بدءا من التطوير الكامل وحتى الإغلاق الجزئي.. 5 حلول لتطوير شركات قطاع الأعمال

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018 08:00 ص
بدءا من التطوير الكامل وحتى الإغلاق الجزئي.. 5 حلول لتطوير شركات قطاع الأعمال
هشام توفيق وزير قطاع الاعمال العام
كتب: مدحت عادل

كشفت وزارة قطاع الأعمال العام عن خطة الوزارة لاصلاح وتطوير الشركات التابعة لها، بعد ثلاثة أشهر من الدراسة لمشكلات شركات قطاع الأعمال العام، وتحليل المتغيرات التى تؤثر على أداء القطاعات الاقتصادية التى تعمل فيها تلك الشركات.

وتعمتد خطة وزارة قطاع الأعمال العام على فرز وتصنيف تلك الشركات إلى ثلاث مجموعات رئيسية، وتحليل أوضاعها الحالية تمهيداً لصياغة خطة تطويرها.

 

خطة تطوير المجموعة الأولي

المجموعة الأولي تضم الشركات التى طالما عانت من الخسائر المتزايدة والتردى فى الانتاجية، نتيجة تقادم الآلات وسوء الإدارة وعدم اعتبار العوامل الاقتصادية فى التسعير والإنتاج والبيع، مما ترتب عليه تراجع الانتاجية والربحية وتراكم المديونيات فى كثير من الشركات، وتحدد آخر نوفمبر للبدء فى بحث مشكلات المجموعة الثانية من الشركات.

محفظة الشركات التابعة للوزارة بلغ عددها 121 شركة، يعمل بها 214 ألف عامل، موزعة بين 73 شركة تحقق أرباح بقيمة 14.8 مليار جنيه، و48 شركة تحقق خسائر تبلغ 7.4 مليار جنيه، 26 شركة فقط تتسبب فى 90% من إجمالى خسائر القطاع، وتتركز فى أربعة قطاعات صناعية هى الغزل والنسيج، والصناعات المعدنية، والصناعات الكيماوية، والأدوية.

 

خطة تحويل الشركات الخاسرة إلى الربحية

ارتأت الوزارة التركيز خلال الشهور القادمة على تلك الشركات - التى بلغت خسائرها في يونيو 2017 نحو 6.7 مليار جنيه-، لتنفيذ خطط الاصلاح لتحويل تلك الشركات إلى الربحية، وذلك من خلال 5 خيارات للتعامل معها وهى: تحديث كامل للمصانع، أو تحديث كامل بدخول شريك فنى، أو عمرات جسيمة للشركات التى تثبت الدراسات الجدوى الاقتصادية للاستثمار فيها، أو الاغلاق الجزئى أو الكامل بالنسبة للشركات التى تثبت الدراسات عدم الجدوى الاقتصادية لضخ المزيد من الاستثمارات فيها.

 

معايير الاختيار

ولأن معظم هذه الشركات تعمل فى مجالات صناعية، فالاختيار من بين خيارات الاصلاح سالفة الذكر، سوف يبنى على تقييم فنى Technical Audit  بواسطة دراسات شاملة لتقييم الحالة الفنية الحالية للمصانع، ونوع الاصلاحات المطلوبة لرفع كفاءتها، للتأكد من عمل التحديث بصورة سليمة وكاملة تؤدي لتعظيم العائد على الإستثمارات التى سوف يتم ضخها.

 

أهم ملامح التطوير

الإصلاح الشامل الذى يحظى به قطاع الغزل والنسيج، ويشمل ذلك إعادة توزيع المصانع للتأكيد على مبدأ التخصص وما يترتب عليه من وفورات، وإحلال الآلات التى يعود عمرها إلى عام 1882، بأخرى تواكب متطلبات التصنيع الحديث، بالاضافة إلى التعاون مع وزارة الزراعة للتغلب على التحديات التى تواجه الصناعة بداية من توفير المادة الخام محلياً بزراعة القطن قصير التيلة ليفى باحتياجات المصانع والسوق المحلى، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد.

 

إصلاح منظومة توفير الدواء

يشهد قطاع الصناعات الدوائية تعاون كبير مع الوزارات الأخرى، خاصة وزارة الصحة لإصلاح منظومة توفير الدواء فى مصر ليفى باحتياجات المواطن المصرى دون الاخلال بربحية الشركات المنتجة له أو تهديد قدرتها على الاستمرار فى القيام بدورها بصورة اقتصادية سليمة، ومن أهم نواحى هذا التعاون، بحث سبل تسهيل تسجيل مستحضرات جديدة وإعادة تسعير الأدوية التي تقل أسعارها عن تكلفة إنتاجها، بالإضافة إلى دعم توجه شركات قطاع الاعمال العام للتصدير عن طريق تذليل العقبات المتعلقة بمتطلبات الأسواق الخارجية بخصوص الالتزام بسعر المنتج فى بلد المنشأ.

 

التكلفة الاستثمارية لمصانع الأدوية

تم تكليف الشركة القابضة بتحديد مشروعات الصيانة والتأهيل المطلوبة لمصانع الأدوية - التى تقدر التكلفة الاستثمارية لها بـ 750 مليون جنيه-، من أجل توفيق أوضاع 17 خط إنتاج مع المتطلبات الفنية لإنتاج الدواء عالمياً (GMP) ، كما تضمنت المبادرات المشتركة بين الوزارتين، بحث سبل زيادة دور الشركة المصرية لتجارة الأدوية فى توفير وتوزيع الدواء.

 

الصناعات الكيماوية

تحظى الصناعات المعدنية والكيماوية بنصيب كبير من خطة التطوير، نظراً لما عانته شركاتها من إهمال فى الصيانة على مدار السنوات الماضية، ترتب عليه تردى حالة الآلات وعدم توافقها مع متطلبات الإنتاج الحديث والاعتبارات البيئية والاستخدام الرشيد للطاقة.

وعلى رأس تلك الصناعات "الأسمدة والصلب والسيارات وإطارات الجرارات الزراعية والفلنكات لخدمة مشروعات تطوير السكك الحديدية والمترو".

 

مصير الشركات التي تحقق أرباح

المجموعة الثانية من الشركات تتمثل فى الشركات التى تحقق أرباح، وتنقسم بدورها إلى قسمين، الأول يضم الشركات التى تتميز بربحيتها المعقولة وجاهزيتها للطرح بالبورصة لتنشيط سوق الأوراق المالية من جهة، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل التطوير من جهة أخرى، وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى الملكية ومجالس الادارات، وبالتالى الاستفادة بخبراته فى تطوير تلك الشركات من جهة ثالثة.

أما القسم الثانى من الشركات الرابحة، فيضم الشركات التى تحقق أرباحاً أقل من إمكانياتها، وتتركز فى ثلاث قطاعات رئيسية هى: (1) التأمين الذى أعدت له الوازرة خطة كاملة لاعادة الهيكلة لأنشطة الشركات التابعة تنقسم إلى تأمين وإدارة استثمارات وإدارة الأصول العقارية. (2) السياحة والفنادق حيث يمتلك القطاع عدد كبير من الفنادق والأصول السياحية التى يمكن استغلالها بصورة أفضل لتحقيق المزيد من الأرباح.

 

خطة تطوير قطاع السياحة

تضمنت خطة التطوير التعاون مع كبرى شركات إدارة الفنادق العالمية، بالاضافة إلى تطبيق نظام للسياحة الالكترونية يواكب الاتجاهات العالمية فى هذا المجال. (3) أما بالنسبة لقطاع التشييد والبناء، فقد شملت خطة الاصلاح دراسة دمج بعض شركات المقاولات التي تحقق فائدة بالتكامل في أنشطتها، بالاضافة إلى وضع خطة إستراتيجية للتأكد من وجود خطط تطوير واضحة لأكثر من 50% من محفظة الأراضي بشركات الاسكان، والبدء في تنفيذها وفقاً لجدول زمنى.

 

سداد المديونيات بالأصول غير المستغلة

ارتكزت خطة الاصلاح المالى للشركات على سداد المديونيات اعتمادا على الأصول غير المستغلة التى تم حصرها، وتحديد ما يمكن استخدامه منها لتسوية مديونية الشركات تجاه الجهات الحكومية وما يمكن تخصيصه لتمويل التطوير المطلوب فى الشركات، حيث تم الاتفاق مع وزارتى البترول والكهرباء على تسوية مديونية تقدر قيمتها بحوالى 15 مليار جنيه، إلى جانب اتفاقية التسوية التى تم توقيعها بين الشركة القابضة للغزل وبنك الاستثمار القومى بقيمة 8.5 مليار جنيه، والعمل على تسوية مستحقات الشركة المصرية لتجارة الأدوية طرف وزارة الصحة، حتى تتمكن الشركة من القيام بدورها فى توفير الدواء للمستهلك المصرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق