طهران على فوهة البركان.. كيف تستعد إيران لمواجهة عقوبات ترامب الاقتصادية؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 01:00 م
طهران على فوهة البركان.. كيف تستعد إيران لمواجهة عقوبات ترامب الاقتصادية؟
أوراق النقد الأجنبى

تستمر المعاناة الإيرانية جراء العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أسابيع، خاصة مع استمرار تهاوي العملة الرسمية الريال أمام الدولار الأمريكي.
 
ونظرا للعجز الذي يعيشه السوق الإيراني من الدولار الأمريكي، سمحت طهران السبت، لمكاتب الصرافة المحلية بالشروع في استيراد أوراق النقد الأجنبي من الخارج، والتي تعد «جريمة تهريب».
 
وتعيش إيران حالة حالة، حسبما قال رئيسها حسن روحاني، السبت، إن بلاده في حالة حرب فعلية مع الولايات المتحدة، مضيفًا أن طريقة شن الحروب قد تغيرت، فالحرب لم تعد بالدبابات والقنابل لكنها تحولت إلى حرب اقتصادية ونفسية ودعائية، وتحديدا هذه هي الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها علينا في الوقت الراهنة.
 
كانت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أكدت أن طهران سمحت لمكاتب الصرافة المحلية اليوم السبت بالبدء في استيراد أوراق النقد الأجنبي من الخارج، في محاولة على ما يبدو لوقف هبوط الريال مقابل الدولار.
 
وفقدت العملة الإيرانية نحو ثلثي قيمتها هذا العام، وسجلت مستوى قياسيا منخفضا الأسبوع الماضي عند 150 ألف ريال للدولار، لكنها تعافت لتسجل 130 ألف ريال للدولار اليوم السبت في التعاملات غير الرسمية وفقا لموقع (بونباست.كوم) لسوق العملة.
 
وتضرر الريال من ضعف الأداء الاقتصادي، والصعوبات المالية التي تواجهها البنوك المحلية، والطلب القوي على الدولار من قبل الإيرانيين التماسا للملاذ الآمن.
 
ويخشى الكثير من الإيرانيين، من أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران سيوجه ضربة لصادرات إيران من النفط والسلع الأخرى، ما سيضع ضغوطا إضافية على العملة المحلية.
 
ومن المقرر أن تدخل حزمة من العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ فى نوفمبر.
 
ونقلت وكالة الجهمورية الإسلامية للأنباء عن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي قوله: «جرى السماح لمكاتب الصرافة باستيراد أوراق النقد الأجنبي». ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن محمد رضا بور إبراهيمي رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان قوله إن مكاتب الصرافة سيُسمح لها أيضا باستيراد الذهب.
 
وأشار بور إبراهيمي إلى أن استيراد مكاتب الصرافة للذهب والعملات الأجنبية كان محظورا في السابق، قائلا: Jفي السابق كان ذلك محظورا، وأي نوع من الاستيراد كان يعتبر تهريبا».
 
ولم يأت همتي على ذكر قرار السماح باستيراد الذهب خلال تصريحاته. وعُين همتي محافظا للبنك المركزي فى يوليو في إطار تغييرات في المناصب الاقتصادية العليا في إيران.
 
وكان الريال الإيراني، هبط إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، عند 150 ألف ريال للدولار الأمريكي الواحد، وخسرت العملة المحلية أكثر من 140 % من قيمتها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي قبل نحو 4 أشهر فقط.
 
تقول تقارير دولية، إن نظرا للأزمات التي تعيشها إيران، فإنها شهدت الأسبوع الماضي، علامات فوضى وارتباك، إثر انهيار العملة المحلية، مثل حذف محال الصرافة سعر الدولار من لوحاتها الإلكترونية، فيما حصرت مكاتب السفر بيع التذاكر وعروض الرحلات بالعملة الصعبة.
 
الخطوة الإيرانية الجديدة، أعلن عنها محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، قائلًا إنه جرى السماح لمكاتب الصرافة باستيراد أوراق النقد الأجنبي، في حين قال رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني محمد رضا بور إبراهيمي، إنه سيسمح لمكاتب الصرافة باستيراد الذهب.
 
وأشار بور إبراهيمي إلى أن استيراد مكاتب الصرافة للذهب والعملات الأجنبية كان محظورا في السابق، مضيفًا في السابق كان ذلك محظورا، وأي نوع من الاستيراد كان يعتبر تهريبا
 
تضيف التقارير أنه رغم الأزمات التي شهدها الاقتصاد الإيراني على مر العصور، إلا أن هذه المرة الأوضاع مختلفة، فقد تدهورت العملة الإيرانية قاتلة معها الآمال التي حملها الإيرانيون في أعقاب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية، قبل أن تنسحب واشنطن به بسبب استغلال إيران له في توجيه المكاسب الاقتصادية إلى نشر الميليشيات المسلحة في المنطقة والإنفاق على البرامج الصاروخية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق