بعد 40 يوما من تشكيلها.. هكذا فشلت الحكومة التركية في مواجهة أزمة الليرة

الإثنين، 27 أغسطس 2018 12:00 ص
بعد 40 يوما من تشكيلها.. هكذا فشلت الحكومة التركية في مواجهة أزمة الليرة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
كتب- أحمد عرفة

 

وضع غامض تعيشه تركيا في الفترة الحالية، رغم مرور 40 يوما على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تشكيل الحكومة التركية، بعد الصلاحيات التي أصبح يتمتع بها بموجب التعديلات الدستورية التي أجريت في مارس 2017.

 

الكاتب التركي، جان تيومان، قال إن 40 يومًا مضوا منذ تشكيل أول حكومة رئاسية في تركيا، ولكن الغموض لا يزال مسيطرًا على اتجاه السياسات الاقتصادية للبلاد، خاصة السياسة النقدية، أي إن الطريق الذي ستسلكه سلطة أردوغان فيما يتعلق بأسعار الفائدة يبدو مظلمًا تمامًا؛ حيث إن هناك عنادًا في منح السوق أسعار الفائدة التي يريدها؛ وذلك على حساب زيادة سعر صرف الدولار غير أنه لا يمكن تمامًا السيطرة على الوضع عبر رفع سعر الفائدة بنسبة 1.5 نقطة سرًا.

 

الكاتب التركي، أشار في مقال له بصحيفة «أحوال تركية»، إلى أن السياسات المالية تبدو أكثر وضوحًا من الناحية النظرية مقارنة بسعر الفائدة، فعلى الرغم من أن الإجابات التي أدلى بها بيرات البيرق صهر رجب طيب أردوغان الذي جاء به على رأس حقيبة الاقتصاد عما وجه إليه من أسئلة بشأن أسعار الفائدة كانت إجاباته غير مؤكدة وغامضة.

 

وأوضح الكاتب التركي، أن الأمر يتعلق بالسيطرة الشديدة التي يفرضها حزب العدالة والتنمية على تركيا ذات الــ 80 مليون نسمة، حيث إن ما يقرب من 20 مليون شخص في تركيا على مساعدات اجتماعية من قبل الدولة، واستمرار هذه المساعدات التي تم تحويلها إلى أصوات في الانتخابات التركية.

 

وتابع الكاتب التركي: على الرغم من حقيقة أن توازن الميزانية مهم للغاية إلا أن بيانات الميزانية التي أعلنت قبل عطلة العيد الطويلة لم تجذب الكثير من الاهتمام حتى في داخل عالم الاقتصاد، في حين أن مبدأ ميزانية قوية، دولة قوية الذي يرفعه حزب العدالة والتنمية يكشف على الأقل عن وجود انهيار في أساس الميزانية.

 

وأوضح الكاتب التركي، أن الدولة التركية دفعت أجورًا للموظفين أكثر بكثير من المتوقع وواجهت نفقات أسعار الفائدة تأثرًا بأزمة السوق ومعدل التضخم الذي تزايد في شهر يوليو، ولهذا السبب فإنه لا يمكن تخفيض النفقات التي في الميزانية بالمستوى المطلوب، بالإضافة إلى ذلك يشير الركود الناجم عن صدمة الدولار وأسعار الفائدة إلى حدوث انهيار كبير في بنود الضرائب الرئيسية في الدولة، خاصة أن الانخفاض الذي حدث في إيرادات الضرائب المحصلة عن النفقات سوف يؤثر تأثيرًا حادًا وشديدًا على الضرائب التي تؤخذ عن الدخل في العام المقبل نظرًا لأنه سيؤثر على أرباح الشركات.

 

ولفت الكاتب التركي، إلى أن هذه البيانات تشير إلى إدخال تركيا في أزمة ميزانية طويلة الأجل، متابعا: بل قد يعود هذا الحال بتركيا إلى سنوات التسعينيات من القرن الماضي عندما سعت الخزانة إلى الاقتراض من الأسواق على نحو متزايد، مما خلق لها أزمة في نهاية المطاف.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق