داخلية أردوغان تحاول إنقاذ الليرة بحملة اعتقالت.. هجمة شرسة ضد مستخدمي مواقع التواصل

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 09:00 م
داخلية أردوغان تحاول إنقاذ الليرة بحملة اعتقالت.. هجمة شرسة ضد مستخدمي مواقع التواصل
اعتقالات الشرطة التركية

وتيرة أحداث متسارعة أعقبت انهيار الليرة التركية أمام الدولار، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي طالما تغنى بالإصلاحات وقوة الاقتصاد التركي، لم يجد بدًا الآن إلا الوقوف متفرجا أمام سطوة العملة الأجنبية الأقوى، من ناحية أخرى تجييش الإعلام والدعاة لدعوة الأتراك والمستثمرين إلى التعامل بالعملة المحلية علها تكون قارب النجاة لإيقاف نزيفها ولو مؤقتا.

أردوغان الذي فضل أن يكون عكس دول أوروبا الناجحة اقتصاديا، بعد أن استأسد بسلطة البنك المركزي ومنح وزارة المالية لصهره، وضع نفسه وبلده في مأزق الآن، واتجه إلى طريقة أخرى لإسكات الشعب عن كارثته، حيث شنت وزارة الداخلية التركية حملة ضد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتقادوا الوضع الاقتصادى السيئ فى البلاد وتدهور العملة المحلية الليرة لمستوى غير مسبوق أمام العملات الأجنبية. 

وأسفرت الحملة، وفق صحيفة "زمان" التركية، عن رصد 346 حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعى، قالت إنهم يقومون بأنشطة تحريضية لخلق انطباع عام سلبى يساهم فى ارتفاع الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.

وذكرت الداخلية التركية، فى بيان لها اليوم الاثنين، أنه تم رصد 346 حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعى يشاركون منشورات تحرض على رفع مؤشر الدولار، وأنها شرعت فى تحقيقات قضائية ضدهم.

وعلى الصعيد الآخر ذكرت نيابة إسطنبول أنها بدأت تحقيقات بحق أشخاص يمارسون أعمال تتضمن تهديدات للأمن الاقتصادى، حيث أعلنت بدئها تحقيقات بشأن أشخاص يستهدفون الأمن الاقتصادى ووحدة البلاد وسلامها الاجتماعى واستقرارها الداخلى من خلال الدولار المرتفع بسبب التوترات مع الولايات المتحدة، على حد زعمها.

وساءت أوضاع العملة المحلية فى تركيا، بعد أن أعلنت الإدارة الأمريكية عن عقوبات على وزيرين فى تركيا وألغت صفقة مقاتلات كانت تنتظرها أنقرة، كما أعلن الرئيس الأمريكى مضاعفة الرسوم الجمرية على صادرات تركيا من الصلب والألومنيوم بعد تهديد سابق بفرض عقوبات على تركيا إن لم تفرج عن قس أمريكى معتقل لديها.

ويقول خبراء إن الارتفاع الجنونى للعملات الأجنبية فى تركيا إذا استمر على هذه الشاكلة ستعانى قطاعات الأغذية والأدوية وجميع المنتجات المستوردة بما فيها الهواتف من ارتفاع كبير فى أسعارها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق