محكمة العدل تفصل في الحرب الأمريكية الإيرانية.. 15 قاضيا يحددون مصير اقتصاد طهران

الإثنين، 27 أغسطس 2018 03:00 م
محكمة العدل تفصل في الحرب الأمريكية الإيرانية.. 15 قاضيا يحددون مصير اقتصاد طهران
محكمة العدل الدولية

بعد فشل كافة الخطوات الإيرانية الساعية إلى الحد من تأثيرات العقوبات الأمريكية الجديدة على طهران، وذلك بالتحرك نحو تدعيم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا، قدمت إيران دعوى قضائية من أجل رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طهران.

 

وتنظر محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين في هذه الدعوى القضائية، التي تقول أن العقوبات الأمريكية تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني الضعيف بالفعل، تمثل خرقا لاتفاقية صداقة غير معروفة على نحو يذكر مبرمة بين الدولتين عام 1955.

 

ويدفع محامو الولايات المتحدة بضرورة ألا يكون لمحكمة العدل الدولية سلطة قضائية في هذا النزاع، على اعتبار أن معاهدة الصداقة لم تعد سارية وبأن العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران لا تمثل خرقا بأي حال، لكن بفتح هذه القضية تتمنى إيران أن يأمر قضاة محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة "بوقف" هذه الإجراءات "بدون تأخير".

 

ويبدو أن هذا التحرك يستهدف بالأساس الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لعدم تطبيق عقوبات جديدة على إيران في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور وتصويرها على أنها مظلومة، حيث لم تعتبر أحكام محكمة العدل الدولية ملزمة ولكنها لا تملك سلطة فرض تطبيقها، حيث تم تجاهلها في حالات نادرة من قبل بعض الدول من بينها الولايات المتحدة.

 

 

وكانت أمريكا أعلنت في مايو انسحابها من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الدولية في 2015، حيث تعهدت إيران في الاتفاق بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، لكن تستهدف الأخيرة من هذه الدعوى وحتى لو وقتيًا التذكير بمعاهدة الصداقة بين إيران والولايات المتحدة التي تعود للعام 1955.

 

ولم تكن هذه الدعوى جديدة، حيث رفعتها إيران في يوليو الماضي أمام القضاة الـ 15 الدائمين في محكمة العدل الدولية داعية الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة  إلى وقف إعادة فرض العقوبات الأمريكية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب قبل ثلاثة أسابيع، حيث يفترض أن تتخذ المحكمة قرارا مؤقتا حول طلب ايران خلال شهرين. لكن القرار النهائي يمكن أن يستغرق سنوات.

 

وتنص معاهدة 1955 بين الولايات المتحدة وإيران على إقامة "علاقات ودية" بين البلدين ويشجع المبادلات التجارية، على الرغم من أن عدم إقامة علاقات دبلوماسية بينهما منذ 1980، وبينما استهدف ترامب من هذه العقوبات لـ "تكثيف الضغط" على النظام الإيراني أبدى "انفتاحا" بعد ذلك إزاء اتفاق جديد حول الملف النووي الايراني، غير أن المرشد الأعلى إيراني أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يكون هناك "حرب ولا تفاوض مع الولايات المتحدة".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق