بعد 70 يوما من الحرب الاقتصادية من ينتصر؟.. أمريكا أم الصين

السبت، 25 أغسطس 2018 09:00 ص
بعد 70 يوما من الحرب الاقتصادية من ينتصر؟.. أمريكا أم الصين
الصين و أمريكا

بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حربه الاقتصادية على الصين منذ 70 يوم، وتحديدا في 15 يونيو الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 % على سلع صينية مستوردة بقيمة 50 مليار دولار، وذلك تنفيذا لوعده بمعاقبة بكين التي يتهمها بسرقة الملكية الفكرية الأمريكية.

وتشمل العقوبات الأمريكية حزمة رسوم ثالثة تدخل حيز التنفيذ في سبتمبر المقبل، وتطال 200 مليار دولار من المنتجات الصينية.

وتأتى العقوبات فى ظل عملية حسابية مفادها أن إجمالي الصادرات الصينية السنوية إلى الولايات المتحدة تزيد على 500 مليار دولار، مقابل واردات أمريكية إلى الصين تقدر بنحو 134 مليار دولار.

وبرر ترامب العقوبات بقوله: «لا يمكن للولايات المتحدة السماح بعد الآن بخسارتنا للتكنولوجيا والملكية الفكرية من خلال ممارسات اقتصادية غير منصفة، وهذه الرسوم ضرورية لمنع المزيد من النقل غير المنصف للتكنولوجيا والملكية الفكرية الى الصين، وستحمي الوظائف الأمريكية».

وجاء الرد الصيني سريعًا، وأعلنت هى الأخرى حزمة من الرسومات ضد المنتجات الأمريكية، منها قرار فرض رسوم بـ 16 مليار دولار على المنتجات الأمريكية المستوردة.

وردت الصين رسميا عبر رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ: لن يحقق أحدًا مكسبًا من وراء حرب تجارية، فالحرب التجارية ليست حلًا أبدًا».

ونقلت رويترز عن مسؤول في المصرف المركزي الصيني قوله: «إن الحرب التجارية ستؤدي إلي تباطؤ نمو إجمالي الناتج الداخلي الصيني بـ 0.2% في 2018».

ويرى مارك زاندي الخبير الاقتصادي في مؤسسة «موديز»، أن هذه الحرب التجارية ستؤدى إلى شطب نحو نصف النمو الاقتصادي الأمريكي الذي تحقق مؤخرا خلال العام المقبل، وهو ما سيحدث مع الاقتصاد الصيني أيضا، والأمر سيخلف تباعيات أكثر خطرا على كلا البلدين، فقد تنزلق البلدان إضافة لأوروبا فى مسار الركود الاقتصادي إذا ما فرض ترامب كل الرسوم الجمركية التي هدد بفرضها، والتي ستطال بضائع بقيمة 560 مليار دولار.

ويعتبر القطاع الأكثر تضررا فى أمريكا جراء الحرب الاقتصادية «الوظائف»، الأمر الذى سيجبر الشركات الأمريكية على تقليص الوظائف للتعويض عن خسائرها في الأسواق العالمية، بحسب «زاندي».

وأكد فى تصريحات صحفية أن عدد الوظائف المتأثرة بالحرب قد يصل إلى 700 ألف وظيفة في الولايات المتحدة مقابل ما بين 700 ألف إلى مليون وظيفة في الصين، إضافة لقطاع الاستثمارات الأجنبية حيث ستتأثر الشركات الأميركية في الصين، فيما قد تبيع الصين السندات الحكومية الأمريكية والمقدرة بحوالي 1.2 تريليون دولار، الأمر الذي سيؤثر سلبا على الأسواق العالمية خاصة أسواق المال.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق