البصرة تثور ضد النفوذ الإيراني.. هل تتغير حكومة العبادي في العراق؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 11:00 ص
البصرة تثور ضد النفوذ الإيراني.. هل تتغير حكومة العبادي في العراق؟
رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى

تتسارع الأحداث في العراق، وخاصة في مدينة البصرة، يومًا تلو الآخر على خلفية احتجاجت شابتها أعمال عنف بالمدينة، وهو ما رفعت السلطات العراقية بسببه حظرًا للتجول في المدينة التي تقع جنوبي العراق.
 
وأمر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بإقالة عدد من كبار ضباط الشرطة في البصرة بعد أيام من الاحتجاجات الدامية هناك، فيما جاء الإعلان عن رفع حظر التجول، الذي فُرض مساء أول أمس الجمعة، خاصة بعدما أضرم محتجون النار في القنصلية الإيرانية في المدينة، ذات الغالبية الشيعية، مرددين شعارات مناهضة للنفوذ الإيراني في العراق.
 
وقُتل 12 شخصا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال الأيام القليلة الماضية، على خلفية اشتداد حدة الاستياء في البصرة بسبب قلة فرص العمل ونقص إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.
 
من جانبهم سكان البصرة يتهمون الحكومة المركزية في بغداد بالفساد، قائلين إنها سمحت بانهيار البنية التحتية في المنطقة التي توفر قسطا كبيرا من ثروة البلد النفطية، ورغم تعهد رئيس الوزراء العراقي بتعجيل صرف مخصصات مالية لتطوير الخدمات الأساسية في البصرة، أرجع المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الل علي السيستاني، مسئولية الاضطرابات بالمدينة للزعماء السياسيين، مطالبا بتشكيل حكومة جديدة "تختلف عن سابقاتها.
 
وخلال جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة الاحتجاجات المتفجرة في المحافظة الغنية بالنفط، شُهدت مشادة كلامية، بين رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ومحافظ البصرة، أسعد العيداني، اتهم رئيس الوزراء العراقى مسئولين باستغلالها للتسقيط السياسي، معربًا عن أسفه لاستغلال جلسة البرلمان لغير الهدف الذى عقدت من أجله ، حيث تم انتهازها بشكل سافر كفرصة للتسقيط.
 
وقال " بالرغم من توضيحنا الحقائق وبالأرقام وطرح قرارات مجلس الوزراء أمام مجلس النواب والتى ستنعكس إيجابا على وضع محافظة البصرة وبدء العمل بها ، إلا أنه تم انتهاز الجلسة بشكل سافر كفرصة للتسقيط وتوفير ظروف جديدة للتحالفات التى تتشكل على أساسها الحكومة المقبلة"، مضيفًا " إن ذلك جاء رغم مناشدتنا جميع الأطراف بإبعاد مشكلة الخدمات لمواطنينا فى البصرة عن التوظيف السياسى وتحقيق المكاسب والمنافع السياسية الخاصة على حساب مصلحة الشعب".
 
في سياق متصل، كثفت القوات الأمنية العراقية من تواجدها فى شوارع المدينة ، مع توفير الحماية للمبانى الحكومية تحسبا لأى طارئ ،وأكد مصدر حكومي إلى أن هناك خطة أمنية محكمة مع وضع سيطرة للتفتيش وذلك لتوفير الأمان والاستقرار فى المحافظة، مشيرًا المصدر إلى وصول قوات عسكرية لتعزيز الأمن فى المحافظة وفرض هيبة القانون والحد من حالات حرق المبانى الحكومية والمقار الحزبية والتيارات السياسية .
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق