أسعار الصباح والمساء.. دعاوى قضائية تطالب بإلزام التجار وضع تسعيرة قبل العيد

الخميس، 16 أغسطس 2018 02:00 م
أسعار الصباح والمساء.. دعاوى قضائية تطالب بإلزام التجار وضع تسعيرة قبل العيد
التسعيرة-صورة أرشيفية
علاء رضوان

أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، والذي يستعد فيه المواطنون لشراء المستلزمات وشراء الأضاحي، لإتمام مناسك عيد الأضحى، إلا أن هذا العام اختلفت أسعار الأضاحي وغيرها من المستلزمات عن سابقتها، وتحقيقا للعدالة الاجتماعية ولحماية المواطن من جشع التجار فى التلاعب بالاسعار تلقت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، دعوى قضائية من أشرف سعيد فرحات، المحامى بالنقض، بالزام الحكومة بتسعير السلع وفقا لدستور 2014.

الدعوى قُيدت برقم 54571 لسنه 72 شق عاجل الحقوق والحريات العامة أمام الدائرة الاولى «الديوان العام بمجلس الدولة»، واختصمت كل من «رئيس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير التجارة والصناعة». 

اقرأ أيضا: عزيزي المدخن شكرا لتعاونك.. 10% زيادة سنوية للسجائر لتمويل نظام التأمين الصحي

غلاء الأسعار-بحسب الدعوى-أصبح شبحاَ يلازم المواطنيين المصريين بإعتباره من الهموم اليومية التى أصبح المواطن يعيشها تحت رحمة وعطف التجار وأصحاب روؤس الأموال المتحكمين فى الأسواق حيث تضاعفت أسعار السلع الأساسية من أرز وسكر وعدس وفول وزيوت مع إقتراب عيد الأضحى المبارك حتى حليب الأطفال والصناعات الغذائية وغيرها لم يُرحم مستهلكوها من إرتفاع أسعارها، ومن المعروف أن ما ارتفع سعره لا ينخفض حتى لو تلاشت وزالت أسباب الغلاء بل إن ذات السلعة يتفاوت سعرها من تاجر إلى تاجر فى منطقة واحدة حتى وصل الأمر أنها تكون بالصباح بسعر وفى المساء بسعر مغاير، مما يؤدى إلى أن أصحاب رؤوس الأموال تتزايد أرباحهم بنسبة 300%.   

..jjj

الواقع يؤكد أن إرتفاع الأسعار أدى إلى ظهور بعض المشكلات الاجتماعية الخطيرة نتيجة زيادة الأسعار، فلقد زادت نسب الطلاق مع زيادة نسبة العنوسة وارتفعت ظاهرة التسريب من التعليم لأن أجهزة الدولة تركن المواطن تحت رحمة الدروس الخصوصية وكثر الفساد والكسب غير المشروع كما أن كثير من المواطنين لا يستطيعوا شراء العلاج، وما أصاب المواطن يطلع عليه الكافة فليس بعيد عن أحد أحوال المجتمع المصرى، فالأمر لا يحتاج إلى تدليل أو دليل ورغم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التى أصابة المجتمع نتيجة الغلاء فترك المشاكل تحيط بالمواطن دون علاج حاسم وسريع سوف يزيد الأمر سوء، ما وجب على الدولة أن تتدخل لضبط السوق طبقاَ لما هو ثابت بالدستور لعام 2014-وفقا لـ«الدعوى»-. 

اقرأ أيضا: وفقا للسعر العالمي.. ننشر مذكرة قضايا الدولة للرد على دعوى إلغاء زيادة أسعار تذاكر المترو

ومن المتعارف عليه أن الدستور بغلق الباب أمام أى فساد واستبداد ولرفع الظلم عن الشعب الذى عانى طويلاَ حيث أن المادة «8» على: «يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقى للاقتصاد القومى ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والقضاء على الفقر، ويلتزم النظام الاقتصادى بمعايير الشفافية والحكمة ودعم محاور التنافس وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافياَ وقطاعياَ وبيئياَ ومنع الممارسات الاحتكارية مع مراعاة الاتزان المالى والتجارى والنظام الضريبى العادل وضبط اليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك-طبقاَ لـ«الدعوى»-.

التسعير -بناءاَ على «الدعوى»- لابد أن يكون بسعر المثل أو قيمة العدل إذ لا يكون التسعير محققاَ للمصلحة إلا إذا كانت فيه المصلحة للبائع والمبتاع ولا يمنع البائع ربحا ولا يسوغ له منه ما يضر الناس ولهذا اشترط مالك-عندما رأى التسعير على الجزارين أن يكون التسعير منسوباَ إلى قدر شرائهم أى أن تراعى فيه ظروف شراء الذبائح ونفقة الجزارة وإلا فإنه يخشى أن يقلعوا على تجارتهم ويقوموا من السوق، بالإضافة إلى أن الدول التى تطبق النظم الرأسمالية كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية تحدد هامش الربح. 

.j.oj

ولا يفوتنا أن نذكر أن النظام المصرى كان يطبق التسعير بالقرارين رقمى 30 لسنة 1954 و88 لسنة 1961 بتشكيل لجان التسعير بالمحافظات الصادرين من وزارة التموين حيث كانت تشكل لجان التسعير بالمحافظات، وتتألف من المحافظ أو من ينوبه رئيساَ مراقب مراقب تموين موظف من وزارة التجارة والصناعة يرشحه وزيرها موظف من وزارة الزراعة يرشحه وزيرها عضوان من الاتحاد المصرى للصناعات يرشحهما رئيس الاتحاد عضوان من الغرفة التجارية المصرية يرشحهما رئيس الغرفة عضو من الجمعية التعاونية المركزية يرشحه مجلس ادارتها ثلاثة من المستهلكين يرشحهم رئيس اللجنة.

 
 
..jjj
 
.j.oj
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق