بين الغضب الأمريكي والتحدي الروسي.. هل يضرب ترامب قوات موسكو في سوريا؟

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 07:00 م
بين الغضب الأمريكي والتحدي الروسي.. هل يضرب ترامب قوات موسكو في سوريا؟
بشار _ بوتين _ترامب

عقدت كل من روسيا وإيران وتركيا، قمة ثلاثية، لبحث الأوضاع في إدلب السورية، في الوقت الذي يجهز فيه الجيش السوري قواته مدعوما بالطيران الروسي لشن هجوم على معاقل الجماعات المسلحة المعارضة الأخيرة المتبقية، يأتي ذلك عقب نزوح مئات من المدنيين إلى شمالي المحافظة، خوفا من الحرب المقبلة، بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة التي سيطرت على المنطقة منذ عام (2015) ويقطن فيها نحو (3) ملايين شخص، ونصفهم نازحون من مناطق اقتتال أخرى، حسب أرقام الأمم المتحدة.
 
خلال القمة، أوضحت روسيا موقفها الرسمي، والذي تم الرد عليه بلهجة تهديد أمريكية، ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال القمة، إنه من المؤكد أن الأولوية للقضاء النهائي على الإرهاب في سوريا، وأن أولويتنا المشتركة المطلقة، هي القضاء النهائي على الإرهاب في سوريا، وفي الآونة الأخيرة، وبفضل دعم القوات الجوية الفضائية الروسية، تم تحرير الجزء الجنوبي الغربي من البلاد بنجاح.
 
ويرى بوتين أنه من غير المقبول، تحت ذريعة حماية المدنيين إخراج الإرهابيين من تحت الضربات، كذلك ضرب القوات الحكومية السورية، مشيرا إلى محاولات تمثيل استخدام السلطات السورية المواد السامة، قائلا: «لدينا أدلة دامغة على تدريب متشددين لهذه العمليات، لمثل هذه الاستفزازات».
 
ولكن على ما يبدو أن القمة أثارت حافظة أمريكة، فقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين أمريكيين أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ينظر في ما إذا كانت القوات الأمريكية ستضرب القوات الروسية والإيرانية في سوريا، في حال شن الهجوم على القوات الحكومية السورية.
 
وقال المصدر للصحيفة إن الرئيس السوري بشار الأسد قد وافق على استخدام الكلور في الهجوم على آخر معقل كبير للمسلحين في محافظة إدلب السورية، مشيرا إلى أن ذلك قد يدفع القوات الأمريكية إلى ضربة الرد.
 
وأضافت الصحيفة: «البنتاجون يعمل على وضع سيناريو عسكري، لكن السيد ترامب لم يقرر بعد ما هو سبب الرد العسكري وما إذا كانت الولايات المتحدة ستهاجم القوات الروسية والإيرانية، التي تساعد السيد الأسد في سوريا».
 
ولم يؤكد المسؤولون ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غارات على سوريا في حال أي هجوم باستخدام المواد السامة. ووفقا للصحيفة، فإن واشنطن قد تستخدم العقوبات الاقتصادية ضد مسؤولين سوريين، بدلا من الضربات العسكرية.
 
وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في البيت الأبيض: «نحن لم نقل إن الولايات المتحدة ستستخدم القوة العسكرية، ردا على الهجوم. لدينا الأدوات السياسية والاقتصادية. هناك عدد من الردود المختلفة، التي يمكننا تقديمها، في حال لجأ الأسد إلى هذه الخطوة الخطيرة».
 
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد حذرت، في وقت سابق، من الإعداد لاستفزاز باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، الذي سيكون ذريعة لشن غارات على المنشآت السورية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
 
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، ردت على تصريحات بوتين، التي صدرت خلال القمة التي جمعته بإيران وتركيا، عبر مبعوثها بمجلس الأمن جيم جيفرين حيث قال، إن الهجوم مرفوض بالنسبة لنا، وهو تصعيد خطير، هناك أدلة كثيرة على تحضير أسلحة كيمياوية، فيما لم يشير إلى نوعية الأسلحة التى يتم تجهيزها، وعلى خطى أمريكا، قالت مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن كارن بيرس، أن استخدام الأسلحة بشكل عشوائى فى إدلب جريمة حرب، و هناك عدة وحدات عسكرية تابعة للنظام تحاصر إدلب السورية.
 
وبين الرفض الأمريكي البريطاني لتحرير أدلب من أيدى الإرهابين، إلا أن سيناريوهات التحرير قادمه لا محاله عقب كلمة بوتين الجازمة، بتحرير سوريا من الإرهاب، والتى أحبط بها سيناريو جديد سعى لتمريره يقضى بهدنة ووقف لإطلاق النار، فرد بوتين قائلا، إن الهدنة ستكون بلا فائدة لأنها لن تشمل الجماعات المتشددة التى تعتبرها روسيا إرهابية.
 
كلمات بوتين الحازمة، أدت لترتيب الأوراق مجددا، وحظيت بتأيد خلال لقاء كل من رجب طيب أردوغان الرئيس التركي و آية الله على خامنئى رئيس إيران، عقب لقائهما الثنائى الذى جاء بعد القمة الثلاثية مع روسيا التى تناولت عملية عسكرية محتملة فى محافظة إدلب السورية آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق