هرباً من بطش السلطان.. تعرف على 3 دول يهرب إليها رجال المؤسسة العسكرية التركية

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 04:00 ص
هرباً من بطش السلطان.. تعرف على 3 دول يهرب إليها رجال المؤسسة العسكرية التركية
أردوغان

بعد محاولة الإطاحة الفاشلة بحكم الديكتاتور رجب طيب أردوغان فى يوليو 2016،  عاشت المؤسسة العسكرية فى تركيا أسوأ عصور القمع، عانوا من حملات تصفية وتسريح واعتقالات وملاحقات قضائية دفعت العديد من رجال الجيش لطلب اللجوء السياسى هرباً من بطش النظام وإذلاله للجنود والضباط، واعتراضا على إشراك تلك القوات في عمليات عسكرية ونوعية خارج فى شمال العراق وسوريا.

وحرض أردوغان خلال العام الماضى على تشديد وسائل القمع ضد القوات التركية التى تحتل المرتبة الرابعة فى قائمة أقوى جيوش حلف شمال الأطلسى.

أردوغان نكل واعتقل تعسفيا بضباطه وحاول إقصاء المؤسسة العسكرية، ظنا منه أن تعاظم نفوذها سيقضى على حلمه فى الاستيلاء على السلطة وانتزاع صلاحيات أوسع تبقيه فى الحكم حتى 2029، حيث اعتقل أكثر من 50 ألفا و510 بينهم 169 برتبة جنرالا و7 آلاف و9 برتبة عقيد و8 آلاف و815 فرد أمن، بجانب 24 واليا و73 نائبا و116 محافظا 2431 قاضيا ومدعيا عاما.

 

 

وفر 8 عسكريين أتراك إلى اليونان في مايو 2016 على متن مروحية عسكرية، وتقدموا بطلبات لجوء، فيما رفض القضاء اليوناني عدة طلبات تقدمت بها تركيا تسليمهم إليها، وأصدرت المحكمة العليا فى اليونان قرارا يتيح منحهم حق اللجوء، وجاء القرار بصيغة نهائية تجاه طعن الحكومة اليونانية على قرار سابق بخصوص منح العسكرى "سليمان أوزقينقجى” حق اللجوء داخل الأراضى اليونانية.

وأكدت المحكمة عدم وجود أدلة تثبت مشاركة أوزقينقجى فى محاولة الانقلاب وانتمائه إلى منظمة الداعية فتح الله غولن، الذى يتهمه الرئيس التركى بالوقوف وراء المحاولة، وبموجب القرار، سيكون بمقدور العسكرى المذكور الحصول على وثيقة سفر من السلطات اليونانية.

 

 

 

وتعد النرويج هى الوجهة الثانية لأفراد الجيش التركى هربا من جحيم أردوغان حيث تقدم 4 ضباط وملحق عسكرى أتراك موظفين فى حلف شمال الأطلسى "الناتو" بطلبات إلى النرويج فى 13 يناير 2017، ووافقت النرويج فى مارس من العام نفسه وأكد محامى الضباط الأتراك كيل م. بريغفيلد، أن إدارة الهجرة فى النرويج وافقت على طلبات، بموجب القرار، حصل الضباط اللاجئون على حق الإقامة والعمل فى النرويج.

ورفض الضباط الأتراك اتهامهم بالتورط فى تحركات الجيش، وأعربوا عن قلقهم من التعرض للاعتقال حال عودتهم إلى تركيا، ورغم ذلك طالب نائب رئيس الوزراء التركى السابق نعمان قورتولموش، النرويج، بتسليمهم لتركيا.

ولم يتوقف الأمر على العسكريين، حيث يفر المدنيون من بطش النظام، ففى يوليو 2018، رصدت النرويج ارتفاعًا فى عدد طالبى اللجوء المقبلين من تركيا بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، وقال رئيس إدارة الهجرة بالنرويج فريد فورفانج، إن الكثير ممن تقدموا قالوا إنهم تعرضوا للملاحقة القضائية فى تركيا على خلفية علاقات مع المعارض المقيم بأمريكا عبدالله جولن.

 

 


 برلين

وفى نوفمبر 2016 تقدم عدد من ضباط وجنود الجيش التركى العاملين فى قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسى، جنوب شرقى ألمانيا بطلبات لجوء إلى السلطات الألمانية بعد الإهانة الشديدة التى تعرضت لها المؤسسة العسكرية على يد أردوغان.

وهناك أسباب عديدة جعلت العسكريون الأتراك يختارون ألمانيا فى مقدمتها خلاف برلين الدائم مع تركيا ومعارضتها لانضمام أنقرة للاتحاد الأوروبى، وإعلان المستشار الألمانية أنجيلا ميركل ذلك بشكل صريح قبل توليها السلطة فى 2005، مفضلة أن تكون هناك "شراكة" بين أوروبا وأنقرة، دون ارتقاء مستوى العلاقات إلى "العضوية الكاملة" هذا بجانب تبنى المسئولين الأتراك مواقف مناهضة لألمانيا على سبيل المثال الموقف الذى تبناه وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو فى العام نفسه، واتهامه ألمانيا بـ"احتضان" الإرهابيين المعادين لتركيا، ومن بين الأسباب أيضا، إقدام فرانك فالتر شتاينماير الذى كان يشغل منصب وزير خارجية ألمانيا آنذاك على انتقاد النظام التركى، وتنديده فى بيان له بحملات القمع الواسعة التى يشنها نظام أردوغان على الإعلام واعتقال قادة حزب الشعوب الديمقراطى المعارض، فضلا عن استدعاء برلين السفير التركى احتجاجا على تلك الممارسات بالإضافة لمعارضة ألمانيا بشدة، إعادة تركيا لعقوبة الإعدام التى ينتوى النظام العمل بها من جديد، والتى علق عليها وزير الخارجية الألمانى، معتبرا أن أى تحرك من جانب تركيا لإعادة عقوبة الإعدام سيخرج جهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبى عن مسارها، وأضاف أن العمل بعقوبة الإعدام سيمنع إجراء مفاوضات ناجحة بغرض الانضمام للاتحاد الأوروبى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق