الإخوان وراء الإلحاد.. ماذا قال رجال الدين عن انتشار الظاهرة بين أوساط الشباب؟

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 07:00 م
الإخوان وراء الإلحاد.. ماذا قال رجال الدين عن انتشار الظاهرة بين أوساط الشباب؟
الالحاد- صورة أرشيفية
عنتر عبداللطيف

تسببت الهزة العميقة التى عانى منها المجتمع المصرى عقب وصول جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم وانكشاف أمرهم ومدى برجماتيتهم واتخاذهم الدين مطية لتحقيق أهدافهم إلى زيادة نسبة الالحاد بين الشباب بعد أن رأو النموذج الذى يقدم نفسه بوصفه مثالا لتطبيق تجربة تستلهم الدين يرتكب كل الموبقات فى سبيل استمراره فى الحكم ولو على جثث ملايين المصريين الذين كانوا يرفضون حكم هذه الجماعات الإرهابية.

بدت عورة جماعة الإخوان ظاهرة للجميع ، وكان الملايين من الشباب على وعى بأن هذه الجماعات - جماعات الإسلام السياسى- هدفها قمع المواطنين وحكمهم بغطاء دينى يبرر جرائمهم فيما انخدع فيهم بضعة آلاف انتهى بهم المصير إلى الكفر بكل شىء.

 الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية قال إنه تم رصد زيادة في نسبة الإلحاد بمصر، خاصة بعد العام الذي سيطرت فيه جماعة الإخوان على الحكم بالبلاد، نظرًا لاستخدامهم شعار "الإسلام هو الحل".

2017_12_6_19_4_25_162
 

 

تابع مفتى الجمهورية فى تصريحات له :"ودار الإفتاء قامت بمعالجة الكثير من حالات الإلحاد خلال الفترة الماضية، وإعادة الملحدين إلى المنظومة مرة ثانية يحتاج إلى جهد كبير، وهو ما تقوم به دار الإفتاء الآن، من أجل معالجة التشوهات الفكرية التي طالت الشباب المصري".

"تجربة الإخوان فى مصر وفى العالم كانت مثال سيئا دفع البعض للإلحاد".. هذا ما أكده الداعية السلفى سامح عبد الحميد متابعا أن جماعة الإخوان حينما وصلت للحكم لم تتجه لتطبيق الشريعة ولجأت للمحاصصة والانفراد بالسلطة مما أعطى صورة سيئة عنهم فهى كانت جماعة سياسية تتخذ من الدين ستارا لها لتنفيذ أغراض وأهداف اخرى.

ولفت عبد الحميد، فى تصريحات صحفية إلى أن الإخوان فشلت فشل كبير فى الحكم وهو الأمر الذى لم يحفز بعض الفئات التى كانت ترغب فى الدخول إلى الاسلام من استكمال مشوارها بل على النقيض جاء النموذج السيئ الذى قدمته جماعة الإخوان بمثابة العقبة التى حالت ضمن انضمام كثيرين للدين الإسلامى حيث أن تجربة وصول الإخوان إلى الحكم لم تمثل الإسلام على الإطلاق بل كانت تمثل جماعة سياسية تستغل الدين.

الإخوان أنفسهم اعترفوا بزيادة ظاهرة الالحاد بين الشباب حتى بين شباب الجماعة نفسه حيث  قال القيادى الإخوانى الهارب عصام تلمية، مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، أن عدد كبير من شباب الجماعة اتجه إلى الإلحاد والانتحار بسبب الأزمة الداخلية التى تضرب الجماعة.

4301826561489849350
 

مقال تليمة والذى تداولته مواقع الإرهابية جائ إبان قيام  قيادات الجماعة المحسوبة على جبهة محمود عزت بطرد شباب الجماعة المحسوبة على الجناح الموالى لمحمد كمال من السكن فى السودان.

ليقول تليمة فى مقاله:" أن الأزمة التى واجهها شباب الجماعة فى السودان ألا وهى طردهم من المساكن، ليست كبيرة بجوار مشكلات وقضايا أخرى، مضيفًا :" فليست المشكلة فى سكن الشباب بالسودان أو فى غيرها من البلدان، بل المشكلة الأكبر التى يعانى منها شبابنا الذين خرجوا من مصر، هى كيف نحافظ عليهم خلقيًا ودينيًا ونفسيًا؟!.

تابع تليمة :" يغزو شبابنا موجة من التشكيك فى الثوابت، ليست الثوابت التنظيمية فقط، بل وصلت للثوابت الدينية نفسها، موجة من موجات الإلحاد، يسبقها موجة من التفلت فى الالتزام الدينى، وبخاصة فى الهدى الظاهرى، من خلع الحجاب من بعض الفتيات إلى وقوع البعض الآخر فى المعصية شبابًا وفتيات، ثم ينقلب الأمر إلى تشتت فكرى وإيمانى، وتساؤلات تثار من الشباب أقلها: أين الله من الظالمين؟".

180
 

وأضاف "تلمية": "تنتهى بالوقوف على أول عتبات الإلحاد، وقيادات الحراك الدينية غير مهيأة بشكل كبير للتعامل مع مثل هذا الملف، لا من حيث الإلمام العلمى بملف الإلحاد، وكيفية الرد عليه، ومعظم المحاولات سطحية لا تتسم بالعمق، وربما سخر منها الشباب، فضلًا عن جهل البعض بوسائل إقناع الشباب، والهروب من أسئلة شائكة ومحورية لديهم".

وقال :"وأخطر ما يغزو شبابنا الآن موجة اليأس المفضى بصاحبه إلى الانتحار"، داعيًا قيادات الإخوان للبحث عن حلولًا لمشكلات الجماعة، مضيفًا :" هل من العقل أن نحصر مشاكل شبابنا فى سكن من أربعة جدران، مهملين ما هو أخطر؟! هل نفيق ونقوم بدورنا نحو هذا الشباب أم يأتى اليوم الذى نراهم يقومون برجمنا بالحجارة أحياء، وإن متنا، فعلوا بنا ما فعلت العرب بقبر أبى رغال برجمه ميتا؟!

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق