زعيم تويتر ينقلب على حيتان التكنولوجيا.. هل يكره ترامب التطور أم يُعادي الشركات؟

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 04:00 ص
زعيم تويتر ينقلب على حيتان التكنولوجيا.. هل يكره ترامب التطور أم يُعادي الشركات؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كان الإعلام الأمريكي وكثير من دوائر السياسة والمال والأعمال تصطف جميعا لدعم هيلاري كلينتون، ورغم هذا نجح دونالد ترامب في حسم المعركة والفوز برئاسة الولايات المتحدة، والفضل لحساب عبر موقع تويتر.

حالة الحشد التي شهدتها الصحافة والتليفزيون في الولايات المتحدة وأوروبا لصالح الديمقراطية هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية التي جرت خلال نوفمبر 2016، نجح دونالد ترامب في التصدي لها والتعامل معها من خلال حسابه عبر موقع التدوينات القصيرة تويتر، وحتى الآن يُشكل هذا الحساب ذراعه الطولى وأداته الأساسية في التواصل مع العالم وإعلان أفكاره وقرارته.

مراقبون دوليون قالوا إن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في فوز ترامب، غير أن العلاقة بالشركات المالكة لتلك المواقع شهدت توترا حادا مع ترامب، حيث استمر الصراع بين «ترامب» وشخصيات مثل بيل جيتس وتيم كوك ومارك زوكربيرج، بين هجوم وتأييد وتعاطف ودفاع فى الكثير من الحالات.

تويتر

الصراع الأكبر كان بين ترامب وتويتر، رغم كون المنصة الإلكترونية باب الرئيس الأمريكي للهجوم على أعداءه، إلا أن العلاقة بينه وبين الشركة ليس على ما يرام، فخلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة، حاولت حملة دونالد ترامب شراء «إيموشن» خاص للهجوم على هيلارى كلينتون، والدفع من أجل الحصول على بعض المزايا، وهو الأمر الذى رفضته شركة تويتر بالكامل.

اعتبر البعض ذلك بداية للصراع بين تويتر وترامب، وهو ما دفع ترامب فى النهاية لاستبعاد شركة تويتر من الاجتماع الذى عقده مع قيادات شركات التكنولوجيا الأمريكية نهاية العام الماضى، وقال مستشارو ترامب إن الشركة لم يتم دعوتها للاجتماع لأنها لم تعد شركة كبيرة كفاية لحضور مثل هذا الاجتماع.

مايكروسوفت

انتقد بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، سياسة الرئيس الأمريكى، فى العديد من الأزمات بما فى ذلك دعوة ترامب بوقف دعم منظمات تقديم المشورة والرعاية للنساء التى تنتوى الإجهاض فى دول أجنبية.

وقال جيتس إن هذه السياسة يمكن أن تهدد حياة ملايين النساء والأطفال، كما شاركت مايكروسوفت عشرات من شركات التكنولوجيا الأمريكية بما فى ذلك أمازون وفيس بوك وجوجل فى الإيداع القانونى الذى يحث القاضى على إلغاء قرار الرئيس الأمريكى بحظر السفر المتعلق بالمهاجرين.

زوكربيرج وفيسبوك

واعتاد مارك زوكربيرج مؤسس فيس بوك الشخصية، التهرب من حضور من الاجتماعات التى يعقدها ترامب، إذ تغيب فى ديسمبر 2016 عن الاجتماع مع المديرين التنفيذيين فى مجال التكنولوجيا، وتغيب فى يونيو 2017، مبررا ذلك بعدم توافق جدول مواعيده مع الاجتماع، إلا أن تقرير حديث من موقع «بيزنس انسايدر» البريطانى أن زوكربيرج أجرى عدة مكالمات هاتفية مع الرئيس ترامب خلال الأشهر الماضية لأسباب غامضة.


أبل

لم تخلو لقاءات الرئيس التنفيذى لشركة أبل تيم كوك وترامب من الشد والجذب، بداية من معارضة شركة آبل لبعض قرارات الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بقضايا المهاجرين والانسحاب من مؤتمر باريس لتغير المناخ. 

وكانت آبل أول الشركات التي هاجمهما ترامب، إذ انتقد الشركة الأمريكية العملاقة أثناء ترشحه للرئاسة بسبب رفضها التعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالى وفتح هاتف إحدى الإرهابيين، وطالب وقتها بمقاطعة منتجاتها، كما كان ينتقدها دائما لعدم وجود مصانع لها بالولايات المتحدة.

إيلون موسك

إيلون موسك عضو سابق بمجلس ترامب الاستشارى، كان يرى أن انضمامه سيساهم فى إحداث التغيير، لكنه انسحب أخيرا بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ.

وعاود ترامب مرة أخرى لجذب ود «موسك» من خلال بعض التعليقات فى اجتماع لمجلس وزراء ترامب فى 8 مارس، وأشار ترامب إلى ثلاثة صواريخ نموذجية أمامه: «قبل أن أكون هنا، كان هناك بعض سفن الصواريخ، التى لم يرها هذا البلد منذ فترة طويلة».

وأضاف: «الرجال الأغنياء يحبون سفن الصواريخ، إيلون موسك رئيس شركة SpaceX وجيف بيزوس رئيس بلو أوريجين كلاهما غنيان جدًا، وهم يحبون الصواريخ، وهذا أمر جيد، فهو أفضل من دفعنا لثمن ذلك، فسعر الصاروخ الأخير وصل إلى 80 مليون دولار، وإذا فعلت الحكومة ذلك، ربما كان سيكلف 40 أو50 ضعف هذا المبلغ، فأنا اعتدت على سماع أرقام مختلفة من وكالة ناسا».

أمازون

لم تنجو شركة أمازون من هجمات ترامب، حيث اتهم الرئيس الأمريكى على موقع تويتر عملاق التجارة الأمريكي بالتسبب فى فقدان الكثير من الوظائف بالبلاد والإضرار بالمدن والولايات المختلفة، ولم يوضح ترامب سبب الهجوم أو الأدلة التى يملكها ضد الشركة الأمريكية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التى يهاجم فيها ترامب شركة أمازون، بل هددها قبل توليه الرئاسة بأن هناك الكثير من العقوبات التى تنتظرها حال توليه الرئاسة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق