخر يدعمه، والآن تحولت الصورة دّعم النجم دوبليره، فمن يصل منهم أولا يعنى وصلهما.

معصوم مرزوق وحمدين صباحي، وجهان لعملة واحدة، اتضح ذلك في مواقف كثيرة بينهما، المؤكد أن ما تمخض به «مرزوق» أمس، في بيان مطول «من أجل مصر.. تعالوا إلي كلمة سواء»، لم يخرج بعيدا عن صديقه المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية 2014.

واتضح ذلك في نقاط عدة، بداية من طريقة الحديث، بدأ كلامه: «مقدمه إليكم، مواطن مصري متواضع، أتاح له الله أن يقاتل ذات يوم دفاعاً عن شرف الأرض المصرية عام 1973 ضمن قوات الصاعقة، وحصل علي نوط الشجاعة من الطبقة الأولي، ثم نال شرف خدمة الوطن بعد أن نجح في إختبارات وزارة الخارجية كدبلوماسي، حيث دافع بشراسة مرة أخري عن مصالح الشعب المصري في كل موقع خدم فيه، وحول موائد المفاوضات في مختلف بقاع الأرض»، وكل ذلك واجب عليه بالحس الوطني فلماذا المتاجرة به الآن؟

الإجابة عند حمدين صباحي، مؤسس مدرسة المظلومية، فما بعد ثورة 25 يناير 2011 وتصدره للمشهد السياسي، ظل يتاجر بما أسماه تاريخا نضاليا ضد نظام مبارك ومن قبله السادات، في مرة تحدث فيها أمام الرئيس أنور السادات.

40 سنة كانت كفيلة أن يتطبع كلاهما بطبع الآخر، كذلك أن يرد كلاهما الجميل للآخر، البداية حينما عين حمدين صباحي مرزوق متحدثا رسميا باسمه ومعبرا عن أفكاره في أول انتخابات رئاسية بعد الثورة في 2012.

خلال مدة الـ 40 عام، ظهر معصوم ظلًا لا ينفك عن صديقه، يبحث كلاهما لدور عن الآخر، ولما فشل حمدين في العودة للمشهد بعد خسارة انتخابات 2013، بنسبة لا تتجاوز الـ 3 % كمرشح للأصوات الباطلة،  كان من الواجب تصدير نسخة جديدة للمشهد في محاولة أشبه بإعادة إنتاج صباحي.

أعوام من الغياب، حاول فيها الدوبلير الظهور بتصريحات تثير الرأي العام، جميعها يصب في صالح جماعة الإخوان الإرهابية.

بداية من الحديث عن إمكانية ترشح نجلي مبارك جمال وعلاء، قال في القدس العربي في 2016: «في الوقت الحالي لا يمكنهما الترش، لكني لا أستبعد بعد أن يصدر لهما قرارا جمهوريا بإلغاء أثر العقوبة وإلغاء العقوبة نفسها، والرئيس السيسي يملك هذا الحق دستوريا، ولكنني أنصح نجلي مبارك بأنه من الأفضل لهما الاختفاء من الساحة السياسية لأن ظهورهما سوف يكشف اللعبة كلها ويعيد للشعب الذكريات الأليمة وما عاشه الشعب تحت حكم مبارك».

الظهور الأبرز لمعصوم كان قبل الانتخابات الرئاسية الماضية، حين أعلن عبر قناة «التليفزيون العربي» القطرية، إنه على استعداد لخوض أي معركة يُكلف بها، ولكن هذا القرار لا يستطيع اتخاذه بسهولة، ولا بد من التوصل لتوافق مدني كامل حول شخصه، يقصد النداءات المطالبة بترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وفق تقارير صحفية، جاء إعلان معصوم عبر المنبر القطري بتوافق بين جماعة الإخوان الإرهابية وأيمن نور رئيس حزب الغد السابق وحمدين صباحي، وأن كل المشاورات وقتها كانت تصب في صالح «ظل حمدين» فهو الذي تحدث عن ضرورة المصالحة مع الإرهاب، وأيضًا من الأسماء البارزة بحزب تيار الكرامة، ويمتلك سيرة تؤهله لخوض الانتخابات، كذلك ضعف خلفيته السياسية أو العملية وبالتالي يرونه شخصا توافقيا.

الاستقرار على معصوم من القوى التي أرادت المصالحة مع الإخوان وعودتهم مرة أخرى، جاء بعد رفض صباحى النزول للانتخابات، وترشيحه لبديله، وبالتالي كان الباب مفتوحا على مصراعيه أمام معصوم، مدعومًا بتأييد حمدين وأصوات ما يسمى «التيار الديمقراطي»، ومجموعة من المعارك السياسية «جعجه على الفاضي».

قبل أن يعلن معصوم نفسه الترشح سبقه حمدين وأعلن دعمه له حال ترشحه على حساب خالد علي، غير أن الآخر أعلن عن دعمه لـ«علي». وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، ظهر «الدوبلير» بين الحين والآخر على قنوات الجماعة الإخوانية، يتحدث عن فتن طائفية وحروب أهلية داخل مصر وفشل اقتصادي وانتهاكات لوزارة الداخلية –من وجهة نظره-  غير آبها بمحاربة بلاده للإرهاب، وهو المحارب القدير قديما – حسب قوله.

كالذي يغشى عليه من الموت، تفاوت ظهور مساعد وزير الخارجية الأسبق، بترويج إشاعات ودفاع مستميت عن قيادات الجماعة الإرهابية، وتشويه ثورة 30 يونيو، ووصفها بـ«الخدعة» وأنها ليست ثورة حقيقية، وإعلانه المستمر بضرورة التصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية الملطخ يدها بدماء شباب الوطن، ودعم لكل من يدعم الإرهاب.

وخلال الأسبوع الماضي، وجه القيادي بالتيار الشعبي إهانة صريحة للقضاء في تدوينة له على حسابه الشخصي، بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وذلك بدعم من الهارب أيمن نور رئيس قناة الشرق الإخوانية، ضاربا بما تعلمه في السلك الدبلوماسي عرض الحائط، وداعما لموقف الجماعة الإرهابية التي تتعمد تشويه القضاء المصري، وبالتالي كانت تويتة معصوم التي لم تلق تفاعلا ملحوظا، مادة دسمة لمنابر الإرهابية.

تزامنت تغريدات «مرزوق»، مع تغريدات أخرى للهارب أيمن نور، يزعم فيها أن مرزوق سيعلن عن خارطة طريق، تزامنت مع قرب حلول الذكرى الخامسة لفض اعتصامي رابعة والنهضة.

وجاء مخططه بعدة مطالب، لا تختلف كثيرا عن مدرسة صباحي إن لم تكن هي، بالحديث عن استفتاء شبعي على السلطة السياسية وتشكيل مجالس انتقالية وغيرها من العبث.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق