أوضاع مزرية وانتهاكات مرعبة.. 100 ألف تركى خلف القضبان بينهم 400 طفل تحت عمر الثالثة

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 01:00 م
أوضاع مزرية وانتهاكات مرعبة.. 100 ألف تركى خلف القضبان بينهم 400 طفل تحت عمر الثالثة
أردوغان
كتب محمود حسن

 

لا يمكن لأحد بالضبط أن يعرف عدد المعتقلين فى السجون التركية، بعض منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة هيومان رايتس ووتش قدرت أعدادهم بحوالي 50 ألف معتقل، آخرون يرفعون العدد إلى 100 ألف شخص مثل البرلمانية السابقة "هدى قايا" التي أكدت أن هذا العدد موجود فى السجون التركية، وذلك عقب الإفراج عنها فى انتظار المحاكمة.

وفى حوار مع مجلة "أحوال" التركية قالت قايا إن هؤلاء الموجودون فى السجون لم يقترف منهم أى أثم سوى أنهم عبروا عن رأيهم وانتقدوا السلطة الحاكمة على وسائل التواصل الاجتماعى، بل وهناك معتقلون تم القبض عليهم بسبب إعادة نشر تغريدة!، قائلة إن هؤلاء الاشخاص معزولون عن الحياة تماما، حتى أنهم لا يحضرون جلسات محاكماتهم، واصفة الأوضاع الحالية فى تركيا بأنها "أيام حالكة السواد".

ولم تفرق سجون اردوغان بين اهمية الشخص السياسية أو عدمها، فهناك تسعة من أعضاء البرلمان موجودون داخل السجن، وهناك أيضا حوالى 60 رئيس بلدية منتخب وهم تابعون لحزب "المناطق الديمقراطى"، وهو ما يعنى أن ثلث رؤساء البلديات فى تركيا تقريبا محتجزون داخل السجون!.

قطاعات بالكامل تعانى داخل السجون، فهناك 500 محامى داخل السجون بسبب الاحداث فى تركيا، وهناك 1000 محامى ايضا خضعوا للمحاكمات ، بسبب قبولهم الدفاع عن اشخاص تتهمهم الحكومة بمعارضتها فى خطة منهجية لحبس المحامين وحرمان المتهمين من التمثيل القانونى، ووفقا لتقرير منظمة هيومان رايتس ووتش، فإن إحدى القضايا التى كانت تنظرها المحكمة وجد المتهمون فيها انفسهم بلا محامين بعد حبس محاميهم الـ 16 ورئيس هيئة الدفاع عنهم !.

ولا يتوقف الأمر عند الأعداد الضخمة، فهؤلاء الموجودن خلف القضبان يعانون ظروفا غير إنسانية، غذ يعيش حوالى 30 ألف شخص منهم فى زنازين لا تزيد طاقتها الاستيعابية عن 15 شخصا، بينما الموجودن بداخلها يزيدون عن 45 شخصا، ويتخطى الأمر الكثير من هؤلاء المعتقلين أمهات يرعين أطفالهن داخل السجون، ووفقا للسجلات الرسمية لوزارة العدل التركية، فإن هناك حوالى 670 طفلا داخل السجون التركية مع أمهاتهن، حوالى 400 منهم دون سن الثالثة.

وبخلاف الاعداد المهولة فإن تقارير التعذيب المتزايدة الخارجة من داخل السجون التركية تشير إلى حدوث انتهاكات خطيرة، فالمحبوسون داخل السجون التركية يتعرضون للضرب وإخضاعهم لوضعيات مؤلمة لفترات مطوّلة وتهديدهم بالاغتصاب، وكذلك تهديد المحامين، وعرقلة الفحوص الطبية، كما اشارت منظمة العفو الدولية إلى أن مجموعات تابعة للدولة تقوم باختطاف اشخاص واخفائهم فى اماكن احتجاز غير رسمية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق