فزاعة الانتربول.. كيف يستغل أردوغان المنظمة الدولية لاعتقال معارضيه بالخارج؟

الخميس، 20 سبتمبر 2018 04:00 ص
فزاعة الانتربول.. كيف يستغل أردوغان المنظمة الدولية لاعتقال معارضيه بالخارج؟
اردوغان
كتب أحمد عرفة

تسعى السلطات التركية، لاستخدام منظمة الإنتربول الدولي، بطريقة خاطئة من أجل التخلص من المعارضين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المتواجدين في الخارج، في ظل سياسة قمعية تتبعها أنقرة ضد معارضيها سواء من بداخل الأراضي التركية أو بخارجها.

 

صحيفة "أحوال تركية"، ذكرت أن الحكومة الألمانية، أكدت أنه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو عام 2016، طلبت السلطات التركية من المكتب الاتحادي في الشرطة الجنائية بألمانيا عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" ملاحقة 848 حالة، موضحة أن وزارة العدل الألمانية ردت على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني، بشأن أن السلطات التركية كانت تسعى لاعتقال معظم الحالات ومجموعها 791 حالة.

 

 

وأشارت الصحيفة التركية، إلى أن الحكومة الألمانية لم تجر أي إحصائيات في هذا الشأن، وذلك فيما يتعلق بعدد مرات التلبية على الطلبات التركية وكذلك عدد الحالات التي تبين فيها لدى وزارتي العدل والخارجية أنها تتعلق بملاحقة سياسية، وبالتالي إساءة لاستغلال الإنتربول.

 

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن الحكومة التركية تتصدى بقوة لمعارضين لرجب طيب أردوغان منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016، حيث قامت الحكومة التركية في إطار ذلك بفصل أو وقف نحو 150 ألف موظف في الدولة عن العمل، فيما يقبع عشرات الآلاف من الأشخاص في الحبس الاحتياطي حتى الآن هناك، كما تتقدم السلطات التركية بطلبات ملاحقة لمعارضين مشتبه بهم عبر الإنتربول، حيث كان من أشهر الحالات الكاتب الألماني-التركي دوجان أخانلي والكاتب السويدي-التركي حمزة يلجين، اللذان تم القبض عليهما على نحو مؤقت في إسبانيا بناء على أوامر اعتقال من الإنتربول بطلب من تركيا، فيما تم إلقاء القبض على 35 ألمانيا في تركيا منذ محاولة الانقلاب العسكري على خلفية اتهامات سياسية، من بينهم 16 ألمانيا كانوا متواجدين في تركيا بصفة مؤقتة.

 

وكانت صحيفة "زمان" التابعة للمعارضة التركية، أكدت أن أحدث إحصائيات هيئة التخطيط القومي التركية أظهرت أن تزايد حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا حاليا قد تسبب في وصول ثلث إجمالي السكان إلى خط الفقر، حيث إنه وفقا لهذه الإحصائية فإن نسبة 38% من إجمالي السكان هم الآن عند خط الفقر نصفهم على الأقل يعيش في مناطق الشرق والجنوب الشرقي ومنطقة البحر الأسود، كما أن متوسط دخل الفرد لهذه الفئة الأكثر فقرا في هذه المناطق الأقل نموا قد تدنى حاليا إلى ما يعادل 1ر1 دولار أميركي في اليوم الواحد، في حين أنه يحتاج إلى 5ر1 دولار يوميا كحد أدنى حتى يحيا عند خط الفقر، وإلى 3 دولارات حتى يتجاوز هذا الخط بقليل في هذه المناطق الرخيصة نسبيا، مشيرة إلى أن العاملين في مطار إسطنبول الثالث أعلنوا الإضراب عن العمل في 14 سبتمبر الجاري، اعتراضًا على ظروف العمل الصعبة وحوادث العمل المتزايدة.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق