هل تستخدم الصين سلاح العملات في حربها التجارية مع أمريكا؟

السبت، 25 أغسطس 2018 04:00 م
هل تستخدم الصين سلاح العملات في حربها التجارية مع أمريكا؟
اليوان الصيني- أرشيفية
رانيا فزاع

 

استخدام العملة كسلاح في اقتصاد أي دولة أمر متعارف عليه، فالحرب التجارية مثلها مثل أرض المعركة الحقيقة بها أسلحة وطرق للحرب ووسائل دفاع، كما هو الحال أيضا في الحرب التجارية الحالية التى يشهدها أكبر اقتصادي فى العالم وهم أمريكا والصين.

 

فكرة حرب العملات أمر مألوف في الوسط الاقتصادي، ويعني باختصار انخفاض قيمة بلد معين لخفض معدلات الفائدة وزيادة الاستيراد وتحقيق نسب ربح عالية في النهاية.

 

واستخدام عملات البلدين فى الحرب كان أمرا ضروريا، خاصة بعد اتهام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للصين بالتلاعب باليوان. ورد هنا المسئولون الصينيون بالنفي، وإنها لا تتلاعب باليوان. وقالوا للصحفيين في بكين إن البلاد لن تستخدم عملتها كسلاح في حرب تجارية.

 

وانخفض اليوان بحدة مقابل الدولار مع تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، وقال مسئول كبير في البنك المركزي الصيني فى تصريحات صحفية سابقة إن سعر صرف اليوان يحدده السوق، متجاهلا كلمات الرئيس دونالد ترامب في اليوم السابق بأن البلاد تتلاعب بعملتها.

 

وٌنقل عن مسئول الصيني تأكيد على أن بلاده لا تتلاعب بعملتها، وقال للصحفيين في بكين إن البلاد لن تستخدم عملتها كسلاح في حرب تجارية.

 

كلمات المسئول الصينى كانت واضحة بأنهم لن يستخدموا سياسة لخفض قيمة اليوان ولن يستخدم سعر الصرف كسلاح للرد على الضغوط الخارجية الناجمة عن النزاعات التجارية.

 

وقال ترامب للصحفيين في مقابلة، إن الصين تتلاعب باليوان لتعويض التعريفات المفروضة من قبل الولايات المتحدة على بضائعها. وأضاف: «أعتقد أن الصين تتلاعب بعملتها على الإطلاق».

 

وانخفض اليوان بحدة مقابل الدولار مع تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان تداول الدولار عند مستوى 7 تقريبا مقابل اليوان، وهو مستوى لم يشهده منذ عقد من الزمن.

 

في يوم الثلاثاء، كانت تجارة الدولار اليوان 6.86. تعزز الدولار مع رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. اتهم ترامب الصين بالتلاعب بالعملة في الماضي، خاصة إن ضعف العملة يجعل سلع البلاد أكثر جاذبية للمشترين في الخارج، لذلك فإن دفعها بالقوة إلى الأسفل سوف يعوض أي آثار من التعريفات التي يفرضها آخرون.

 

و قال ترامب سابقا إن «العملة الصينية تنخفض مثل الصخرة، وعملتنا ترتفع، ولا بد لي من إخباركم أنها تضعنا في وضع غير مؤات، كما أن ضعف العملة له جانب سلبي وهو هروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، وهو أمر تحاول الصين إيقافه».

 

ومن المتوقع أن يصل المسئولون الصينيون إلى واشنطن فى وقت لاحق من هذا الأسبوع لتجديد محادثات التجارة مع الولايات المتحدة حيث من المفترض أن تفرض الرسوم الجمركية الجديدة على 16 مليار دولار من البضائع الصينية وقد تعهدت الصين بالرد.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق