أوروبا تنقلب على إيران.. هل تقود بريطانيا حرب الضغط على طهران

الجمعة، 24 أغسطس 2018 12:00 ص
أوروبا تنقلب على إيران.. هل تقود بريطانيا حرب الضغط على طهران
أوروبا و إيران

عقب انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران مايو الماضى، دافعت دول الاتحاد الأوروبي عن بقاء الاتفاق، مشيرة لرفضها القرار الأمريكي، ومؤكدة فى الوقت ذاته بقائها وعدم انسحابها، إلا أن الحفاظ على الاتفاق يبدو أنه أصعب من التصريحات المعلنة، فهناك إجراءات يجب اتخاذها لبقائها فى الاتفاق وهو ما كشف عنه مؤخرا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الذى صرح قائلان إن أوروبا بحاجة إلى إقامة نظم مدفوعات مستقلة عن الولايات المتحدة إذا أرادت المحافظة على الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى.

الدول الأوروبية بدأت واحدة تلو الأخري، بتقويض الاتفاق والتراجع عن التصريحات الرنانة، خاصة بعد العقوبات الأمريكية ضد طهران، التى أجبرت كبريات المؤسسات والشركات العالمية من الانسحاب من إيران، ومؤخرا، قررت  الخطوط الجوية البريطانية وقف رحلاتها إلى طهران من سبتمبر المقبل، حيث قالت فى بيان لها، إنها ستعلق رحلاتها بين لندن وطهران فى الشهر المقبل، مبررة ذلك بأن الخط الملاحى غير مجد حاليا من الناحية الاقتصادية.

الأمر الذى دعا  سفير إيران لدى بريطانيا إلى التعبير عن أسفه من القرار، حيث قال على حسابه الرسمي بموقع تويتر: "بالنظر إلى ارتفاع الطلب... فإن قرار شركة الطيران (البريطانية) يبعث على الأسف".

الاستقلال الأوروبي للحفاظ على الاتفاق النووي
أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن أوروبا بحاجة إلى إقامة نظم مدفوعات مستقلة عن الولايات المتحدة إذا أرادت المحافظة على الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى، بعد أن انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

"من الضروري أن نقوي استقلالية أوروبا عن طريق خلق قنوات دفع مستقلة عن الولايات المتحدة، وصندوق نقد أوروبي ونظام سويفت مستقل"، هذا ماكتبه هايكو ماس، فى مقال بصحيفة هاندلسبلات الاقتصادية اليومية؛ وأضاف قائلا: " "كل يوم يبقى الاتفاق حيا فيه هو أفضل من الأزمة فائقة الخطورة التي قد تهدد الشرق الأوسط في غيابه".

ورغم أن أوروبا تعهدت بالاستمرار فى منح طهران الامتيازات الاقتصادية التى حصلت عليها جراء الاتفاق النووى لكن العديد من شركاتها الكبيرة انسحب من البلاد خشية العقوبات الأمريكية.

كيف ترى إيران التصرفات الأوروبية؟
رفضت إيران ما تقوم به أوروبا، وما بدأته بريطانيا من إنهاء رحلاتها الجوية إليها، معبرة عن استيائها من رد فعل أوروبا عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، حيث أن الأمر لم يتعدى تصريحات، لم تلاقي ترجمة على أرض الواقع، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، خلال حديثه لموقع "نادى الصحافيين الشباب" الإيرانى، حيث قال إن أوروبا لم تظهر بعد أنها مستعدة لدفع ثمن تحديها لواشنطن لإنقاذ الاتفاق النووى، والحكومات الأوروبية تقدمت باقتراحات للمحافظة على العلاقات النفطية والمصرفية مع إيران بعد عودة الموجة الثانية من العقوبات الأميركية فى نوفمبر، إلا أن هذه الإجراءات هى إعلان عن موقفهم أكثر من كونها إجراءات عملية".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق