حرب العقوبات بين أنقرة وواشنطن تدخل مرحلة اللاعودة.. فمن ينتصر؟

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 03:00 م
حرب العقوبات بين أنقرة وواشنطن تدخل مرحلة اللاعودة.. فمن ينتصر؟
اردوغان وترامب
كتب أحمد عرفة

اشتعلت أزمة العقوبات بين الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، بعد أن أنذرت واشنطن، أنقرة بفرض مزيد من العقوبات حال لم يتم الإفراج عن القس الأمريكي، في الوقت الذي ردت فيه تركيا بفرض رسوم جديدة على المنتجات الأمريكية.

 

الخطوة الأخيرة التي اتخذتها تركيا، من شأنها أن تعمق الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم يعد لها أفق للحل في المستقبل القريب، في ظل إصرار واشنطن على أن تحل أنقرة أزمة احتجاز القس الأمريكي، بينما ترفض تركيا الإفراج عنه.

 

ونقل الحساب الرسمي لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية على "تويتر"، عن صحيفة "جازيت" التركية، تأكيدها أن تركيا ترفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأمريكية مثل سيارات الركاب والكحول والتبغ.

 

من جانبها ذكرت صحيفة "أحوال تركية"، أنه في الوقت الذي تكافح فيه الشركات والبنوك التركية المتعثرة للحفاظ على بقائها في ظل تحملها أعباء ضخمة من الديون بالعملات الأجنبية، يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إتباع سياسات تتسبب في إغراق البلاد أكثر وأكثر في أزمة مالية طاحنة.

 

وأضافت الصحيفة، أنه في خضم انهيار العملة التركية، يتعين على الشركات المحلية سداد 50 مليار دولار من الديون طويلة الأجل التي يحل موعد استحقاقها خلال الـ12 شهرا المقبلة، منها دفعات كبيرة ينبغي سدادها في الشهرين القادمين، حيث إن هناك نحو 2.75 مليار دولار على الشركات أن تسددها في أغسطس، تليها 4.8 مليار دولار في سبتمبر و7.1 مليار دولار في نوفمبر، بينما وفقا لبيانات البنك المركزي، هناك دفعة كبيرة أخرى بقيمة 5.6 مليار دولار في ديسمبر.

 

وتابعت الصحيفة، أن الليرة فقدت نحو 45% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، من ضمنها نسبة خسائر بلغت أكثر من 25 % خلال الأسبوعين الماضيين فقط كنتيجة مباشرة لدخول أردوغان في معركة دبلوماسية مع الولايات المتحدة التي اتهمها بشن هجوم اقتصادي على البلاد بالتعاون مع بنوك أجنبية. من جانبه، ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجم الرسوم الجمركية على صادرات تركيا من الصلب والألومنيوم يوم الجمعة بعد أن فرضت السلطات الأمريكية عقوبات على وزيرين تركيين الأسبوع الماضي لدورهما في احتجاز القس أندرو برانسون و14 مواطنا أمريكيا آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق