التعريفة الجمركية تؤرق الجميع.. هل يكسر «لوبي» الشركات الأمريكية خنجر ترامب؟

الخميس، 13 سبتمبر 2018 04:00 م
التعريفة الجمركية تؤرق الجميع.. هل يكسر «لوبي» الشركات الأمريكية خنجر ترامب؟
ترامب

بدا واضحا للجميع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم «التعريفة الجمركية» كسلاح حرب ضد الخصوم والحلفاء، ذلك لتحقيق مصالح اقتصادية يرى مراقبون أنها ضيقة الأفق، فبعد أن استخدم ترامب هذا السلاح مع الصين، استخدمه أيضًا مع الحلفاء من أجل إجبارهم على تنفيذ توجهات واشنطن.
 
الأمر بدأ عندما شن الرئيس الأمريكي حربًا اقتصادية واسعة على الصين، بعدما شرع في فرض رسوم جمركية قيمتها 60 مليون دولار على البضائع الصينية والحد من حرية الصين على الاستثمار في صناعة التكنولوجيا الأمريكية.
 
وهو ما أصبح يشكل رعبا للشركات الأمريكية. وفي هذا الصدد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أصحاب الأعمال فى الولايات المتحدة يشكلون لوبي ضد التعريفات الجمركية الجديدة التى فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
 
وأوضحت الصحيفة الأمريكية، (الأربعاء)، أن منظمات تمثل آلاف الشركات العاملة الأمريكية، تتعاون معا فى حملة ضغط تحت عنوان: «التعريفات تضر بالقلب»، فمن مزارعى التفاح في ولاية «كاليفورنيا» إلى منتجى الأسماك فى ولاية «مين»، تعمل الشركات على توحيد الجهود فى محاولة لإقناع الرئيس ترامب بأن التعريفات تضر بالصناعات الأمريكية.
 
وستعلن المنظمات التى تمثل الآلاف من الشركات الخاصة بالمجالات المختلفة بما فى ذلك تجارة التجزئة وصناعة اللعب والزراعة والتكنولوجيا، (الأربعاء)، عن تعاونهم فى حملة الضغط (Tariffs Hurt the Heartland) لمعارضة التعريفات الجمركية الجديدة على الواردات.
 
يذكر أن الحرب بين الجانبي الأمريكي والصين، مشتعلة ولا تكاد تنطفئ، حتى أن الحكومة الصينية ردت بالتهديد بفرض 3 مليارات دولار من الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية، واصفة وزارة التجارة الصينية قرار ترامب بأنه يمثل سابقة سيئة، لم يتراجع ترامب عن هذا القرار، وأرجع خلفيته إلى تعامل الصين مع الشركات الأمريكية بشكل غير عادل بإجبارها على تسليم أسرارها التجارية لدخول السوق، على حد قوله.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز، قالت إن البيت الأبيض ومعه كثيرين في عالم البيزنيس يرون حاجة الولايات المتحدة لردع الصين، ذلك من خلال رفع التعريفات الجمركية، مؤكدة أن ترامب اتجه للمواجهة أكثر بدلا من جذب الصين إلى النظام الاقتصادي الدولي القائم على القواعد.
 
ولكن الولايات المتحدة لم تستخدم التعريفة الجمركية مع الصين، حيث اتخذها ايضًا (ترامب) كأداة لمعاقبة تركيا لاحتجازها قس أمريكى لتهم تتعلق بالإرهاب، حيث أعلن ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات التركية من الصلب والألومنيوم، مما أدى إلى تهاوى الليرة التركية ومضاعفة آلاف الاقتصاد التركي الذي يواجه أزمة مالية عاصفة غير مسبوقة.
 
استخدام ترامب للتعريفة الجمركية لم يقتصر ضد خصومه أو الدول التى يريد معاقبتها لمواقف معينة، حيث استخدم هذا السلاح أيضا ضد أقرب الحلفاء وأبرزهم الاتحاد الأوروبي، وقام باستثناء كندا والمكسيك قبل فرض التعريفة عليهما أيضا.
 
وتشير كثرة استخدام ترامب لسلاح التعريفة الجمركية على ما يبدو إلى أنه (الرئيس الأمريكى) لم يبالي بما تمثله هذه القرارات من خطر على المدى البعيد على اقتصاد بلاده بسبب الإجراءات الانتقامية التى اتخذتها هذه الدول بزيادة التعريفة الجمركية أيضا على الواردات الأمريكية إليها.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق