في عام الإخوان الأسود.. احتفال الإرهابيين بنصر أكتوبر تزيف للتاريخ أم خرق مؤسسات؟

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 11:00 م
في عام الإخوان الأسود.. احتفال الإرهابيين بنصر أكتوبر تزيف للتاريخ أم خرق مؤسسات؟
مرسى ومكتب ارشاد الاخوان
كتب محمد شعلان

حينما نعود للذكرى التاسعة والثلاثين لذكرى نصر حرب أكتوبر في عام حكم جماعة الإخوان الأسود نتذكر مع الاحتفال الكثير من المشاهد المتناقضة التي عبرت عن سياسات المعزول محمد مرسى والإخوان الأولية، وسعيهم لتكريم مكتب الإرشاد وقيادات التيارات الإسلامية وعزل الأبطال الحقيقيين عن الاحتفال بنصرهم في حرب سيناء.

الإرهابيين في احتفال أكتوبر

في سابقه لم تحدث إلا في عهد تنظيم الإخوان الإرهابي ولا تتكرر سوى معهم امتلأت مقاعد استاد القاهرة المكان المخصص لاحتفال جماعة الإخوان بذكر نصر أكتوبر وقتها بقيادات التنظيمات الإسلامية، ووصل الأمر إلى جلوسهم في المقاعد الأولى وخلفهم آلاف العناصر الناشئة من شباب الإرهاب الذين رددوا الكثير من الهتافات التي لا تمُت إلى ذكرى نصر أكتوبر بصلة.


وجلس قيادات الإخوان ومكتب الإرشاد في الصفوف الأولى وجانبهم لفيف من قتلة السادات والتيار الإسلامي وعلى رأسهم عبود الزمر وطارق الزمر وصفوت عبد الغنى ونصر عبد السلام، فيما غاب أبطال النصر الحقيقيين عن المشهد وأولهم المشير حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة وأبطال حرب أكتوبر الذين ما زالوا على قيد الحياة وأهالي الشهداء.

اقرأ أيضاً: كيف ترى المسلسلات العبرية انتصار أكتوبر؟.. فيديو يسخر من غفلة القيادة الإسرائيلية في 73

 

احتفال أكتوبر أول محطة لخرق المؤسسات

لم تدل مشاهد حضور قيادات مكتب الإرشاد في الصفوف الأولى بحفل ذكرى نصر أكتوبر وبجانبهم حلفائهم من قتلة السادات وغياب أبطال القوات المسلحة عن المشهد إلا إلى أنها أول محطة من الإخوان ورئيسها لتدليس التاريخ بعدم تكريم أبطاله وحضور أشراره، فضلا عن أنها المحطة الأولى لمحاولة الاستيلاء على مؤسسات الدولة بملء المشهد العام بقيادات الإخوان دون حضور القادة والأكفاء.

صلاح عبد المقصود
صلاح عبد المقصود في الصفوف الأولى للحفل

وبدت المشاهد الأولى من احتفال الإخوان بنصر أكتوبر وكأنها مناسبة لتكريم القيادات الإسلامية الخارجة من السجون بفضل ثورة 25 يناير وتمكين أعضاء مكتب الإرشاد، إضافة إلى كونها بداية حقبة جديدة ستشهد ظهور الإرهابيين وقتلة الرموز الوطنية، حيث كان ينتظر المواطنين في هذه المناسبة مشاركة ذوى وأهالي الرموز الوطنية وعلى رأسهم أسرة الرئيس السادات التي غابت عن الاحتفال.

سعد الكتاتنى واحمد فهمى وباكينام الشرقاوى
سعد الكتاتنى واحمد فهمى وباكينام الشرقاوى في احتفالات نصر اكتوبر

 

خطاب مرسى يُحبط الاحتفال بنصر أكتوبر

قدم المعزول محمد مرسى خطابًا مُحبطًا في ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر لا يناسب الاحتفال بنصر أكتوبر، وبدت مقدمة الخطاب وكأنها خطبة لإمام مسجد داخل أحد الجوامع مما يجعلها غير مناسبة للاحتفال، وانتظر المواطنين في هذه المناسبة العروض الاحتفالية والأوبريتات الغنائية بذكرى النصر، بجانب خطاب من الرئيس يُفترض أن يمتلئ بعبارات المدح والثناء على أبطال النصر الحقيقيين ورواية قصص أبطال الحرب لإشعار المواطنين بفحوى الاحتفال.

المعزول مرسى فى خطاب نصر اكتوبر
المعزول مرسى فى خطاب نصر اكتوبر

اقرأ أيضاً: الذكرى 45 لانتصارات حرب أكتوبر.. القوات المسلحة تحتفل بـ«لوجو» جديد

ولم يتطرق خطاب مرسي المحبط والمدلس للتاريخ وقتها إلى إحياء ذكرى بطل حرب أكتوبر الراحل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتجاهل ذكرى السادات ولو في عبارة واحدة رغم أن المناسبة التي يشهد احتفالها هو بطلها الأول وصاحب القرار في استرداد الأرض من الإسرائليين.

الرئيس السادات فى غرفة الحرب
الرئيس السادات فى غرفة الحرب

 

وأصاب خطاب محمد مرسى في ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر المواطنين بالملل والرتابة، وخاطب الإخوان دون المصريين ما يقارب الساعتين عن أمور سياسية لا يستشعرها المواطنين من إنجازات الـ100 يوم التي كان قد وعد بها، ووعود مشروعات النهضة الزائفة، والإشادة بالتيارات والجماعات الإسلامية.

اقرأ أيضاً: سري للغاية.. وثيقة إسرائيلية جديدة تكشف مفاجآت عن حرب أكتوبر

 

مشهد الإخوان في نصر أكتوبر


بقراءة أحداث الاحتفال التاسعة والثلاثين لذكرى نصر حرب أكتوبر في عام حكم الإخوان الأسود وغياب الأبطال وأسرة الرئيس السادات عن الاحتفال لا يُستَنتَج منها سوى مجموعة من الرسائل الواضحة وهي بداية حقبة تزييف التاريخ وتصدر الإرهابيين للمشهد، كما أن مخطط الإخوان بدأ في خرق مؤسسات الدولة وتمكين قيادات مكتب الإرشاد بتصدر مشهد الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر الذي لا توجد لهم أي علاقة بتحقيقه.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق