طقوس العيد في الصعيد.. زيارة المقابر لا تنقطع والمعايدة تتحول إلى «كعب داير»

الإثنين، 20 أغسطس 2018 08:00 م
طقوس العيد في الصعيد.. زيارة المقابر لا تنقطع والمعايدة تتحول إلى «كعب داير»
زيارة القبور فى العيد
عنتر عبداللطيف

تختلف مظاهر الاحتفال فى الصعيد بعيد الأضحى عن بقية محافظات مصر فيتميز هذا اليوم بخصوصية فى طقوسه بداية من الاستعداد للعيد بتربية الحيوان الذى يضحى به فى معظم المنازل أو شراء «الخروف » قبل العيد بأيام ، فضلا عن صلاة العيد فى مساجد عائلات القرى ، وعقب الصلاة لا يعود المصلون إلى منازلهم بل يتزاورون سريعا فكل شخص يذهب إلى منازل الأقارب ليسلم عليهم سريعا وقد لا يجلس إلا قليلا فيما يشبه «الكعب الداير» فهى مهمة لا تنتهى بسهولة وقد تستغرق ساعات.
 
دائما ما يقسم الرجال فى الصعيد أنفسهم فهناك من يصلى العيد ثم يعود إلى المنزل مباشرة للإشراف على عملية ذبح الاضحية وتوزيع لحومها، والبعض الآخر يذهب للسلام على الأقارب فى منادرهم - جمع مندرة وهو مكان مخصص لاستقبال الضيوف من الرجال- وعقب العودة إلى المنزل يستعد الجميع لزيارة الفتيات اللاتى تزوجن من العائلة.
 
 
مقابر 1
 
 
بعض الرجال يصطحبن الأطفال صباح يوم العيد للذهاب إلى مكان كبير وفسيح وغالبا يكون هو نفسه المكان الذى يقام فيه السوق الأسبوعى للقرية حيث يتجمع باعة اللعب فضلا عن وجود مراجيح وفقرات يقدمها بعض الوافدين من خارج القرية والذين يتكسبون فى هذا اليوم بفراتهم العجيبة التى تنال اعجاب الأطفال.
 
عادة زيارة القبور ربما نجدها أيضا فى محافظات الوجه البحرى وليس الصعيد فقط  وإن كانت عادة منتشرة وبقوة فى الصعيد ،وهو ما يرجعها بعض الباحثين إلى العهد الفرعوني القديم، حيث كان المصرى القديم يعتقد البعث والعقاب وتقديم القرابين باسم الموتي.
 
قالت دار الإفتاء المصرية ردا على سؤال يقول: «ما حكم زيارة القبور في العيد»؟ إن زيارة القبور سنّة في أصلها، مستحبة للرجال باتفاق كافّة العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا إنّي قد كنت نهيتكم عن ثلاث ثمّ بدا لي فيهنّ: نهيتكم عن زيارة القبور، ثمّ بدا لي أنّها ترقّ القلب وتدمع العين وتذكّر الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجرا. الحديث».
 
مقابر 2
 
تضيف فتوى دار الإفتاء :«ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم:«زوروا القبور فإنّها تذكّركم الآخرة»؛ ولانتفاع الميت بثواب القراءة والدعاء والصدقة، وأنسه بالزائر؛ لأن روح الميت لها ارتباط بقبره لا تفارقه أبدا؛ ولذلك يعرف من يزوره، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من عبد يمرّ بقبر رجل كان يعرفه في الدّنيا فيسلّم عليه، إلّا عرفه وردّ عليه السّلام»، كما رغّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيارة القبور بالوعد بالمغفرة والثواب فقال: «من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعة غفر له وكتب برّا».
 
تتابع الفتوى :«وليس للزيارة وقت معيّن، والأمر في ذلك واسع، إلا أن الله تعالى جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة؛ فلا يستحبّ تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام، فإن لم يكن في ذلك تجديد للأحزان فلا بأس بزيارة الأموات في الأعياد، كما كانوا يزارون في حياتهم في الأعياد».
 
فيما يقول الشيخ أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر إن من البدع المنكرة ذهاب بعض الناس إلى المقابر يوم العيد، لافتا إلى أن المحظور من زيارة المقابر في الأعياد ما يحدث من ندب ولطم وصرخ.
 
ويتابع «كريمة» فى تصريحات له: «إن من العادات السيئة أن يصلي الناس ركعتي العيد ثم يغادروا دون الاستماع للخطبة، متابعا: «الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصف خطبة العيد بالخير فكيف نحرم أنفسنا منها؟».
 
ك
 
 

 

 

 

 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق