مليونير مع إيقاف التنفيذ.. مصير ملاك المباني المؤجرة وفقا لقوانين الإيجار القديم

الأربعاء، 22 أغسطس 2018 11:00 ص
مليونير مع إيقاف التنفيذ.. مصير ملاك المباني المؤجرة وفقا لقوانين الإيجار القديم
عقارات قديمة-صورة أرشيفية
علاء رضوان

العديد من الأزمات التى يعانى منها ملاك المباني المؤجرة للغير وفقا لقانون الإيجار رقم 49 لسنة 1979 المعدل ‏بالقانون رقم 136 لسنة 1981، فهم يمتلكون على الورق فقط وحق الملكية بالنسبة لهم يعتبر معطلا، ‏حيث أن المالك يملك سلطة التصرف في العقار فقط، وإذا تصرف فيه فيكون ‏المقابل ثمنا بخسا. ‏

«صوت الأمة» رصدت فى التقرير التالى المشكلات التى يواجهها ملاك المباني المؤجرة للغير وفقا لقوانين الإيجار السابقة، وذلك من حيث سلطة الاستغلال والاستعمال-بحسب الخبير القانونى والمحامى خالد رجب-.

أما سلطة الاستغلال والاستعمال فهي للمستأجر وهذا يتنافى مع أحكام الدستور ‏ويتنافى مع مقتضيات حق الملكية، ويؤدي إلى انخفاض سعر العقارات المؤجرة ‏ويترتب على ذلك اصابة الملاك بأضرار جسيمة.‏ 

اقرأ أيضا: لو صاحب أملاك.. هل يجوز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى المطالبة بالحق؟

أما المستأجر-وفقا لـ«رجب» فى تصريح لـ«صوت الأمة»- فقد نصت قوانين الإيجار المشار إليها على أن عقد الإيجار يمتد بقوة ‏القانون دون حاجة إلى إرادة المالك وهذا أيضا يخالف الدستور ويتنافى مع ‏مقتضيات عقد الإيجار الذي يجب أن يكون مؤقتا وتتحدد مدة الإيجار والأجرة ‏باتفاق بين المالك والمستأجر دون تدخل من القانون في ذلك .‏ 

من ناحية ثالثة فإن قانون الإيجار رقم 49 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 136 ‏لسنة 1986 قد وضع لمعالجة أوضاع مؤقتة كانت موجودة في مصر وقت وضع ‏هذا القانون، وهي أزمة المساكن فتدخل المشرع، ووضع هذا القانون ليعالج هذه ‏الأزمة المؤقتة وليحمي المستأجر من تعسف المالك، وقد انتهت هذه الظروف ‏المؤقتة وأصبحت الآن الشقق والمساكن في مصر متوافرة لمن يريد أن يستأجر ‏وكان يجب على المشرع أن يلغي هذا القانون بمجرد انتهاء هذه الظروف، ولكن ‏المشرع لظروف ما قد ألغى قوانين الإصلاح الزراعي التي كانت ‏تنظم ايجار الأراضي الزراعية والعلاقة بين المالك والمستأجر وكان هذا الإلغاء ‏غير مناسب وأضر ضررا جسيما بالأراضي الزراعية-طبقا لـ«رجب»-.

ففي ظل قوانين الاصلاح ‏الزراعي كان المالك لا يستطيع البناء على الأرض الزراعية لأنها مؤجرة للغير ‏وكان المستأجر أيضا لا يستطيع البناء على الأرض الزراعية، لأنها مملوكة للغير ‏وليست له، وبعد الغاء هذا القانون تسلم المالك أرضه وتصرف فيها وادى ذلك الى ‏البناء على الأرض الزراعية وأهدرت الثروة الزراعية في مصر بسبب هذا الغاء ‏هذا القانون .‏ 

اقرأ أيضا: «الضرائب العقارية» بين المزايا الثلاثة والعيوب الأربعة

أما بالنسبة للمباني المؤجرة للغير وفقا لقوانين الأيجار فلم يقترب منها المشرع ‏رغم أن إلغائها كان حتمي وضروري حتى يعود للمالك كامل سلطاته في ملكه، وهي ‏الاستعمال والاستغلال والتصرف .‏

وقوانين ايجار الأماكن تعتبر غير دستورية وذلك للآتي :-‏

‏1-‏ أنها تخالف مبدأ المساواة بين المواطنين حيث أنها تحابي طائفة ‏المستأجرين ضد الملاك دون مقتضى من القانون. ‏

‏2-‏ أن امتداد عقد الإيجار وفقا لقوانين الإيجار المشار إليها يخالف مبدأ العقد ‏شريعة المتعاقدين، حيث أن العقد يجب ان يتم الاتفاق عليه بمعرفة ‏المتعاقدين ولا يجوز لطرف أن ينفرد بتعديل العقد أو امتداده دون موافقة ‏الطرف الآخر.‏

‏3-‏ أن قوانين الإيجار المشار إليها تتضمن اعتداءا على حق الملكية دون سبب ‏من القانون حيث أنها تسلب المالك سلطتي الاستعمال والاستغلال وهذا ‏يؤدي إلى إلحاق الضرر الجسيم بالمالك. ‏

‏4-‏ أن تحديد الآجرة وفقا للقانون وهي أجرة تافهة لا تتناسب مع قيمة العين ‏المؤجرة ينطوي على قدر كبير من الاستغلال ضد الملاك. ‏

‏5-‏ أن امتداد عقد الإيجار دون موافقة المالك يتنافى مع مقتضيات عقد الايجار ‏حيث أن عقد الإيجار وفقا للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون ‏المدني يجب أن يكون مؤقتا .‏

‏6-‏ أن امتداد عقد الإيجار يحول الإيجار وهو حق شخصي إلى حق انتفاع وهو ‏حق عيني وهذا لا يجوز. ‏

‏7-‏ قوانين الإيجار المشار إليها غير معمول بها في أي دولة من دول العالم. ‏ 

اقرأ أيضا: لو صاحب ممتلكات.. كل ما تريد معرفته عن حق الملكية في القانون

‏8-‏ امتداد عقد الإيجار يؤدي إلى استغلال المستأجر للمالك حيث أن المستأجر ‏يساوم المالك على مبالغ باهظة لترك العين المؤجرة وهذا لا يجوز، لأن ما ‏يحصل عليه المستأجر من المالك ليس حقا له بأي وجه من الوجوه . ‏

قد يقال-طبقا لـ«رجب»- أن المستأجرين رتبوا حياتهم على دفع هذه القيمة الإيجارية التافهة ولديهم ‏أسر والأسعار مرتفعة ولكن يرد على ذلك بأن الملاك أيضا  ملاك على الورق فقط ‏وأغلبهم فقراء ولديهم أسر والأسعار أيضا مرتفعة بالنسبة لهم، والمالك أولى ‏بملكه في كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، ويجب على المشرع أن يطبق ‏مبدأ المساواة بين المواطنين دون استثناء . ‏

 

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق