يقمعهن أردوغان ويرفض فتح الأرشيف.. أمهات "السبت" تبحث عن أبنائهن المفقودين منذ ربع قرن

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 11:00 م
يقمعهن أردوغان ويرفض فتح الأرشيف.. أمهات "السبت" تبحث عن أبنائهن المفقودين منذ ربع قرن
أمهات السبت
كتب محمود حسن

 التى شهدتها تركيا خلال فترة الثمانينات، واوائل التسعينات، والذين يبلغ أعدادهم رسميا حوالى 800 شخص، فقدوا فى الفترة بين عامى 1992 و1996.

 

وتتجمع هذه المجموعة من النساء كل يوم سبت، ولمدة نصف ساعة فى منطقة جلاطة سراى بالعاصمة اسطنبول، حاملين صور ابنائهم الذين اختفوا خلال أحداث العنف السياسى هذه، والانقلابات العسكرية التى شهدتها تركيا فى الثمانينات والتسعينات، وتحرص هذه السيدات على التجمع منذ عام 1995، قبل أن يتم الوقوف أمام مظاهراتهم ومواجهتها بقسوة فى عام 1999، وإجبارهم على إيقاف الاحتجاج.

 

وظلت الاحتجاجات لأمهات السبت ممنوعة حتى العام 2009، قبل أن تعود المجموعات من جديد إلى التظاهر فى يناير من عام 2009، وعلى مدار 9 سنوات لم تفوت فيها هذه الأمهات سبتا واحدا تظاهرن بكل الأشكال للمطالبة بمعرفة مصير ابنائهم، حتى عادت السلطات التركية لإيقافهم من جديد فى أغسطس الماضى، وحظر تجمعهم الذى تم فضه بالقوة، والذى تصادف أن يكون التجمع رقم 700 فى تاريخ هذه الحركة النبيلة.

 

وتدرك هؤلاء الأمهات جيدًا أن أقاربهم قد تم قتلهم على يد السلطات التركية خلال التسعينات، لكنهن يأملن فى الإفادة بأماكن قبور هؤلاء المختفين وقبورهم، وكذلك اعتذارا رسميا من الدولة، ومحاسبة للمتورطين فى قتل هؤلاء.

وفى عام 2014 نظمت أمهات السبت فاعلية أدمت القلوب، حيث أخذت النساء المجارف" لحفر الأرض فى المناطق المحيطة بالأقبية الأمنية، والغابات فى فعل رمزى للتنبيه بضرورة العثور على رفات هؤلاء المختفين.

ورغم أن الأحداث لا تمت بصلة لنظام حكم الرئيس التركى الحالى رجب طيب أردوغان، وحزبه العدالة والتنمية الذى وصل إلى الحكم فى عام 2002، إلا أن رجب أردوغان وحزبه يرفضون فتح الأرشيف السرى للبلاد فى هذه الفترة، والكشف عن مصير هؤلاء المختفين.

 

وتستمد جماعة أمهات السبت، نضالهن من جماعة أخرى مشابهة فى الأرجنتين، وهى جماعة "أمهات ساحة مايو"، اللاتى تظاهرن لأكثر من ربع قرن، مرتديات قماطا للأطفال وحاملات لصور ابنائهم الذين اختفوا خلال فترة حكم الديكتاتور الأرجنتينى "خورخيه فيديلا"، والبالغ عددهم أكثر من 30 ألف شخص، لم يكشف عن مصير أغلبهم حتى اليوم.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق