مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي تحتدم.. هل يصعق «ترامب» أوروبا بحربه التجارية؟

الجمعة، 10 أغسطس 2018 12:00 م
مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي تحتدم.. هل يصعق «ترامب» أوروبا بحربه التجارية؟
البنك الدولي- أرشيفية

يوما بعد يوم تتصاعد مؤشرات الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين، بدأ الأمر بحزمة رسوم جمركية، وتطور لرد صيني وتصعيد أمريكي، بينما تنعكس الآثار السلبية على أمور أخرى ودول عدة.
 
بعض المتفائلين قلّلوا من الآثار المحتملة للحرب التجارية على الاقتصاد العالمي، أو على الأقل أن تنحصر في المعاملات التجارية ذات الطابع الصناعي، لكن ما تكشفه التطورات والمؤشرات المتاحة يحمل إشارات خطيرة قد تطال الزراعة والمحاصيل الزراعية والغذاء، بشكل يُهدد ملايين الناس على امتداد العالم.
 
ودائمًا ما ينتج عن الحروب الكثير من الضحايا، ولكن لا يشترط أن يكون الضحايا قتلى أو جرحى، وهو ما يترجم على الأرض فى الحرب التجارية بين أمريكا والصين، والتى تتصاعد يومًا تلو الآخر، لتطال باقى دول العالم بفرض تعريفة جمركية متبادلة بين الطرفين بنسبة 25% على بضائع بقيمة 34 مليار دولار.
 
كان البنك المركزي الأوروبي، حذر من تزايد المخاطر، التي تواجه النمو العالمي، في ظل تراجع الثقة بفعل مخاطر الحماية التجارية وتهديدات الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية. جاء ذلك في تقييم يتفق بدرجة كبيرة مع توقعاته الواردة ببيان السياسة النقدية الصادر في 26 يوليو، بحسب وكالة «رويترز».
 
وقال التقرير: «مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي تحتدم في ظل الإجراءات والتهديدات المتعلقة بزيادات الرسوم الجمركية من جانب الولايات المتحدة والرد المحتمل من الدول المتضررة»، مشيرا إلى أنه في حالة تطبيق جميع الإجراءات، التي يجري التلويح بها فسيرتفع متوسط معدل الرسوم الجمركية الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة في الخمسين عاما الأخيرة.
 
ولم يغير البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية، خلال اجتماعه قبل أسبوعين، ليظل بصدد إنهاء برنامج شراء سندات بقيمة 2.6 تريليون يورو (3.01 تريليون دولار) بنهاية العام ورفع سعر الفائدة في خريف 2019 للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة ديون منطقة اليورو. ولفت البنك إلى أن النمو الداخلي يبدو قويا حتى مع تراكم المخاطر الخارجية، حيث تشير مؤشرات المدى القريب إلى نمو قوي وواسع النطاق.

يذكر أن من أهم البضائع التى ستتأثر بهذه الحرب هى الحاصلات الزراعية ، حيث يعد محصول فول الصويا من أهم المحاصيل التى ستتأثر بشكل مباشر خاصة وأن بكين تعد أكبر مستورد لبذور فول الصويا فى العالم وتستهلك حوالى 60% من فول الصويا المتداول فى العالم، فيما صدرت الولايات المتحدة 33 مليون طن فول صويا للصين بقيمة 12 مليار دولار فى 2017 وهو المحصول الأكبر تصديرا للصين على الإطلاق خلال العام الماضى بحسب تقرير أوردته رويترز.

محصول فول الصويا الأمريكى ربما يتأثر بشكل كبير، وتدعيات ذلك ستكون على السوق العالمية كبيرة جراء القيود التجارية بين الطرفين، حيث ناقش تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، تأثير الحرب التجارية على العالم وخاصة أمريكا، أكد أن المزارعين الأمريكيين هم من سيدفعون ثمن الحرب التجارية، مشيرة إلى أن موسم حصاد القمح فى يونيو حيث يتم حصد 60 مليون طن قمح تقريبا يتم تصدير نصفهم فى العادة، ولكن لم يتم حسم هذا الأمر حتى الآن.
 
وتخوف وزراء الزراعة في مجموعة العشرين من الإجراءات الحمائية التجارية، فبعد اجتماعهم السبت الماضى فى بوينس إيرس، أكدوا فى بيان مشترك التزامهم بعدم وضع "عقبات غير ضرورية" أمام التجارة وشددوا على حقوقهم والتزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وقال الوزراء فى البيان إنهم اتفقوا على مواصلة إصلاح لوائح منظمة التجارة العالمية فى مجال التجارة الزراعية، وتمثل دول مجموعة العشرين 60% من الأراضى الزراعية فى العالم و80% من السلع الغذائية والزراعية.
 
وأعلنت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضى فى محاولة منها لمواجهة تداعيات الحرب التجارية على مزارعيها، أنها ستدفع ما يصل إلى 12 مليار دولار لمساعدة المزارعين الأمريكيين على تجاوز الحرب التجارية، في حين التأثيرات على الحاصلات الزراعية  ستطال العديد من الدول لأنها ستؤثر على الأسعار العالمية لكثير من المحاصيل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق