هل ينقلب الكونجرس على الجزيرة؟.. عندما تحول عمل القناة من إعلامي إلى جاسوسي

الخميس، 16 أغسطس 2018 04:00 ص
هل ينقلب الكونجرس على الجزيرة؟.. عندما تحول عمل القناة من إعلامي إلى جاسوسي
قناه الجزيره
كتب أحمد عرفة

تواجه فضائية "الجزيرة" القطرية، مأزقا جديدا في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن بدأ مجلس الكونجرس الأمريكي، مناقشة ملف تسجيل القناة على أنها عميل أجنبي، وهو ما سيمثل أزمة جديدة للقناة المتهمة بإثارة البلبلة والفوضى ودعم الإرهاب في المنطقة العربية.

 

وفي حال أنهى الكونجرس الأمريكي، وضع الجزيرة القطرية كعميل أجنبي، سيعد ضربة للقناة التي سيضطر موظفيها لتسجيل أنفسهم ووضع قيود على حركتهم، بعد اتهامات وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للقناة القطرية بمحاولة التأثير على الرأي العام الأمريكي.

 

في هذا السياق، أكدت صحيفة "العرب" اللندنية، أن الكونجرس الأمريكي وضع مادة في قانون الدفاع الأمريكي، الذي صادق عليه الرئيس دونالد ترامب، تجبر قناة الجزيرة القطرية على أن تسجل نفسها كعميل أجنبي في وزارة العدل، وهو ما يضع قيودا كبيرة على حركة عدد كبير من مراسليها وموظفيها الذين يتمتعون بحرية حركة واسعة في المؤسسات والوكالات الفيدرالية الأمريكية، موضحة أن المادة الجديدة تلزم وسائل الإعلام الأجنبية بتقديم حساب عن ميزانيتها وتحركاتها وأهدافها التي تسعى أن تصل إليها في واشنطن، وهو ما يحوّل عمل وسائل الإعلام الأجنبية في نظر السلطات الأمريكية إلى الطبيعة السياسية أكثر من التعامل معها باعتبارها مؤسسات إعلامية.

 

الصحيفة، لفتت إلى أن العميل الأجنبي هو شخص أو مكتب يحمل صفة قانونية ويعمل لصالح إحدى الدول أو الجهات الأجنبية نظير مقابل مادي. ويشمل عمل العميل الأجنبي في أغلب الأحيان العلاقات العامة والسعي لإقناع سياسيين مؤثرين ومسؤولين كبار بضرورة وضع مصالح الدولة الأجنبية التي يعمل هذا الشخص أو المكتب لصالحها في الاعتبار عند اتخاذ القرارات.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن النظرة الجديدة تتسق مع تركيبة مكتب الجزيرة في واشنطن، حيث إنه وفقا لإدارة الكونجرس الأمريكي، كان هناك 175 موظفا تابعا لمكتب الجزيرة كان لديهم تصريح الدخول إلى مبنى الكونجرس وتغطية أحداثه عام 2016، حيث يفوق هذا العدد مراسلي أكبر الصحف الأمريكية على الإطلاق، بينما في عام 2016، كان لدى واشنطن بوست 111 موظفا في الكونجرس، كما كان لدى صحيفة نيويورك تايمز 43 موظفا فقط.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد موظفي قناة الجزيرة في أكثر مؤسسة سياسية أمريكية نفوذا يتخطى حيز العمل الإعلامي، حيث يحول ذلك مكتب قناة الجزيرة في واشنطن إلى شركة علاقات عامة تعمل لصالح قطر في الولايات المتحدة، فيما تنتشر أستوديوهات ومكاتب الجزيرة في الولايات المتحدة بشكل يثير الريبة، كما أن لدى الجزيرة مكاتب في واشنطن ونيويورك وشيكاغو وميامي ولوس أنجلوس، يعكس ذلك تمتع الجزيرة في الولايات المتحدة الأمريكية بميزانية تفوق حاجز الميزانيات الضرورية لتشغيل مكتب مراسلين في الولايات المتحدة، حيث يقع المقر الرئيسي لقنوات الجزيرة العربية والإنجليزية في العاصمة القطرية الدوحة.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق