التسلط والخداع والولاء للعائلة.. رحلة تركيا في 15 سنة من النظافة إلى الفشل والقبح

الخميس، 16 أغسطس 2018 10:00 ص
التسلط والخداع والولاء للعائلة.. رحلة تركيا في 15 سنة من النظافة إلى الفشل والقبح
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

جاء أردوغان للحكم قبل خمس عشرة سنة، كانت تركيا بلدًا متماسكا ويملك اقتصادا جيدا ينمو بمعدلات مستقرة، فتح أردوغان باب الاستدانة سعيا إلى صنع رفاهية موهومة، تراكمت الديون وبدأت مسيرة التراجع.

كثيرون من داعمي الديكتاتور التركي يرون أنه صنع نهضة اقتصادية، لكنهم يتجاهلون وصول الديون الخارجية إلى 500 مليار دولار، وتصاعد العجز التجاري إلى 47.1 مليار دولار بنهاية 2017 مع توقعات بتجاوزه 70 مليار دولار في العام الجاري، وأخيرا تهاوي العملة المحلية ووصولها إلى أكثر من 7 ليرات للدولار بعد تعيين زوج ابنته الكبرى وزيرا للمالية.. بالنظر لرحلة السنوات الخمس عشرة، يمكن تلخيص رحلة تركيا من النظافة إلى الفشل والقبح.

 

ولكن ما طرأ مؤخرًا من تغيرات زادت من الطين بله، حيث تسبب الخلاف الأمريكي التركي الذي نتج عن عنترية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برفضه الإفراج عن القس الأمريكي، في توسع الأزمة الاقتصادي وانهيار الليرة بمعدلات أسرع حتى صارت البلاد على شفا الإفلاس.

 وكان الرئيس التركي رفض مطالب ترامب بالإفراج عن القس الأمريكي تحت مزاعم مشاركته فى الانقلاب الفاشل ضده في عام 2016،  الأمر الذي أدى إلى استخدام إدارة ترامب العقوبات الاقتصادية على تركيا وهو ما زاد من وضعية الاقتصاد السيئة سوءًا، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية عقب فشل جهودها الدبلوماسية فرض عقوبات اقتصادية كبيرة على تركيا ، زائدة من الأعباء الاقتصادية للحكومة التركية ما أدي إلى تدهور قيمة العملة التركية.

 

وفقدت الليرة التركية أكثر من 40 % من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وهبطت إلى مستوى قياسي جديد الجمعة الماضية، حيث انخفضت بنحو 18 % في أكبر خسارة يومية لها منذ 2001، ليجري تداول العملة بأكثر من 7 ليرات للدولار و8 ليرات لليورو .

 

 

دفناه ماؤور  الخييرة الاقتصادية في إسرائيل تناولت فى تقرير لها بصحيفة "ذا ماركر"  العبرية الأزمة الاقتصادية التركية مؤكدًا أن زيادة التضخم المالي يتطلب زيادة الفائدة لعزيز قيمة العملة، مشيرة إلى أن ما يطلبه أردوغان من البنك المركزي التركي خلافا للمنطق الاقتصادي  حيث طلب عدم رفع الفائدة لعدم تعزيز التضخم المالي.

الخبيرة الاقتصادية الإسرائيلية أكدت أن سياسات أردوغان الخاطئة تعيق عمل المصرف المركزي التركي وتزيد من الإضرار الاقتصادية، فيما انتقد المحلل الاقتصادي في صحيفة يديعوت أحرونوت نداف إيال تصريحات اردوغان الجمعة الماضية عن الأزمة مؤكدًا أن هذا الحديث هو الذي كان من المفترض حظره عندما يكون لديك أزمة في العملة، قائلًا : «على الرئيس التركي أن يعلم أنه يحظر عليه أن يضع الأفراد أمام خيار بين كسب الرزق وبين الإيمان»؛ لان النتيجة هو اختيار الاتراك للرزق حيث باع الشعب الليرة تحديدًا لأنهم أدركوا جيدا أن زعيمهم بات منفصلا عن الاعتبارات الواقعية".

 

 

ووفق تقديرات المحلل العسكرى بارئيل فى صحيفة "هآرتس" فأن هناك من يسعي من حلف شمال الأطلسي إلى انقاذ أردوغان وحل الأزمة بين الولايات المتحدة وتركيا بصورة سريعة، ولكن رغم ذلك لا تشكل التسوية مع الولايات المتحدة السبب الأساسي لتدهور الاقتصادي مؤكدًا على ضرورة تأسيس برنامج اقتصادي تركي يمكن أن ينقذ البلاد من الأزمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق