لماذا يهدد ترامب بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية؟

السبت، 01 سبتمبر 2018 08:00 ص
لماذا يهدد ترامب بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كتبت : رانيا فزاع

فى ظل «السياسة الحمائية» التى يتبعها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ووسط إجراءته المتواصلة فى فرض فكرة «أمريكا أولا»، يسعى الرئيس لاتخاذ قرارات جديدة ومواقف تؤيد نظريته.
 
أخر تلك التهديدات، هي رغبة ترامب فى الانسحاب من منظمة التجارة العالمية، وقال «ترامب» إن اتفاق عام 1994 الذي أنشئت على أساسه منظمة التجارة العالمية هو «أسوأ اتفاق تجاري تم التوصل إليه».
 
وتسعى منظمة التجارة العالمية - الكائنة في جنيف بسويسرا- لتسهيل حركة التجارة بين دول العالم وتضم في عضويتها 161عضوا.
 
ويهدد ترامب بالخروج من المنظمة لأنه يشعر أنها تعامل بلاده بطريقة غير عادلة، وقال فى مقابلة مع بلومبرج: «إذا لم تتحسن فسأنسحب منها»، غير أنه اعترف أن الفترة الأخيرة كانت هناك قرارات جيدة لصالح بلاده.
 
ويعتبر ترامب فى أحاديثه أن المنظمة عندما أنشأت، استفاد منها الجميع دون «بلاده»، مشيرًا أن أغلب الدعاوى التى رفعتها بلاده من خلال المنظمة لم تكسبها.
 
وبحسب «بى بى سى» عربي، فإن أمريكا فازت بحوالي 90 % من الدعاوى التي رفعتها هي، وخسرت النسبة نفسها تقريبًا في الدعاوى التي رفعت عليها.
 
التحليل البسيط لوجهة نظر ترامب المعادية للمنظمة يشير إلى تعارض السياسات بشكل واضح، ففى الوقت الذى تدعو فيه المنظمة إلى تيسير سبل التجارة الحرة والمفتوحة وزيادتها بين الدول، يحاول ترامب وبشكل واضح منذ بدء توليه رئاسة البيت الأبيض فرض السياسة الحمائية، ويبعد عن التحالفات والاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى، معتبرًا أن هذه الأمور تضر بأمريكا ولا تفيدها، والدليل على ذلك كان واضحا فى الرسوم الجمركية التى فرضتها بلاده على الصين وعدد من دول الاتحاد الأوروبى ناهيك عن اتفاقية «نافتا» ورغبته فى إلغائها.
 
وتهدف منظمة التجارة العالمية إلى رفع مستويات المعيشة، وضمان العمالة الكاملة وزيادة الدخل الحقيقي والطلب الكافي، وتوسعة الإنتاج وزيادة حجم التجارة في السلع والخدمات، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للموارد العالمية المتاحة وفقاً للمخططات التنموية ، والعمل على حماية البيئة والحفاظ عليها بما يتلاءم مع متطلبات التطور الاقتصادي العالمي.
 
 كما تعمل على تفعيل الجهود الإيجابية لتأمين حصول البلدان النامية ، والأقل نموا على نصيب وافر في معدلات النمو المرتفعة للتجارة الدولية، للاستفادة من عائداتها المالية في تمويل مشروعاتها التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
 
على الجانب الآخر أعلن عضو لجنة الشئون الدولية في مجلس الدوما الروسي، أنطون موروزوف، أن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخروج من منظمه التجارة العالمية في حال تنفيذها قد تخلق صعوبات لبعض الشركات الروسية.
 
وأضاف أن «مزاج» الخروج من منظمة التجارة العالمية موجود في روسيا أيضًا، حيث أن هذه المنظمة لا تعطي أي مزايًا ولا تفرض سوى قيود على سياسة الدول، معربًا عن اعتقاده بأن انسحاب أمريكا من منظمة التجارة العالمية سيخلق بعض الصعوبات للعديد من الشركات الروسية التي تزود الولايات المتحدة بالمنتجات، بما في ذلك المعادن.
 
وأشار إلى أن التبادل التجاري مع أمريكا ليس كبيرًا جدًا، ولذلك لن يكون لخروج واشنطن المحتمل من المنظمة تأثير يذكر على وضعها الاقتصادي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق