الصحافة التركية في ورطة.. كيف أثرت أزمة الليرة على خفص الصحف لمطبوعاتها؟

السبت، 08 سبتمبر 2018 06:00 ص
الصحافة التركية في ورطة.. كيف أثرت أزمة الليرة على خفص الصحف لمطبوعاتها؟
اردوغان وصهره
كتب أحمد عرفة

 

تتأثر الصحافة التركية بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية التي تضرب أنقرة بفعل التهاوي الكبير الذي تعرضت له قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة الراهنة، مما دفع انعكس بشكل كبير على دور النشر التركية.

صحيفة "أحوال تركية"، أكدت أن تدهور الاقتصاد التركي المستمر أثر على مختلف النشاطات التجارية والثقافية الكبرى والصغرى في أنقرة، وكان من بينها دور النشر والمجلات التركية.

وأضافت الصحيفة التركية، أنه لم تكن مجلة ليمان، التي تعد من أقدم المجلات الساخرة في تركيا، بعيدة عن أزمة انهيار الليرة، بعد أن دفع ارتفاع أسعار الورق المستورد القائمين عليها إلى إصدارها بحجم أصغر.

الصحيفة التركية، أشارت إلى أن الصحافة التركية تلقت ضربة لم يسبق لها مثيل إثر أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن التي دفعت العملة التركية إلى الهبوط، حيث فقدت الليرة 42 % من قيمتها مقابل الدولار هذا العام نتيجة مخاوف من سيطرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية وتفاقم الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب استمرار احتجاز القس الأمريكي أندرو برونسون في أنقرة.

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن الصحافة التركية ودور النشر أصبحت بين القطاعات الأكثر تضررا، حيث إن المجلة ليمان التي تصدر أسبوعيا اضطرت لتصغير حجمها في مواجهة الارتفاع الشديد في أسعار الورق.

وأوضحت الصحيفة التركية، أن عدد مجلة ليمان في 29 أغسطس صدر بربع حجم ورقها المعتاد، وفي الأسبوع الحالي صدرت على ورق بنصف الحجم الأصلي، لافتة إلى أن بيانات تركية أظهرت أن معدل التضخم قفز إلى 17.9 % على أساس سنوي في أغسطس بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ليسجل أعلى مستوى له منذ أواخر 2003.

وكانت صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، أكدت أن أنقرة لا تشهد أزمة اقتصادية فقط وإنما تعاني كل مؤسسات الدولة من أزمات مختلفة تتفاقم يومًا بيوم جراء ابتعاد السلطة الحاكمة بقيادة رجب طيب أردوغان عن قواعد فن الإدارة الحكيمة منذ خمس سنوات، مشيرة إلى أن رجب طيب أردوغان يحمل الشعب التركي فاتورة أخطاءه في إدارة الاقتصاد من خلال زيادات يفرضها على السلع الضرورية، وسلب للأموال العامة ومنحها للمقربين له، في حين أنه يتخذ قرار تشييد قصر رئاسي جديد إضافة إلى قصره الفاخر ذي ألف غرفة، ما يدل على أنه بعيد عن الجدية ولا يحمل في قلبه هم شعبه وإن ادعى عكس ذلك، بل يذكرنا بالسلاطين والملوك الذين كانوا يعيشون في ترف وبذخ وأبهة بينما يرزح رعيتهم تحت مخالب الفقر والجوع.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق