لا عاش من خان الوطن.. فيلا كينج مريوط تغري هيثم الحريري بالظهور على قنوات الإخوان

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 08:00 م
لا عاش من خان الوطن.. فيلا كينج مريوط تغري هيثم الحريري بالظهور على قنوات الإخوان
هيثم الحريرى
أمل غريب

يصف المثل الشعبي أبناء الأبطال بمقولة أن «هذا الشبل من ذاك الأسد»، في حال إذا مشى على خطى أبيه وسار في طريق نهجه البطولي، لكنه في بعض الأحيان يسئ الأبناء لأمجاد أبائهم ويمحون صفحاتهم من ذاكرة التاريخ ويدنسون رائحتهم العطرة، عمدا أو سهوا لن تفرق كثيرا ولن تغير في الأمر شيئا، فما يضير الشاه سلخها بعد ذبحها.

لم يأخذ النائب هيثم الحريري، الذي يبدو أنه يسعى هذه الأيام إلى شراء فيلا ثانية في كينج مريوط، من والده شيئا، الرجل صاحب السيرة الحسنة الذي كان عضوا لمجلس النواب عن دائرة محرم بيك، والذي كان أصغر أعضاء مجلس الشعب في برلمان 1976، عن دائرة كرموز بالأسكندرية، واعتقله الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 مع 1531 من الشخصيات الوطنية من جميع القوي السياسية، رفضا لمعاهدة كامب ديفيد، إلى أن انضم إلى قائمة مؤسسي حزب التجمع اليساري، وانخرط في الدفاع عن القضايا الوطنية والعمالية من خلال عمله الحزبي، إلى أن ترشح للانتخابات البرلمانية من عام 2000 إلى 2012 عن نفس الدائرة، ومارس جميع حقوقه الدستورية في الكشف عن فساد الحزب الوطني، ولا تنس له قاعات البرلمان اشتباكاته مع أحمد عز في بداية صعوده وسيطرته على الحزب الوطني، كاشفاً استيلاءه على شركة حديد الدخيلة، ومن شدة وطنيته كان ينتقد سياسات حزب التجمع الذي ينتمي إليه، رافضاً الصفقات السياسية التي كان يعقدها التجمع مع الحزب الوطني، إلى أن توفاه الله في عام 2014 ولم يترك لأبنائه وأسرته إلا الشقة التي يسكنون بها ومكتبة صغيرة لبيع الأدوات الكتابية والمدرسية كان يديرها مع زوجته وشريكة حياته السيدة زينب الحضري، فكان رجلا معروف بنزاهته وشرفه.

عاش هيثم الحريري، على سيرة والده، ومارس الحياة السياسية من خلال حزب التجمع في الأسكندرية، وعضويته بحركة مهندسون ضد الحراسة، حتى استقال من الحزب، وانضم إلى الجميعة الوطنية للتغيير في 2010، إلى أن شغل منصب عضو المكتب التنفيذي للحملة الشعبية لدعم البرادعي، وهنا كانت نقطة التحول الكبيرة في حياته التي غيرت مصيره، فتعلم على يد الشيطان الأعظم محمد البرادعي، كيف تباع الأوطان، فزكمت رائحة فضائحه الأنوف. 

هيثم-الحريري

بـ 36 ألف جنيه هيثم الحريري يشتري فيلا في كينج مريوط

ترشح هيثم الحريري للانتخابات البرلمانية 2015، خلفا لأبيه عن دائرة محرم بك، مستغلا سمعة أبيه الطيبة بين أبناء الدائرة، رافعا شعارات نصرة الفقراء والمهمشين ومحدودي الدخل، وهو ما أمن به أهالي الدائرة فوثقوا في الحريري الأبن وأعطوه صوتهم من الجولة الأولى، إلا أنه كان تعلم على يد البرادعي أنه لا سياسة دون ربح فالوقت قصير، وهو ما فعله هيثم الحريري الذي يجد متعته في الظهور على الفضائيات وإطلاق تصريحات تضليلية تصوره بأنه نصير الفقراء، وأنه يحارب تحت قبة البرلمان من أجل الحصول على حقوقهم، إلا أن الأمر في حقيقته لا يخرج عن محاولة إخفاء جرائمه التي يرتكبها عن عمد، فالنائب المناضل محتميا بحصانته البرلمانية لفرض إتاوة بمبلغ 36 ألف جنيه، ليتقاضاها شهريا من إحدى شركات البترول، وطلب في ذلك وساطة رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، للتواصل مع وزير البترول وقتها، المهندس طارق الملا، لتسهيل الأمر استثنائياً له، حتى يتمكن من الحصول على المبلغ إلى جانب راتبه من البرلمان الذي البالغ 20 الف جنيه شهريا، فكشفت الواقعة عن وجهه الحقيقي، وتقدم أحد المحامين ضده ببلاغ لنيابة الأسكندرية برقم 5358 لسنة 2016، أتهم فيه الحريري، بالإستيلاء على المال العام بأن جمع بين راتبين بدون وجه حق وبالمخالفة للقانون، ويتحصل على مبلغ 36 ألف جنيه شهريًا، مقابل عمله مهندسا بشركة مساهمة تخضع لقانون الاستثمار وليس للمادتين 31 و 32 من قانون مجلس النواب رقم 41 لسنة 2014، الذي يجيز لعضو مجلس النواب الجمع بين راتبه من الوظيفة ومكافئته من البرلمان إذا كان من العاملين بالدولة أو قطاع الأعمال العام والتي ليس من بينها قانون الاستثمار الذي تخضع له شركة سيدى كرير للبتروكيماويات، المصنفة شركات مساهمة.

فضيحة استيلاء هيثم الحريري على المال العام والجمع بين راتبيين، كشفت عن امتلاك نائب الشعب المدافع عن الفقراء، لـ «فيلتين» في منطقة كينج مريوط بالأسكندرية، على الرغم من أن هذا الأمر لا يتناسب إطلاقاً مع دخله المادي سواء راتبه من شركة البترول أو البرلمان، مما يشير إلى أن هناك شئ غامض في الأمر، وهو ما يفسر دخوله البرلمان في ظروف غامضة، مستترا في متاجرته بالام الفقراء ومحدودي الدخل، الذي لم يقد لهم أي شئ يذكر من خدمات في دائرته الانتخابية.

653
 

مميزات البرلمان وراء تهربه من تقديم استقالته

بالتزامن على تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر السعودية، أعلن النائب هيثم الحريري وأعضاء تكتل 25-30 أنهم سيتقدمون باستقالتهم من البرلمان، في حال إتمام الأتفاقية وموافقة البرلمان عليها، إلا أنه تم التصديق على الاتفاقية، ولم ينفذ الحريري تهديده بالاستقالة كما قال، بسبب الميزات التي يحصل عليها كعضو برلمان من بدلات وحوافز وراتب وجواز سفر دبلوماسي وحصانة...إلخ، وعلل تأخير الاستقالة بأنه لا يملك القرار منفردا وإنما يخص جميع أعضاء التكتل، محاولا المماطلة والتهرب من الرأي العام الذي تسائل عن الاستقالة رغم مرور شهرين من التصديق على الاتفاقية. 

636666490188480990_b24af378_920_420
 
 

المزايدة السياسية على طريقة «عاركة في خمارة»

يستخدم النائب هيثم الحريري، حنجرته تحت قبة البرلمان بأعلى درجات طبقات الصوت، وفي جلسة التصديق على اتفاقية تيران وصنافير، دخل في مشادة كلامية حادة مع النائبة مي محمود عضو ائتلاف دعم مصر، بسبب مزايدته في قضية ترسيم الحدود، فطالبته بالهدوء، إلا أنه رفض قائلا: «هو انتي وليه أمري»، ثم خلع جاكيت بدلته والقاه على الأرض وقام للاعتداء عليها وكأن الأمر «عاركة في خمارة».

jgd
 

كاره للبلد ويحرض على التخريب

في نفس الوقت الذي بدأت فيه الدولة إعادة الاستقرار والهدوء في الشارع المصري، للإسراع بعودة السياحة مرة أخرى وجذب الاستثمارات لإنقاذ الاقتصاد المنهار، دعا الحريري للتظاهر ضد الدولة في التظاهرات المعروفة بـاسم «جمعة الأرض»، والتي نظمتها جماعة الإخوان و6 إبريل والاشتراكيين الثوريين، وهو على يقين أن الدعوة للتظاهر مرة أخرى الغرض منها ليس الاعتراض على قرار تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وإنما محاولة إعادة المظاهرات وأعمال التخريب مرة أخرى للشارع وزعزعة الاستقرار الذي كانت وصلت إليه.

الغريب في الأمر، أنه بعد إلقاء القبض على المتظاهرين من أتباع جماعة الإخوان والنشطاء السياسيين، طالب هيثم الحريري بإطلاق سراحهم، مدافعا عن حقهم في التظاهر وهو على يقين من أدافهم التخريبية.

119807
 

يطالب بتقليل ميزانية الجيش ويتجاهل الحداد على روح الشهداء

دماء الجنود المصريين التي تسيل على أرض سيناء وحدود مصر لمحاربة الإرهاب، لم ترضي النائب هيثم الحريري، ففي الوقت الذي ييزعم فيه الحريري تأيده للجيش في جحربه ضد الإرهاب، تجده النائب الوحيد الذي يطالب بتقليل ميزانية الجيش، ذلك المطلب الذي يستهدف إضعاف الجيش والوصول به إلى عدم القدرة على التسليح وحماية الدولة من الإرهاب والإرهابيين.

عداوة الحريري للجيش، ظهرت بوضوح في إحدى جلسات البرلمان، أكتوبر الماضي، بعد وقوف أعضاء المجلس دقيقة حداد على أرواح شهداء الجيش إلا هو، لم يقف حدادا عليهم ولم يحترم دمائهم.

 

العدالة الانتقالية للإخوان أهم من دماء المصريين

في واقعة ليست جديدة على ربيب البرادعي، طالب بضرورة تطبيق العدالة الانتقالية على قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، متجاهلا دماء المصريين من جنود جيش وشرطة وشباب الشباب، التي سالت على أيدي الجماعة الإرهابية، رفضا لفاشية الجماعة الإرهابية، متناسيا أن دمائهم الذكية كانت السبب في قيام ثورة 30 يونيه التي لولاها ما أصبح هو عضوا بمجلس النواب.

201808060858105810

على فضائيات قطر.. هيثم الحريري يكشف وجهه القبيح

واستكمالا لعداء النائب هيثم الحريري للدولة وللشعب، خرج على قنوات قطر ليهاجم مصر، فأجرى مداخلة هاتفية عبر قناة «التليفزيون العربي» التي يديرها عزمي بشارة مستشار تميم حاكم قطر، زاعما أن مصر أصبحت ذليل لصندوق النقد الدولي وتنفذ تعليماته في إشارة منه لمهاجمة الإصلاحات الاقتصادية، وتجاهل إشادة منتدى الأمم المتحدة الاقتصادي الذي عقد في نيويورك منتصف يوليو الماضي، بالاقتصاد المصري، وشجاعة اتخاذ القرارات التي تسهم في تحسين بيئة الاستثمار في مصر، ويتحملها الجميع رغم صعوبتها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق