ورطة بدل عدوى الدكاترة.. كيف تاه الأطباء ما بين الموازنة العامة والقضاء؟

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 04:00 م
ورطة بدل عدوى الدكاترة.. كيف تاه الأطباء ما بين الموازنة العامة والقضاء؟
أطباء داخل غرفة عمليات - أرشيفية
كتب - مصطفى النجار

عاد الجدل من جديد حول القيمة العادلة لبدل العدوي الذى يحصل عليه الأطباء كتعويض، عما قد يلحق بهم من أمراض ،أو معاناة، بسبب طبيعة عملهم، التي قد تتسبب في نقل بكتيريا أو فيروسات لهم، أثناء إجراء العمليات الجراحية أو مداواة المرضى.

ففي بداية شهر أغسطس الجارى، أودعت الدائرة الثامنة، بالمحكمة الإدارية العليا، حيثيات حكمها فى الطعن رقم 20293 لسنة 62 قضائية عليا، بجلستها المنعقدة بتاريخ 2/8/2018، والمقام بطلب الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن زيادة بدل العدوى للعاملين بالمجال الطبى على مستوى الجمهورية ليصبح مبلغ مقداره (1000 جنيه)، وذلك من تاريخ رفع الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

يطرح الوضع القائم تساؤلات حول قيمة البدلات التى تمنحها الحكومة للأطباء فى الموازنة العامة للدولة، على اختلاف أشكالها، وذلك في ظل المعاناة التى يعاني منها الأطباء في المستشفيات العامة والخاصة على حد سواء بسب تدني رواتبهم.

 فى المقابل تصرف العديد من دول العالم للطبيب مثل في ماليزيا بدل عدوي يقدر بـ 1000 دولار شهريًا، أما في مصر يحصل نظيره على مبلغ يتراوح ما بين 18 جنيهًا إلى 30 جنيهًا، وهو ما يفسره العاملون في هذا القطاع بعدم التقدير العادل لخطورة المهنة وقتل الروح المعنوية للأطباء.

يأتى ذلك في الوقت الذى تعاني منه نقابة الأطباء من نقص أعداد الأطباء الذين يقدر عددهم في داخل وخارج مصر بـ100 ألف بمتوسط أجر شهري يقدر بـ70 دولار (1260 جنيه)، وذلك بمعدل انضمام سنوي بواقع ألف طالب من الجامعات الخاصة مقابل 5 آلاف من الجامعات الحكومية، بخلاف أن مستوي المتخرجين من الجامعات الخاصة يقل عن مستوى نظرائهم الحكوميين، بالتزامن مع أن النسبة العالمية لعدد الأطباء بمقياس عدد السكان إذ أنه يفترض أن يكون لكل 350 مواطن طبيب، بينما في مصر لقرابة كل 800 مواطن طبيب، وفقًا لاحصائيات نقابة الأطباء، وبالتالي فإن العجز في عدد الأطباء يتجاوز الـ100%.

وتطالب نقابة الأطباء، بزيادة بدل العدوي ليتراوح بين ألف إلى 3 آلاف جنيه، عبر جمع توقيعات من الأطباء من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والمؤتمرات الصحفية، وإجراء تعديل تشريعي لإقرار بدل زيادة العدوي.

ووفقًا للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2018/2019، فإن بدل العدوى الذى يصرف للطبيب شهريًا يبلغ 19 جنيهًا فقط، وهو ما وصفه الدكتور مجدي مرشد أمين عام ائتلاف دعم مصر "الأغلبية البرلمانية" بأنه إهانة واحتقار للأطباء، مؤكدًا أن الخادمة في المنزل تحصل على أجر في اليوم يُقدر بـ200 جنيه فكيف للطبيب ألا يحصل على بدل عدوي يليق بمهمته.

وفي السنة المالية 2017 - 2018 بلغ بدل العدوي بعد خفضه مع عن خفض بدل طبيعة العمل للأطباء في مقابل رفع بدل تمثيل للموظفين بالخارج، ليصبح حوالى 204 مليون جنيه بعد أن كانت 217 مليون جنيه في العام المالي الحالي 2016 – 2017، بينما بدل طبيعة عمل للأطباء انخفض بمقدار 4 مليون جنيه ليصبح 80 مليون جنيه فقط، في حين ارتفع بدل تمثيل الموظفين بالخارج لـ30 مليون جنيه في العام المالي ذاته وذلك بزيادة قدرها 5 مليون جنيه.

وفي نوفمبر 2015، أصدرت محكم القضاء الإدارى حكمًا بزيادة بدل العدوى للأطباء إلي 1000 جنيه ورفض استشكال الحكومة لوقف تنفيذ الحكم إلا أنه لم يتم تنفيذه حتي الآن.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر ثلاثة قرارات بأرقام 1117و 1118 و1119 لسنة 2018 بزيادة أجور العاملين في وزارات التخطيط والقوى العاملة والاستثمار، ويطالبه الأطباء بإصدار قرار مماثل لهم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق