كيف أصاب «فيس بوك» مارك زوكربيرج بصداع في الرأس؟.. الحسابات الوهمية كلمة السر

الخميس، 13 سبتمبر 2018 11:00 ص
كيف أصاب «فيس بوك» مارك زوكربيرج بصداع في الرأس؟.. الحسابات الوهمية كلمة السر
مارك زوكربيرج مؤسس فيس بوك- أرشيفية
محمد أبو النور

أصبحت الحسابات المُزيّفة- أو المُزوّرة- على شبكة التواصل الاجتماعي، سواء «فيس بوك» أو «تويتر»- أو غيرهما- صداعا في رأس أصحاب الحسابات الحقيقية، الذين باتوا يعانون أشد المعاناة، نتيجة ما يتم كتابته وتداوله من رسائل وتغريدات وتدوينات و«بوستات» على هذه الوسائل، من جانب أشخاص ضد آخرين أو ضد مؤسسات حكومية أو خاصة أو أهلية.
 
وكان أبلغ الأمثلة على ذلك، ما حدث في أزمة لاعب نادى ليفربول الإنجليزي، ومنتخب مصر، محمد صلاح، مع اتحاد كرة القدم، والتي تقمص فيها أكثر من شخص، دور آخرين من الأسماء والشخصيات الشهيرة، لتوجيه السباب والشتائم لمحمد صلاح، كما تقمص أشخاص آخرين دور اتحاد الكرة، وأخذوا في التصعيد والتصيد للأخطاء، حتى تندلع وتشتعل الأزمة أو الفتنة، غير أن اتحاد الكرة قام بالإبلاغ عن هذه الحسابات ليتم إغلاقها، ووأد هذه الفتنة في مهدها.

هجوم فيس بوك على الحسابات المُزيّفة
الحسابات المُزيّفة أو المُزوّرة، لم يتوقف خطرها وأضرارها على مصر فقط، بل تعانى منها دول العالم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي وضعت إدارة فيس بوك، في قفص الاتهام، بدعوى تدخلها في الانتخابات الأمريكية الماضية، والتأثير فيها نتيجة لوجود حسابات مزيفة، ومازالت هذه القضية تشغل الرأي العام، في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.
 
ولذلك أصبح «فيس بوك» مطالبا بتنقية هذه الحسابات، وهو ما استجاب له بالفعل، وأنشأ لهذا الغرض غرفة عمليات  في مقره الرئيسي، وتحتوي الغرفة على شاشات لمراقبة أي أنشطة غير معتادة بمساعدة أفضل مهندسي الشركة، وموظفين من تخصصات أخرى.
 
وقال ساميد تشاكرابارتي، رئيس التواصل الميداني بـ«فيسبوك»، في تصريحات له إن الشركة في سباق تسلح، لكنه أفضل بكثير مما كانت عليه في عام (2016)، خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
 

تقرير الشفافية
ويسعى «فيسبوك» للعثور على الحسابات المزيفة وحذفها، سواء كانت صفحات أو ملفات شخصية يشغلها شخص حقيقي يتظاهر بأنه شخص آخر، والتي عادةً ما تكون مسؤولة عن المشكلات الرئيسية الأخرى في فيسبوك، مثل حملات التضليل والإعلانات المضللة.
 
وقالت شيريل ساندبرج، الرئيس التنفيذي للعمليات في «فيسبوك»، خلال مقابلة مع عدد من الصحفيين في يوينو الماضي: «حتى الآن، فإن الأمر الأكثر أهمية هو متابعة الحسابات المزيفة.. إذا نظرت إلى الأشياء التي حدثت للتأثير على الانتخابات الأمريكية، على منصتنا في عام (2016)، فستجد أنه تم تنفيذ كل ذلك من خلال حسابات مزيفة». وحسب تقرير الشفافية الصادر عن «فيسبوك»، فإن عدد الحسابات المزيفة التي تم اكتشافها وحجبها، خلال الستة أشهر الماضية يقترب من الـ(1.3) مليار حساب.
 
موقع التغريدات 
موقع التغريدات الأشهر في العالم، هو الآخر يتعرض باستمرار لهجمات، من جانب القراصنة والمُزورين والمُزيّفين للحسابات، وقد نال هذا الجُرم عدداً من الأشخاص والمؤسسات في مصر، ومنها اتحاد كرة القدم المصري، الذي نجح مجلس إدارته، برئاسة المهندس هاني أبوريدة، في إقناع إدارة موقع تويتر العالمي، بإغلاق جميع الحسابات المزيفة، التي كانت قد انتشرت مؤخراً ومنسوبة إلى مسئولي الاتحاد.
 
وأوضح الاتحاد في بلاغ، كان قد تقدم به للنيابة العامة، أن هذه الحسابات دأبت على كتابة تغريدات منسوبة لهم على غير الواقع والحقيقة، ومن شأنها إثارة الرأي العام، وقد تم تسجيل البلاغ برقم (9567 لسنة 2018) عرائض النائب العام، بل الأكثر غرابة من ذلك، أن حساباً وهمياً لمارك زوكربيرج مؤسس شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك، نشر تغريدة على منصة تويتر، يعلن فيها أنها قد تبرع بمبلغ 5 ملايين دولار لتمويل سد باكستان.
 
أمر الحسابات الوهمية على تويتر لم يقتصر على زعيم فيسبوك ولا اتحاد الكرة المصري، بل هناك الكثير من المشاهير حول العالم، من سياسيين وفنانين ورياضيين وعلماء وأدباء وغيرهم، يعانون من هذه المشكلة، نتيجة وجود حسابات وهمية بأسمائهم، على غير الحقيقة، وهو ما يتسبب لهم في المشاكل، ويوقعهم في الحرج الشديد مع أشخاص ومؤسسات.

جورج وسوف.. والصور الجنسية
فى (7 يوليو) الماضي، كثف موقع التغريدات القصيرة «تويتر» من جهوده للتصدي للحسابات المزيفة، وعلق أو أغلق أكثر من مليون حساب يوميا، في الأشهر الأخيرة، وهو أكثر من ضعف عدد مرات تعليق الحسابات في أكتوبر الماضي، عندما كانت شركة الإعلام الاجتماعي، تتعرض لضغوط من المُشرّعين لمكافحة التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.
 
وقد أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أنه تم تعليق أكثر من 70 مليون حساب على «تويتر» في مايو ويونيو، وواصلت الشركة اتخاذ إجراءات صارمة ضد هذا المعدل في يوليو أيضا.
 
f59801d7-e8b4-47ac-a5f0-a0a6f5737958
 
c8a32024-da3f-443e-a826-aa2b68b24154
وإذا كان زعيم فيسبوك  مارك زوكرببيرج، قد تعرض حسابه على  «تويتر» للتزييف فإن المطرب اللبناني جورج وسوف، هو الآخر قد طالت حسابه يد السطو والتزوير والتزييف، حيث يوجد حساب مزيف على «تويتر» باسمه يبدو وكأنه موقع متخصص في عرض الصور الجنسية فقط.
 
ويوميا يتم عرض صور الممثلات المصريات والعربيات والأجنبيات بملابس البحر أو بملابس شفافة، ويتم التعليق عليها من جانب من يدعى أنه جورج وسوف بتعليقات إيحائية وجنسية، ويعج الحساب بمئات الصور التي يتم عرضها يوميا.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق