الحبيب علي الجفري: تجديد الخطاب الديني فرض كفاية.. وأحد أسباب الإلحاد نفسية

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 01:00 م
الحبيب علي الجفري: تجديد الخطاب الديني فرض كفاية.. وأحد أسباب الإلحاد نفسية
الداعية الحبيب على الجفري
كتب ــ محمد أبو النور

أكد الداعية الإسلامي،الحبيب الجفري، أنّه لايميل إلى نظرية المؤامرة فى تفسير كل شيء، ومع ذلك يرى أن انتشار الإلحاد في الوقت الحاضر وفي المجتمعات، تغذيه مؤامرات خارجية في جزء منه، وأرجع الداعية الإسلامي، انتشار الإلحاد لأكثر من عامل، منها الأسباب النفسية والفقر المعرفي، وهناك من يلُحد لأنه يتخذ من ذلك منهجاً له في حياته، وهو على قناعة به ويحاول تصديره والتبشير به فى مجتمعاتنا.

وأشار الجفري، في ندوة لمجموعة إعلام المصريين، إلى أن الإلحاد نتيجة الفقر المعرفى والمعلوماتى، يمكن أن يتغير لدى الشخص الملحد، بعد تلقيه معلومات ومعرفة غير التى كان يعتقد بصحتها، أمّا الملحد لأسباب نفسية فهو الشخص الذى تلقى صدمة أو صدمات فيمن كان يثق بهم من العلماء والدعاة أو الأفكار.

وعن قضية تجديد الخطاب الدينى، شدد الجفرى على أنها ضرورة وفرض كفاية إذا قام بها البعض سقط عن الآخرين،وأكد أن التجديد طويل ومستمر ولا يتوقف عند عصر وزمن معين،بل هو عمل طويل ومستمر ويحتاج إلى صبر وعزيمة،وهو ليس شيئاً مُعلباً يتم جلبه فى لحظة معينة من ثلاجة أو مخزن أو من فوق الرفوف.

وأشار الداعية الإسلامى إلى أن التجديد مسئولية المجتمع والدولة كلها،ولكن من يقم به ويتصدى له ليس الجميع،بل لابد من متخصصين فى كل عِلم وشأن ،وعلى من يتصدى للتجديد ،أن تكون لديه أدواته ووسائله وملكاته وعقليته، والأركان التى يبنى عليها بيت التجديد،من لغة ومعلومات وأحوال وطبائع من يجدد لهم ،وفى حالة تجديد الخطاب الدينى ، لابد من أن يكون المجتهد أو طالب التجديد ، يمتلك اللغة العربية والفقه وطرق الاستنباط ، وأن يكون عالماً بكتاب الله وسُنّة رسوله،ومُلمّاً بتاريخ وأحوال الأمم، ويتسلح كذلك بالعلم والمعرفة فى علوم النفس والاجتماع، وأن يكون هناك مقتضى وباعث لذلك،حتى ولو كان سياسياً،وأردف قائلاً: ليس عيباً أن يكون من ضمن مقتضيات تجديد الخطاب الدينى ، أن يكون دافعه سياسياً،لأن هذا الظرف عند صانعى القرار، يمكن أن يؤدى إلى استقرار المجتمع وصيانته من الفتنة والانقسام والطائفية، أو بما يسمى حاليا بحفظ منظومة الأمن القومى فى البلاد والمنطقة والأمة.

وشدد الجفرى على رفضه النظر إلى القرآن الكريم على أنه كتاب علم تجريبى، وربطه بما يسمى حالياً بـ "الإعجاز العلمى" فى القرآن الكريم، وقال هذا الكتاب يحتوى على ملامح للإعجاز العلمى واللغوى والعقلى، لكنه فى النهاية ليس كتاب علم تجريبى ونظريات، بل هو كتاب شامل يحوى إشارات ودلالات على كل شيء.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق