مصر على الطريق الصحيح.. كيف نجحت الهند اقتصاديا؟

الأحد، 02 سبتمبر 2018 02:00 ص
مصر على الطريق الصحيح.. كيف نجحت الهند اقتصاديا؟
مؤشر مرتفع
رانيا فزاع

نجحت الهند فى تحقيق تقدم اقتصادى ملحوظ، وتخطى عقبات وأصبحت واحدة من الاقتصادات الصاعدة عالميا وتنبأت دراسات البنك الدولى فى أن تحت مرتبة أكثر تقدما فى المستقبل.

ونحاول هنا إلقاء الضوء على تجربتها وكيف تطورت لنموذج تستفد منه عدد من الدول مثل مصر، نجح الاقتصاد الهندي  فى التقدم إلى الأمام متجاهلا توترات التجارة العالمية والانخفاض الحاد في عملته.

كما نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 8.2 ٪ في الربع المنتهي في يونيو، وفقا للبيانات الرسمية التى صدرت، فهذه قفزة كبيرة من نسبة 7.7 ٪ التي سجلتها في الربع السابق، وتوسع فجوة النمو في الهند على الاقتصادات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الصين المنافسة الإقليمية.

وبالمقارنة بين الهند والصين الاقتصاد الأكبر على المستوى العالم نما الاقتصاد الصيني الأكبر حجمًا بنسبة 6.7٪ في الربع المنتهي في يونيو، وذكرت الحكومة الهندية التوسع في التصنيع والبناء كعوامل رئيسية في الارتفاع الحاد في النمو.

وعززت الهند مركزها كأكبر اقتصاد رئيسي ينمو في العالم، ما وسع الفجوة على الصين، وقال شيلان شاه الاقتصادي الهندي في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة "نمو الناتج المحلي الإجمالي الهندي تجاوز معظم التوقعات في الربع الأخير ومن المرجح أن يستمر في التوسع سريعا خلال الأشهر القادمة".

لكن هذه ليست كل الأخبار الجيدة، وارتفع معدل التضخم مما دفع البنك المركزي للبلاد إلى رفع أسعار الفائدة مرتين خلال ثلاثة أشهر، وسجلت العملة الهندية - الروبية - أدنى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار يوم الجمعة.

وتعمل العملة الضعيفة على رفع سعر البضائع المستوردة ،ويقول المحللون إن قراءة الناتج المحلي الإجمالي يوم الجمعة قد تمثل ذروة إذا بدأ النمو العالمى فى التباطؤ نتيجة تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. ويمكن أن يؤدى ارتفاع أسعار النفط إلى كبح جماح الهند ، إحدى أكبر الدول المستوردة للطاقة في العالم.

وكتبت بريانكا كيشور، رئيسة الهند في جامعة أكسفورد للاقتصاد، في مذكرة أخيرة: إن التوقعات للفترة المتبقية من العام ليست متفائلة". "أسعار النفط المرتفعة وتوترات التجارة العالمية المتصاعدة تقلل من التوقعات المستقبلية".

وقال كيشور إنه من غير المرجح إجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية هذا العام ، في الوقت الذي يقترب فيه رئيس الوزراء نارندرا مودي من الانتخابات في أوائل عام 2019.

وأضافت ان الاصلاح الضريبي في العام الماضي كان يعتبر ايجابيا على نطاق واسع للاقتصاد الهندى على المدى الطويل لكن "العقبات التي تواجه اصلاحات" الانفجار الكبير "في الاراضى والعمال يمكن أن تكون اكبر من ذلك بكثير".

وشهد النمو الاقتصادى الهندى تباطؤا فى 2016 - 2017 لتبلغ نسبته 7.1 فى المائة، مقابل 7.6 فى المائة فى السنة المالية السابقة، وقالت وزارة المالية الهندية وقتها بحسب جريدة الشرق الأوسط إن "نسبة نمو إجمالى الناتج الداخلى بالأسعار الثابتة للعام 2016 - 2017 بلغت 7.1 فى المائة مقابل 7.6 فى المائة عام 2015 – 2016".

وبحسب دراسة لمركز أبحاث فى بريطانيا فإن الاقتصاد الهندى سيحتل المركز الخامس عالميا عام 2018، متجاوزا نظيريه البريطانى والفرنسى، ونما الناتج المحلى الإجمالى للهند بنسبة 7.7٪، حسبما ذكرت الحكومة. وهذه قفزة كبيرة من معدل النمو المعدل بنسبة 7٪ المسجل فى الربع السابق، ويعنى هذا أيضًا أن الهند تواصل النمو بوتيرة أسرع من الصين، التى سجلت نمواً بنسبة 6.8٪ فى الربع الأول من عام 2018

بلغ الاقتصاد الهندى أدنى مستوياته فى ثلاث سنوات فى الربع الأول للعام المالى الحالى، بعد قرار رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى الغاء العملات المالية الكبيرة وإقرار اصلاحات ضريبية، ومن المتوقع أن يصل الاقتصاد الهندى لخامس اقتصاد فى العالم بحسب توقعات البنك الدولى، فهو ينمو بشكل متسارع.

وكشفت دراسة لمركز أبحاث الاقتصاد والأعمال التجارية بحسب فرانس 24، أن الاقتصاد الهندى سيتجاوز نظيريه البريطانى والفرنسى، ليصبح خامس أكبر اقتصاد فى العالم فى 2018.

وجاء فى دراسة المركز الذى يتخذ من لندن مقرا له، أن الهند التى تحتل المرتبة السابعة حاليا، سترتقى للمركز الخامس فى 2018، وستقفز للمرتبة الثالثة بحلول 2032.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق