حرب نفسية ممنهجة ضد البرلمان.. كيف تصدى مجلس النواب لشائعات الإخوان؟

الجمعة، 31 أغسطس 2018 08:00 ص
حرب نفسية ممنهجة ضد البرلمان.. كيف تصدى مجلس النواب لشائعات الإخوان؟
مجلس النواب

لم تتوقف الجماعات والتنظيمات الكارهة لمصر، عن محاولات النيل من استقرار مؤسسات الدولة المختلفة، من خلال حملاتها الممنهجة لنشر وترويج الشائعات المسمومة بين الناس، وجاء من بين المؤسسات التى استهدفتها تلك الجماعات بترويج الشائعات حولها، لإثارة الرأى العام نحوها، ومن ثم إحداث حالة من البلبلة وعدم الاستقرار، مجلس النواب، إلا أن رئيس وقيادات المجلس يقفون دائما بالمرصاد، للتصدى لتلك المحاولات البائسة، من خلال إيضاح كافة الحقائق للرأى العام.

 

بدأت الجماعات الإرهابية التى تستهدف استقرار الدولة المصرية إطلاق شائعاتها المسمومة، للنيل من رئيس وأعضاء البرلمان، منذ بداية الفصل التشريعى المنتهى، حيث بدأت تلك الجماعات مؤخرا فى ترويج شائعات حول إنفاق رئيس مجلس النواب، الدكتور على عبد العال، نحو 18 مليون جنيه لشراء 3 سيارات ملاكى، وأنه تم تمويلها من موازنة العام المالى 2015/2016، الأمر الذى انتشر بسرعة البرق كـ«النار فى الهشيم» عبر مواقع السوشيال ميديا المتنوعة، إلا أن رد رئيس المجلس جاء حاسماً فى هذا الشأن، حيث أكد أن المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب السابق، أوضح أنه من اشتراها قبل بداية انعقاد المجلس.

 

فيما علق المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب السابق، على هذه الشائعة وقتها قائلا: «شهادة للحق.. عندما كنت مسئولا عن وزارة الشئون القانونية، قبل انعقاد البرلمان، وجدت أن رئيس المجلس لا يملك سيارة مصفحة، وأن السيارة المخصصة له تكاد تكون مشوهة، فتم توفير الاعتمادات المالية لشراء تلك السيارة بعد موافقة مجلس الوزراء».

 

جدير بالذكر، أن رئيس مجلس النواب، الدكتور على عبد العال، أكد بعد ذلك أنه اضطر لاستقلال عدة سيارات للتنقل، كما اضطر إلى تغيير الطرق التى يسلكها فى طرقه للذهاب والإياب من المجلس، موضحا أنه لجأ لذلك بعد انتشار الشائعة بشكل أصبح يهدد حياته، خاصة بعد تسرب بيانات حول نوع وشكل وإمكانيات تلك السيارة.

 

على جانب آخر، شهد دور الانعقاد الثالث العديد من الشائعات التى حاولت الجماعة الإرهابية ترويجها، للنيل من استقرار الدولة وأعضاء ورئيس البرلمان، وجاء من بين تلك الشائعات ما تردد حول زيادة مرتبات النواب فى الموازنة الجديدة للدولة، إلا أن رئيس البرلمان الدكتور على عبد العال، أكد أن مرتبات النواب تأتى فى ذيل قائمة 187 دولة حول العالم، وأن النائب لا يتقاضى أكثر من 5 آلاف جنيه وفقا للقانون، إلى جانب بدلات حضور الجلسات التى لا تزيد عن 180 جنيها للجلسة الواحدة.

 

روجت الجماعات الكارهة للدولة المصرية شائعات أخرى خلال دور الانعقاد الأخير للمجلس، منها ما تردد حول سفر عدد من نواب المجلس لتشجيع المنتخب المصرى فى مونديال روسيا 2018 على نفقة المجلس، الأمر الذى نفاه المتحدث الإعلامي لمجلس النواب، صلاح حسب الله، حيث أكد أن بعض النواب سافروا لتشجيع المنتخب فى روسيا ولكن على نفقتهم الشخصية.

 

وحول تلك الشائعة، قال رئيس لجنة الشباب بالبرلمان، النائب فرج عامر: «أهل الشر وراء الشائعة.. عاوزين يخربوا البلد، ويشغلوا الدولة عن الاتجاه الذى تسير فيه نحو التنمية»، مؤكدا أن البرلمان باعتباره أحد أهم مؤسسات الدولة المصرية، تستهدفه الجماعات الإرهابية، خاصة جماعة الإخوان، من خلال قياداتها فى الخارج، بعدما فشلوا فى جميع مساعيهم المشبوهة، بهدف إثارة الرأى العام، وخلق حالة من عدم الاستقرار بالشأن الداخلى المصرى.

 

لم تسلم الأغلبية البرلمانية داخل مجلس النواب أيضا من تلك الشائعات المسمومة، ونذكر منها ما تم ترويجه خلال دور الانعقاد الثالث، بشأن إرسال المهندس محمد زكى السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، رسالة لرئيس البرلمان، الدكتور على عبد العال، لتفويض النائب طاهر أبو زيد بإدارة شئون الائتلاف، لحين إجراء الانتخابات الجديدة، الأمر الذى نفاه «السويدى» كليا.

 

كما جاء رد رئيس البرلمان حاسما فيما يتعلق بوحدة المجلس، حيث أكد أن المجلس سيظل قويا ومتماسكا، داعياً النواب إلى عدم التأثر ببعض الشائعات التى يطلقها البعض، قائلاً: «هذا المجلس مجلس متماسك وقوى وموحد، وكل التيارات الموجودة فى المجلس وطنية، وما تسمعونه من كلمات وهمهات هنا أو هناك لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»، مضيفا: « ذكرت مرات عديدة أن المجلس مستهدف من الخارج وأنه كان مستهدفا أيضا من بعض التيارات فى الداخل».

 

وجاءت شائعة إقرار البرلمان لتعديلات تشريعية تسمح للدولة بيع الجنسية المصرية ضمن أحد القضايا التى حسمها رئيس البرلمان، حيث نفى تلك الشائعة تمام، موضحا أن هناك تعديلا قانونيا بشأن دخول وإقامة الأجانب بمصر وكذلك الخروج منها، مشيرا إلى أن «الجنسية المصرية» التى ستمنح للأجنبى المقيم بمصر مقابل وديعة ولمدة 5 سنوات، معمول بها فى جميع دول العالم، وأن القانون منح السلطة التنفيذية سلطة تقديرية لمنح الجنسية، وهو «جوازى» لمن تنطبق عليه الشروط.

 

وعلق الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان، على ما تردد من شائعات فى هذا الشأن بكل قوة قائلا: «الجنسية المصرية عمرها ما كانت للبيع.. والقائمين على الأمر لا يعرفون البيع على الإطلاق.. ومن حارب من أجل الوطن لا يمكن أن يفرط فى أى ذرة من ترابه.. وما يقال كلام رخيص ومجرد استغلال».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق