ليلة عصيبة لترامب.. هل نحن على موعد مع ثاني رئيس أمريكي يقدم استقالته؟

الأربعاء، 22 أغسطس 2018 10:00 م
ليلة عصيبة لترامب.. هل نحن على موعد مع ثاني رئيس أمريكي يقدم استقالته؟
دونالد ترامب
كتب محمود حسن

قضى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ليلة حزينة أمس، ربما هى أكثر أيامه فى البيت الأبيض حزنا، بل وربما هى الليلة التى سيبدأ فيها العد التنازلى لمغادرته البيت الأبيض إذا ما قرر المحققون استكمال طريقهم إليه.

فبالأمس أعلنت هيئة المحلفين التى تحاكم المدير السابق لحملته بول منافورت، بتهمة الاحتيال والتلاعب المصرفى، ومشاركته فى حدوث تواطئ بين حملة دونالد ترامب الانتخابية وموسكو، وادين مانفورت فى 8 اتهامات ضده، بينما أبطلت 10 اتهامات أخرى ضده، حيث أدين بـ 5 تهم بالاحتيال الضريبى، وتهمتان بالاحتيال المصرفى، وتهمة عدم التصريح عن امتلاكه حسابات فى بنوك أجنبية.

وتعد إدانة بول مانفورت هى أول إدانة تحدث فى سلسلة التحقيقات التى يجريها المحقق الخاص، روبرت مولر حول تدخل روسيا فى الانتخابات الرئاسية الامريكية، والتواطئ بين حملة دونالد ترامب والإدارة الروسية.

لكن الضربة الأكثر إيلاما أتت بعدها بساعات، إذ اعترف محامى دونالد ترامب السابق مايكل كوهين بأنه شارك فى الاحتيال وخرق قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وذلك بأوامر من دونالد ترامب، حين سدد مبلغ 130 ألف دولار و150 ألف دولار، لسيدتين ادعتا أنهما مارسا الجنس مع دونالد ترامب، وذلك بغرض إسكاتهما، وهو أمر يعد خرقا لقوانين الحملات الانتخابية.

وفى اعترافاته أقر كوهين بأنه فعل هذا بغرض التأثير على مسار الانتخابات الرئاسية، لكنه فعله بناء على أوامر من دونالد ترامب، ويعد هذا تغيرا كبيرا إذ أن كوهين قال من قبل إنه مستعد لتلقى "الرصاص" فى القضية بدلا من دونالد ترامب، لكن حين جاءت لحظة الحقيقة أبرم كوهين صفقة مع المدعى العام بالاعتراف والتعاون مع المحققين مقابل أن ينال حكما قضائيا مخففا.

وتلك الخطوة تعد انتهاكا خطيرا لقوانين الانتخابات، إذ أن القانون الأمريكى ينص على عدم جواز إعطاء الأموال لأشخاص لإسكاتهم عن رواية قصص قد تحرج المرشحين.

وفى الوقت نفسه اعرب دونالد ترامب عن خوفه من الإدلاء بشهادته حول قضية "كوهين" ، قائلا إن المحامين حذروه من الإدلاء بتلك الشهادة لأنه قد يقع فى فخ "حنث اليمين" إذا أراد المحامين إيقاعه فيه ووضعه فى تناقض مع شهادة محاميه، قائلا إن المحامين أخبروه أن المحققون سينصبون له فخا.

وحتى الآن يبدو الرئيس الأمريكى مقاوما لكافة الصعاب والفخاخ التى ينصبها له المحققون، لكن هل سيستطيع الرئيس الأمريكى مواصلة هذه القدرة على الصمود، أم سينهار قريبا، ليكون ثانى رئيس يقدم استقالته بعد أن قدمها الرئيس السابق "ريتشارد نيكسون" على إثر فضيحة التنصت المعروفة بـ "ووتر جيت"، وذلك بعد أن ظل لمدة عامين كاملين يحاول مقاومة لجان التحقيق دون فائدة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق