إلهامي عجينة.. «ابن مين في مصر»؟!

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 09:14 ص
إلهامي عجينة.. «ابن مين في مصر»؟!
أيمن عبد التواب يكتب:

حالة من الغضب انتابت الوسط الصحفي، بعد مشادة كلامية بين النائب البرلماني المثير للجدل، إلهامي عجينة، وبعض الصحفيين المكلفين بتغطية جولة محافظ الدقهلية، الدكتور كمال جاد شاروبيم، في مدينة جمصة. 
 
وفقًا لرواية بعض الصحفيين فإن «عجينة» سبَّ أبناء صاحبة الجلالة، وشبه أهلهم بالحمير.. وحرصًا على تقصي الحقيقة، اتصل زميلنا مصطفى النجار، بالنائب الذي لم ينفِ سبه لأحد الصحفيين الحزبيين، لكنه برر الواقعة بالرد على الصحفي الذي تطاول عليه وعلى أعضاء المجلس الموقر، قائلًا: «نعم وجهت للصحفي السباب لأنه مَنْ بادر بإهانة نواب الشعب، ومن غيرتي على المجلس بسبب هذا التصرف.. وكل ما قيل عن سبي للصحفيين بدون سبب أو من تلقاء نفسي، غير صحيح لكن القصة نفسها حدثت ولا أنكرها»!
 
بدورها أصدرت الجماعة الصحفية بيانًا قالت فيه: «يدين جموع الصحفيين ومراسلي الصحف والمواقع بالدقهلية تطاول المدعو إلهامي عجينة، عضو مجلس النواب عن دائرة بلقاس، على الصحفيين بالسب أثناء تغطية بعض الزملاء لجولة محافظ الدقهلية بجمصة، حيث قال النائب: «الصحفيين دول ولاد كلب وإيه اللى جابهم هنا»!
 
وأكدت الجماعة الصحفية احترامها لمجلس النواب ودوره التشريعي والرقابي، لكنها ضد ممارسات النائب غير المسؤولة، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى، فقد تكررت في تغطياتهم السابقة لتعدي النائب على ممتلكات عامة ببلقاس، وغيرها من القضايا الشائكة التى وضع النائب نفسه فيها مما تسبب فى إحالته من قبل للجنة القيم مما يؤكد أن النائب يتعمد التحرش اللفظى بالصحفيين لتصفية حسابات شخصية، أو لإرهابهم ومنعهم من أداء واجبهم!
 
ولم تنس الجماعة الصحفية تقديم الشكر لمحافظ الدقهلية على تدخله، واعتذاره للصحفيين، ومحاولته إحتواء الأزمة قبل تفاقمها، لكنها تحتفظ بحقها القانونى فى ملاحقة النائب لرد اعتبار الصحفيين.
 
ربما لا يعلم كثير من المصريين أن «عجينة»، ليس أول مرة يمثل الشعب، فقد كان عضوًا عن «الحزب الوطني المنحل» في «برلمان 2005». وقتها أُطْلِقَ عليه لقب «النائب الهولندي». إلا أنه في العام 2007 أُجْبِر على تقديم استقالته من البرلمان؛ لاحتفاظه بالجنسية «الهولندية»، رغم تأكيده بأنه تنازل عنها بعد فوزه؛ ما يعني أنه ربما يكون قد قدّم لمجلس الشعب أوراقًا «مزورة»!
 
«عجينة» منذ دخوله مجلس النواب في دورته الحالية وهو لا يكف عن إطلاق التصريحات «الشاذة»، والمثيرة لـ«الغثيان» أيضًا.. وكأنه جاء استكمالًا لظاهرة النواب المثيرين للجدل أمثال نائب التطبيع مع إسرائيل، قبل إسقاط عضويته، والنائب «ملك السيديهات»، وأول عضو «يحلف» بـ«الطلاق» تحت القبة!
 
«إلهامي» بدأ الدورة البرلمانية بتصريح «لا علاقة له بالعقل»، عندما اعترض على ارتداء زميلاته في المجلس «الجاكت، والبوت»، ومطالبته لهن بـ«الاحتشام»، وعدم ارتداء «ملابس بألوان صارخة، وسواريه، وبنطلونات ضيقة لا تتناسب مع قدسية المكان، وقدسية العمل الذي يؤديه النواب»!
 
بعدها بأيام خرج علينا «عجينة» مطالبًا بـ«منع البوس» بين الرجال، بحجة «منع الأمراض»، قائلًا إنه بـ«يبوس مراته وأولاده فقط»!
 
ثم عاد بتصريح جديد قائلًا إنه سيذهب إلى البرلمان بـ«شورت وفانلة وكاب»؛ وذلك على خلفية معاتبة الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، لأحد النواب بسبب ارتدائه «بلوفر»!
 
وأطلق «عجينة» تصريحات أكثر استفزازًا، أشهرها المتعلقة بـ«الضعف الجنسي» لمعظم المصريين، ومطالبته بإجراء تحليل «مخدرات» للنواب والمحافظين والوزراء، وأخرى وصف فيها ضحايا مركب رشيد الغارق بـ«المنتحرين»، وثالثة الأثافي عندما طالب بإجراء «كشوف عذرية» على الفتيات المقبلات على دخول الجامعة؛ بزعم الحد من الزواج العرفي.. الأمر الذي دعا شبكة إعلام المرأة العربية إلى تدشين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لإسقاط عضويته، وإحالته إلى لجنة القيم بمجلس النواب.
 
وإذا كان «عجينة» وصف استقبال زميله السابق للسفير الإسرائيلي بـ«العته السياسي»، فأي وصف تستحقه تصريحات سيادة النائب؟
 
إن «اللسان الزالف»، والتصريحات المثيرة للجدل التي يطلقها «عجينة» كل فترة، وصمت «المجلس الموقر» عليه، تجعلنا نتساءل: «هو ابن مين في مصر؟»، وهل يمارس «مسخرة» تطوعية؛ واستفزازًا مجانيًا لجذب الأضواء عليه، حاصدًا المزيد من الشهرة، ولو بطريقة «شاذة»، أم أنه يجد مَنْ يسانده، ويقف في ظهره؟ وماذا لو كان نائب «معارض» ارتكب كل هذه الكوارث المثيرة للجدل؟ هل كان التعامل معه سيكون بنفس هذا «الصمت»، أم سنجد «استنفارًا» من النواب لإسقاط عضويته؛ بحجة الإساءة إلى البرلمان؟
 
إننا في مرحلة بناء جديدة.. مرحلة تتطلب توحيد الصفوف والجهود من أجل التعمير والتنمية والتقدم والرقي.. مرحلة لا تقبل العودة إلى الوراء، والدخول في مهاترات، وافتعال أزمات، والتوقف من أجل الرد على التفاهات التي يُصر  بعض التافهين على تصديرها كل فترة؛ ليؤكد أنه مازال على قيد الحياة!
 
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. وربنا يصبرنا على نوابنا، ويجعل كلامنا خفيف عليهم!

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق