خطة أمريكية لم تنجح للانقلاب على مادورو.. 3 مجموعات في جيش فنزويلا ضمن المؤامرة

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 04:00 م
خطة أمريكية لم تنجح للانقلاب على مادورو.. 3 مجموعات في جيش فنزويلا ضمن المؤامرة
رئيس فنزويلا

هل للإدارة الأمريكية يد فيما يحدث في فنزويلا؟، الإجابة لدى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قالت إن إدارة البيت الأبيض رعت لقاءات سرية مع العسكريين المتمردين فى جيش فنزويلا، لمناقشة الإطاحة بالرئيس نيكولا مادورو.
 
التدخل الأمريكي في شؤون دول أمريكا اللاتينية ليس جديدا، كعادتها أمريكا عكفت مرارا وتكرارا بالمقامرة على حساب بقاء أنظمة دون غيرها، وكشف مسئولون أمريكيون وأحد القادة السابقين في الجيش الفنزويلى، أن الإدارة الأمريكية فعلت ذلك. 
 
الصحيفة نشرت السبت، تفاصيل إنشاء قناة سرية مع متآمري الإنقلاب فى فنزويلا، والذى كان بمثابة مقامرة كبيرة لواشنطن، نظراً لتاريخها الطويل من التدخل السرى فى بلدان أمريكا اللاتينية.
 
وتابعت أنه لا يزال الكثيرون في المنطقة يشعرون باستياء شديد من أمريكا، بسبب دعمها لحركات التمرد والانقلابات والمؤامرات السابقة في بلدان مثل كوبا ونيكاراجوا والبرازيل وشيلى، وغض الطرف عن الانتهاكات التى ارتكبتها الأنظمة العسكرية خلال الحرب الباردة.
 
ورفض البيت الأبيض، الإجابة عن أسئلة مفصلة حول المحادثات، وقال إنه من المهم الدخول في حوار مع جميع الفنزويليين الراغبين في الديمقراطية من أجل إحداث تغيير إيجابي في بلد عانى كثيرا تحت حكم مادورو.
 
تقول نيويورك تايمز إن أحد القادة العسكريين الفنزويليين المشاركين فى المحادثات السرية، بالكاد شخصية مثالية للمساعدة في استعادة الديمقراطية، فهو على قائمة عقوبات الحكومة الأمريكية الخاصة بالمسئولين الفاسدين في فنزويلا.
 
واتهمت واشنطن هذا القائد وأعضاء آخرين فى جهاز الأمن الفنزويلى بمجموعة واسعة من الجرائم الخطيرة، بما فى ذلك تعذيب معارضين واعتقال مئات السجناء السياسيين وإصابة الآلاف من المدنيين وتهريب المخدرات والتعاون مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية FARC، التى تعتبر منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
 
تقول الصحيفة إن المسئولون الأمريكيون قرروا في النهاية، عدم مساعدة المتأمرين وتوقفت خطط الانقلاب، لكن استعداد إدارة ترامب للقاء متكرر مع ضباط متمردين عازمين على إسقاط رئيس في أمريكا الجنوبية، يمكن أن يأتى بنتائج عكسية.
 
ويتفق معظم زعماء أمريكا اللاتينية على أن رئيس فنزويلا، هو حاكم سلطوي بشكل متزايد تسبب فى تديمر اقتصاد بلاده، مما أدى إلى النقص الحاد فى الغذاء والدواء، وتسبب هذا الانهيار فى نزوح جماعى من الفنزويليين اليائسين الذين يتدفقون على الحدود، ويغمرون جيرانهم.
 
وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا لسنوات وتوقفت البلدين عن تبادل السفراء منذ عام 2010، وبعد أن تولى ترامب منصبه، زادت إدارته من العقوبات ضد كبار المسئولين ألفنزويليين، بمن فيهم مادورو نفسه ونائبه وغيرهم من كبار المسئولين فى الحكومة.
 
ونقلت الصحيفة ما يتعلق بالاجتماعات السرية وما سبقها من مناقشات من خلال لقاءات مع 11 مسئولاً أميركياً حاليا وسابقاً، بالإضافة إلى قائد عسكرى فنزويلى سابق، الذى أفاد إن ثلاث مجموعات متميزة على الأقل داخل الجيش ألفنزويلى كانت تتآمر ضد حكومة مادورو.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق